||
اخر ألاخبار
المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :26
من الضيوف : 26
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 35689466
عدد الزيارات اليوم : 4863
أكثر عدد زيارات كان : 59321
في تاريخ : 18 /01 /2020
حكم رقم 33 لسنة 98 فصل بتاريخ 1998/5/11

بسم الله الرحمن الرحيم
عدل عليا
33/98
محكمة العدل العليا المنعقدة في رام الله

الديباجة
المستدعيان:1) مها فريد سليم أبو علان بصفتها زوجة المعتقل مروان جمعة عمران أبو موسى/ البيرة. 2) رسمية يونس إبراهيم القرعان بصفتها والدة المعتقل لؤي أحمد فرح القرعان/ البيرة. بواسطة الوكيلين المحاميين إيهاب أبو غوش ومحمد أيوب/ رام الله. المستدعى ضدهما: 1) رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة بالإضافة لوظيفته. 2) النائب العام في الضفة بالإضافة لوظيفته.

الهيئة الحاكمة: برئاسة القاضي السيد سامي صرصور وعضوية القاضيين السيدين زهير خليل ونصري عواد.
القرار
الأسباب والوقائع
هذه دعوى مقدمة من المستدعيين بصفتهما المذكورة للطعن في إجراء اعتقال واحتجاز الموقوفين مروان جمعة عمران أبو موسى ولؤي أحمد فرح القرعان من البيرة وعدم الإفراج عنهما.
تستند الدعوى إلى القول بان اعتقال واحتجاز الموقوفين واستمرار توقيفهما هو إجراء غير مشروع ومخالف لأحكام القانون ويشكل تعسفا في استعمال السلطة.
التسبيب
بالمحاكمة الجارية كرر وكيل المستدعيين لائحة الاستدعاء وقدم بينته المؤلفة من شهادة الشاهدة المستدعية الأولى وشهادة الشاهد أحمد عثمان فرح قرعان والد المعتقل لؤي وزوج المستدعية الثانية كما أبرز المستندات ع/1-ع/5 وطلب بناء على تلك البينات إصدار القرار التمهيدي لبيان الأسباب التي تحول دون الإفراج الفوري عن المعتقلين المذكورين.
ونحن بالتدقيق نجد بادئ ذي بدء أن هذه الدعوى مقدمة من المحاميين إيهاب أبو غوش ومحمد أيوب بموجب الوكالة المرفقة بلائحتها وان الوكالة ليست موقعة من الموقوفين وإنما من زوجة الأول، ووالدة الثاني وثابت من خلال البينات المقدمة في الدعوى سواء الشفوية فيها أو الخطية أن عدة محاولات جرت لزيارة الموقوفين من قبل محامين لأخذ وكالة منهم إلا أنها كانت ترفض في كل مرة الأمر الذي حدا بوالدي الموقوفين المذكورين إلى إعطاء الوكالة المقامة بموجبها الدعوى والتي نراها وكالة قانونية صحيحة تخول الوكيلين المثول أمام المحكمة وتمثيل الموقوفين في هذه الدعوى وذلك على ضوء ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة في دعاوي مشابهة ( انظر القرارين 38/97 و26/98 الصادرين عن هذه المحكمة).
أما فيما يتعلق بطلب إصدار القرار التمهيدي للمستدعى ضدهما فإننا واستناداً للبينات المقدمة نقرر بالأكثرية وعملاً بأحكام المادة 257 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية تكليف المستدعى ضدهما بيان الأسباب التي أدت إلى اعتقال واحتجاز الموقوفين المذكورين وبتدقيق وكالة الوكيلين المذكورين أجدها موقعة من المستدعيين اللذان يطلبان استصدار أمر إفراج عن الموقوفين:-
مروان جمعة أبو موسى( وهو زوج المستدعية الاولى).
لؤي احمد فرح القرعان (ابن المستدعية الثانية).
واستنادا إلى هذه الوكالة قدمت هذه الدعوى بداعي أن جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية قام باعتقال كل من مروان و لؤي وان المحاميين الوكيلين قد منعا من زيارة الموقوفيين مع العلم أن زوجة الأول (المستدعية الأولى) قامت بزيارته في السجن.
إنني لا أجد في ذلك مبرراً لقبول هذه الدعوى لأنها مقامة من شخص لا مصلحة له في إقامتها وبذا ينعدم تحقق شرط المصلحة الذي لا تقوم بدونه قائمة للدعوى.
أن عدم السماح للمحامي بمقابلة الموقوف لا يبرر قبول توكيل (زوجة الموقوف ووالدة الموقوف الآخر) للتقدم بالدعوى للطعن في القرار المشكو منه الذي لا يمسهما ولا ينال من حق مقرر لهما تجاوزت الإدارة واجبها في حفظ الحق وصونه وان المتضرر من صدور القرار الإداري يلجأ إلى المحكمة بعد أن يستكمل شروط تقديم الدعوى وأن محكمة العدل العليا ليست من مهامها إيجاد السبيل كيف تقدم الدعوى مستكملة لشرائطها القانونية حتى تبحث مدى مشروعية الدعوى وعلى رأسها صحة الخصومة التي هي من النظام العام تثيره المحكمة من تلقاء نفسها ولم يطلب الخصوم إليها ذلك .
قد يقال أن المحامي لم يستطع مقابلة الموقوف لأخذ وكالته فما العمل؟.
للإجابة على ذلك كان بإمكانه إتباع الطرق القانونية ومراجعة القضاء لإلغاء القرار بمنعه من مقابلة الموقوف والطعن في ذلك أمام المراجع المختصة رغم أن القرار غير ملزم ببيان الطرق الواجب إتباعها وليس من مهامه ذلك.
صحيح أن احد أقارب أي شخص موقوف من قاضي الصلح أو المدعي العام أن يتقدم بطلب لتخلية سبيله بالكفالة ولكن الأمر هنا مختلف تماماً فهذه الدعوى مقامة لاستصدار أمر إفراج لموقوف مدعى بأنه موقوف بصورة غير مشروعة وهنا لا يمكن القياس بين الحالتين المختلفتين تماماً.
إذن فإقامة الدعوى لاستصدار أمر إفراج عن موقوف مدعي بأنه موقوف بصورة غير مشروعة يجب أن تقدم من قبل ذلك الموقوف بصفته المتضرر من جراء القرار الإداري فيما لو صح أن هذا القرار كان مخالفاً للقانون .
منطوق الحكم
وأن القول بغير ذلك فهو فتح الباب على مصراعيه لأن يتقدم أي شخص بأي دعوى سواء كانت له مصلحة أم لم تكن ضد القرارات الإدارية الأمر الذي لا يجيزه القانون ولم ويكن في بال المشرع عند وضعه للتشريعات الخاصة بمحكمة العدل العليا.
لذلك فان ذات الموقوف هو الذي يجب أن يلجأ إلى القضاء بنفسه أو بواسطة وكالة قانونية لإلغاء القرار الذي يشكو منه حتى يتحمل المسؤولية القانونية ويحصر النزاع بينه وبين جهة الإدارة مصدرة القرار حتى تتوفر الجدية في النزاع وعدم هدر حق التقاضي.

جملة الصدور والإفهام وتاريخ الفصل
قراراً صدر بالأكثرية وتلي علناً باسم الشعب الفلسطيني بحضور المستدعية الأولى ووكيل المستدعيين وأفهم في 11/5/1998.
القضاة في الصدور والإفهام
قاضي
قاضي مخالف
الرئيس
قرار المخالفة المعطى من عضو الهيئة القاضي زهير خليل
بالتدقيق فإنني أخالف رأي الأكثرية المحترمة إذ أنه بادئ ذي بدء يجب التحقق من صحة الخصومة وشرط المصلحة لأن الدفع بانعدام المصلحة مستقل عن موضوع الدعوى ويفصل فيه استقلالا عن الموضوع، لأن من يريد أن يطعن في قرار إداري يجب أن يبين أن له حقاً قانونيا أخل به وأن السلطة المشكو منها عليها واجب قانوني لم تقم به وأن من ليس له هذا الحق القانوني لا يستطيع أن يلجأ إلى محكمة العدل العليا بطلب إلغاء القرار الإداري، ومن الواجب أن يتواجد الطاعن في حالة قانونية أثر فيها القرار المطلوب إلغاؤه تأثيرا مباشرا حيث تكون له مصلحة شخصية مباشرة في طلب الإلغاء.
يقول الدكتور سليمان الطماوي على صفحة 502 من كتابه الإداري الكتاب الأول:
" لا تقبل الدعوى المرفوعة من فرد ليس له مصلحة شخصية في إلغاء القرار مهما تكن صلته بذي المصلحة كزوج يطلب إلغاء قرار يمس مصلحة شخصية لزوجته أو كشقيق يطلب إلغاء امتناع الإدارة عن تجديد جواز السفر الخاص بإخوانه".
إن إهمال شرط المصلحة في دعوى الإلغاء سيخلع عنها صفتها القضائية لتصبح نوعا من الرقابة الإدارية وتنقلب محكمة العدل العليا من محكمة قضائية تفصل في منازعات حقيقية إلى هيئة عليا تمارس سلطات رئاسية على الإدارة.
وتعتنق المحكمة الإدارية العليا في سوريا ذات المبادئ حيث قررت المبادئ المستقرة في فقه القانون أن المصلحة شرط لقبول الدعوى وأن دعوى الإلغاء بحسب الرأي المقرر تشريعياً في سوريا ومصر وقضائياً في فرنسا ليست من دعاوي الحسبية.
كذلك ما استقر عليه قضاء محكمة العدل الأردنية انظر قرار عدل عليا رقم 166/85، وقضت أيضا" يشترط لطالب إلغاء القرار الإداري مصلحة ذاتية مباشرة سواء كانت هذه المصلحة مادية أو أدبية"
ولقد استقر اجتهاد محكمة العدل العليا في الضفة الغربية أنه يجب توافر شرط المصلحة وتحقق شرط الخصومة انظر قرارها رقم 12/87.
تقول محكمة العدل العليا في إحدى قراراتها ( إذا لم يشترك المستدعي في المناقصة التي أنتجت القرار المشكو منه الصادر عن المجلس البلدي بإحالة العطاء على شخص آخر فإن طعن المستدعي في القرار غير مقبول لعدم وجود مصلحة له في هذا القرار والدفع بانعدام المصلحة من النظام العام لذلك يجوز إثارته في أي مرحلة من مراحل الدعوى).
وعلى ضوء ما تقدم وعودة إلى مراجعة أوراق الدعوى أجد أن المستدعيين هما
مها فريد سليم أبو علان زوجة المعتقل مروان جمعة عمران أبو موسى.
رسمية يونس إبراهيم القرعان والدة المعتقل لؤي احمد فرح القرعان.
بواسطة الوكيلين المحاميين إيهاب أبو غوش ومحمد أيوب. وعدم الإفراج عنهما، وفي حالة المعارضة بذلك التقدم عملاً بأحكام المادة 258 من ذات القانون بلائحة جوابية خلال عشرة أيام من تاريخ تبلغهما لائحة الدعوى ومرفقاتها والقرار الصادر فيها.

إن رقابة القضاء ليست كالرقابة الإدارية أو السياسية وتأسيساً على ذلك فإن شرط المصلحة من شانه أن يحدد الأشخاص الذي لهم حق في رفع الدعوى وبالتالي يؤدي إلى الحد من الإسراف في مهاجمة أعمال الإدارة ومنع الدعاوي الكيدية .
من كل ما تقدم أرى ومع الاحترام لرأي الأكثرية المحترمة أن الدعوى مقدمة ممن لا يملك حق تقديمها وأن المستدعيين لا ينتصبان خصماً للمستدعى ضدهما للطعن في القرار الإداري المشكو منه وبما أن الخصومة غير صحيحة في هذه الدعوى فإنني أقرر رد هذه الدعوى.
قراراً صدر وتلي علناً باسم الشعب الفلسطيني في 11/5/1998.
القاضي المخالف
زهير خليل

الكاتب: nibal بتاريخ: الخميس 29-11-2012 06:25 مساء  الزوار: 1064    التعليقات: 0



محرك البحث
الحكمة العشوائية

اطْلُبْ مِن العلومِ عِلمَاً ينْفَعُك ***‏ يَنفي الأذَى والعَيْبَ ثمّ يرفَعُك
تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved