||
اخر ألاخبار
المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :10
من الضيوف : 10
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 29408862
عدد الزيارات اليوم : 6446
أكثر عدد زيارات كان : 59321
في تاريخ : 18 /01 /2020
دستور الجمهورية الاسلامية الايرانية


المقدمة
لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط.
يعبر دستور جمهورية إيران اﻹسﻼمية عن الركائز الثقافية واﻻجتماعية والسياسية
واﻻقتصادية للمجتمع اﻹيراني، وذلك على أساس القواعد والمعايير اﻹسﻼمية التي تجسد
أهداف اﻷمة اﻹسﻼمية، وآمالها القلبية.
ولقد أعرب الشعب صراحة عن هذه اﻷهداف من خﻼل وقائع الثورة اﻹسﻼمية العظمى التي
خاضها، وعن طريق شعاراته، وهتافاته المدوية التي شاركت فيها طبقات الشعب كافّة.
واليوم وقد حقق شعبنا النصر الساحق فانه يتطلع بكل وجوده إلى تحقيق هذه اﻷهداف الكبرى.
إن الميزة اﻷساس لهذه الثورة بالنسبة إلى سائر النهضات التي قامت في إيران خﻼل القرن
اﻷخير إنما هي عقائدية الثورة وإسﻼميتها. ولقد توصل الشعب اﻹيراني المسلم بعد مروره
بنهضة (المشروطة) المضادة لﻼستبداد ونهضة تأميم النفط المحاربة لﻼستعمار، توصل إلى
هذه التجربة القيمة إﻻ وهي إن السبب اﻷساس البارز لعدم نجاح هذه النهضات إنما هو عدم
عقائديتها، وبالرغم من أن المساهمة الرئيسة واﻷساس كانت على عاتق الخطّ الفكري
اﻹسﻼمي وقيادة علماء اﻹسﻼم المجاهدين إﻻّ أنه بسبب ابتعاد هذه الحركات النضالية عن
المواقف اﻹسﻼمية اﻷصيلة فإنها كانت تتّجه بسرعة نحو الركود، ومن هنا فإن الضمير اليقظ
للشعب بقيادة المرجع الديني الكبير حضرة آية اﷲ العظمى اﻹمام الخميني (ره) قد أدرك
ضرورة التزام مسار النهضة العقائدية واﻹسﻼمية اﻷصيلة، وهكذا كانت هذه المرة انطﻼقة
لحركة تغييرية جديدة بقيادته الحكيمة حيث قام بها علماء اﻹسﻼم المجاهدون في إيران -
الذين كانوا دائمًا في مقدمة صفوف النهضات الشعبية - وشاركهم فيها أيضًًا الكتّاب
والمفكرون والمثقّفون الملتزمون باﻹسﻼم.
(ابتدأت النهضة اﻷخيرة للشعب اﻹيراني عام ألف وثﻼثمائة واثنين وثمانين هجري قمري،
الموافق لسنة ألف وثﻼثمائة واحدي وأربعين هجرية شمسية).
طليعة النهضة
لقد كانت المؤامرة اﻷميركية المسماة بـ«الثورة البيضاء» خطوة نحو تثبيت قواعد النظام
الدكتاتوري، وتركيز تبعية إيران السياسية والثقافية واﻻقتصادية لﻼمبريالية العالمية، ومن هنا
فإن المعارضة العارمة التي أبداها اﻹمام الخميني ضد هذه المؤامرة كانت حافزًا لحركة
الشعب الشاملة، وتبعًا لذلك انطلقت الثورة كانت حافزاً لحركة الشعب الشاملة، وتبعًا لذلك
انطلقت الثورة الدامية العظمى لﻸمة اﻹسﻼمية في شهر خرداد عام 1342 هـ. ش
(يونيو1963 م) فكانت في الحقيقة نقطة انطﻼق لهذه الحركة العظيمة الواسعة النطاق، ومن
جراء ذلك قويت قيادة اﻹمام الخميني اﻹسﻼمية واستحكمت، وعلى الرغم من نفي اﻹمام في
(13 / آبان / 1343 هـ. ش (1964/11/4 م) إلى خارج إيران بعد اعتراضه على قانون
(الكابيتالسيون) المخزي (منح الحصانة القضائية للمستشارين اﻷميركيين) توطّدت العﻼقة
الوثيقة بين اﻷمة واﻹمام، وواصل الشعب المسلم - والمفكرون الملتزمون باﻹسﻼم وعلماء
اﻹسﻼم المجاهدون على وجه الخصوص - طريقه الجهادي بالرغم من النفي والسجن
والتعذيب واﻹعدام.
وفي هذا الوقت، قامت الشريحة الواعية من المجتمع - والتي كانت تشعر بالمسؤولية -
بعملية توعية في المساجد والحوزات العلمية والجامعات باعتبارها حصوناً لهم، وابتدأت هذه
الفئة تعمل بجهد متواصل ومثمر في رفع مستوي الوعي الثوري واليقظة اﻹسﻼمية للشعب
المسلم، مستلهمة ذلك كله من العقيدة اﻹسﻼمية الثورية. وفي سبيل قمع الثورة اﻹسﻼمية شن
النظام الطاغي هجومًا غادرًا على المدرسة الفيضية والحرم الجامعي، وسائر المراكز الثورية
المنتفضة، وحاول - يائساً - إنقاذ سلطته الخيانية من غضب الشعب الثائر فارتكب
اﻹعدامات، ومارس أعمال التعذيب الوحشية الشبيهة بجرائم القرون الوسطي، باﻹضافة إلى
السجون طويلة اﻷمد. فكانت هذه التضحيات السخية ثمناً يقدمه الشعب المسلم ليبرهن على
عزيمته الراسخة في مواصلة الجهاد. وهكذا استمدت ثورة إيران اﻹسﻼمية استمراريتها من
دماء مئات الشباب المؤمن من الرجال والنساء، الذين كانوا يهتفون عند الفجر في ميادين
اﻹعدام منادين «اﷲ اكبر» واستهدفتهم أسلحة اﻷعداء في اﻷزقة والشوارع، وكانت بيانات
اﻹمام وخطبه المستمرة في مختلف المناسبات تؤدي دورها التعبوي الرسالي في توعية اﻷمة
اﻹسﻼمية، وشحذ عزائمها. الحكومة اﻹسﻼمية
عندما كان النظام الطاغي في قمة جبروته وسيطرته على الشعب، طرح اﻹمام الخميني فكرة
الحكومة اﻹسﻼمية على أساس وﻻية الفقيه، مما اوجد في الشعب المسلم دافعًا جديدًا متميزًا
ومنسجمًا ورسم له الطريق اﻷصيل نحو النضال العقائدي اﻹسﻼمي، وازداد التﻼحم الثوري
بين صفوف المناضلين المسلمين والملتزمين في داخل البﻼد وخارجها.
وفي هذا المسير استمرت النهضة واشتدت المعارضة واﻻستياء في الداخل على اثر
اﻻضطهاد المتزايد يومًا بعد آخر، فقام علماء اﻹسﻼم والطلبة الجامعيون المناضلون بتعميم
الكفاح وفضح النظام على المستوي العالمي مما أدى إلى تزلزل الدعائم التي يقوم النظام
عليها، فاضطر الحكام وأسيادهم إلى التخفيف من الضغوط التي يمارسونها، أو كما يقال
اضطروا إلى التنفيس عن الجو السياسي للبﻼد، وظنوا ذلك صمام أمان يحفظهم من السقوط
المحتوم.
إﻻ أن الشعب الثائر الواعي والمصمم واصل حركته المظفرة بصورة شاملة، وعلى جميع
المستويات بقيادة اﻹمام الخميني الحكيمة.
غضب الشعب
في السابع عشر من شهر (دي) سنه 1356 هـ. ش (7 يناير 1978 م) نشر النظام الحاكم
مقالة أهان فيها علماء اﻹسﻼم وخصوصًا اﻹمام الخميني، مما أدى إلى تعجيل الحركة وإثارة
غضب الشعب في جميع أرجاء البﻼد، فحاول النظام - من اجل السيطرة على بركان الغضب
الشعبي الثائر - أن يقمع هذه المعارضة عن طريق سفك الدماء، ولكن هذا العمل بالذات زاد
من غليان الدماء في عروق الثورة، فانطلقت الجماهير المسلمة تنتفض بصورة متوالية خﻼل
كل أسبوع أو أربعين يومًا تمر على استشهاد شهداء الثورة، وبذلك ازدادت حيوية النهضة
ونشاطها وحركتها في جميع البﻼد، ومع استمرار الحركة الشعبية شاركت جميع أجهزة البﻼد
بصورة فعالة في إسقاط النظام الطاغي عن طريق اﻹضراب العام واﻻشتراك في المظاهرات،
وهكذا فإن التﻼحم بين جميع الفئات واﻷجنحة الدينية والسياسية رجاﻻً ونساء كان يعتبر أمراً
مصيرياً، وخصوصًا النساء اللواتي كان لهن دور فعال وبصورة ملحوظة في كل ميادين هذا
الجهاد العظيم، ومن المشاهد التي تعكس حضور هذه الفئة الكبيرة من المجتمع ومساهمتها
المصيرية في النضال، مشهد أم تحتضن طفلها مسرعة نحو ساحة المعركة في مواجهة
فوهات اﻷسلحة الرشاشة
الثمن الذي دفعه الشعب
بعد جهاد متواصل استمر مدة عام ونيف، وبعد التضحية بما يزيد عن ستين ألف شهيد ومائة
ألف جريح ومعوق، وبعد خسارة مالية بلغت المليارات من التومانات (العملة اﻹيرانية)، بعد
ذلك كله أينعت نبتة الثورة وسط هتافات «استقﻼل، حرية، جمهورية إسﻼمية»، وهكذا
انتصرت هذه النهضة العظيمة معتمدة على اﻹيمان والوحدة وحزم القيادة، خﻼل المراحل
الحساسة والمثيرة في النهضة، وبفضل تضحيات الشعب، كما استطاعت أن تحطم جميع
الحسابات والعﻼئق والمؤسسات اﻻمبريالية حيث أصبحت منطلقًا جديدًا من نوعه للثورات
الشعبية الكبيرة في العالم.
لقد أصبح الحادي والعشرون والثاني والعشرون من شهر (بهمن)، سنة ألف وثﻼثمائة وسبع
وخمسين هجرية شمسية (10 و11 فبراير 1979م) تاريخًا ﻻنهيار الصرح الشاهنشاهي
وتحطم اﻻستبداد الداخلي والهيمنة اﻷجنبية المتكئة عليه، وبهذا اﻻنتصار العظيم قامت طليعة
الحكومة اﻹسﻼمية التي ابتغاها الشعب المسلم منذ أمدٍ بعيدٍ حيث كانت بارقة أمل للنصر
النهائي.
وقد جرى اﻻستفتاء العام على إعﻼن قيام نظام الجمهورية اﻹسﻼمية حيث شارك فيه الشعب
قاطبة بما فيه مراجع التقليد وعلماء اﻹسﻼم واﻹمام القائد، وقد أعلن الشعب قراره النهائي
والحاسم بتأسيس الجمهورية اﻹسﻼمية وصوت بالموافقة على نظام الجمهورية اﻹسﻼمية
بأكثرية 98 ،2%، واﻵن، يعبر دستور جمهورية إيران اﻹسﻼمية عن الخصائص والعﻼئق
السياسية واﻻجتماعية واﻻقتصادية للمجتمع اﻹسﻼمي الجديد، ولذا ﻻب ّد من أن يكون هذا
الدستور وسيلةً لتثبيت أركان الحكومة اﻹسﻼمية ونموذجًا لنظام حكم جديد على أنقاض نظام
الطاغوت السابق.

أسلوب الحكم في اﻹسﻼم
ﻻ تبتنى الحكومة - من وجهة نظر اﻹسﻼم - على الطبقية، أو على السلطة الفردية، أو
الجماعية، بل إنها تجسد التطلعات السياسية لشعب متحد في دينه وتفكيره، حيث يقوم بتنظيم
نفسه حتى يستطيع من خﻼل التغيير الفكري والعقائدي أن يسلك طريقه نحو هدفه النهائي وهو
الحركة إلى اﷲ.
وقد نفض شعبنا عن نفسه - خﻼل حركة تكامله الثوري - غبار الطاغوت ورواسبه ونظّف
نفسه من الشوائب الفكرية اﻷجنبية، حيث عاد إلى اﻷصول الفكرية وإلى النظرة اﻹسﻼمية
اﻷصيلة للعالم، وهو يسعي اﻵن إلى بناء مجتمعه النموذجي (اﻹسوة)، معتمدًا على المعايير
اﻹسﻼمية، وعلى هذا اﻷساس، فإن رسالة الدستور هي خلق اﻷرضيات العقائدية للنهضة
وإيجاد الظروف المناسبة لتربية اﻹنسان على القيم اﻹسﻼمية العالمية الرفيعة.
ومع اﻻلتفات لمحتوي الثورة اﻹسﻼمية في إيران - التي كانت حركة تستهدف النصر لجميع
المستضعفين على المستكبرين - فإن الدستور يعد الظروف ﻻستمرارية هذه الثورة داخل
البﻼد وخارجها، خصوصًا بالنسبة لتوسيع العﻼئق الدولية مع سائر الحركات اﻹسﻼمية
والشعبية حيث يسعي إلى بناء اﻷمة الواحدة في العالم «إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم
فاعبدون» ويعمل على مواصلة الجهاد ﻹنقاذ الشعوب المحرومة والمضطهدة في جميع أنحاء
العالم.
ومع مﻼحظة جوهر هذه النهضة الكبرى فإن الدستور يضمن زوال كل نوع من أنواع
الدكتاتورية الفكرية، واﻻجتماعية واﻻحتكار اﻻقتصادي، ويسعي للخﻼص من النظام
اﻻستبدادي، ومنح الشعب حق تقرير مصيره بنفسه «ويضع عنهم إصرهم واﻷغﻼل التي
كانت عليهم».
وحيث أن بناء المجتمع يعتمد على المراكز والمؤسسات السياسية القائمة على التعاليم
اﻹسﻼمية فإن الحكم وإدارة شؤون البﻼد ينبغي أن تكون بيد اﻷشخاص الصالحين «إن
اﻷرض يرثها عبادي الصالحون» ويجب أيضاً أن يتم التشريع في ضوء القرآن والسنة حيث
يبين هذا التشريع اﻷسس الﻼزمة ﻹدارة المجتمع، وعليه فإن من المحتم والضروري جداً
اﻹشراف التام والدقيق عليه من قبل علماء المسلمين المتصفين بالعدالة والتقوى واﻻلتزام
(الفقهاء العدول).
وﻷن الهدف من إقامة الحكومة هداية اﻹنسان للسير نحو النظام اﻹلهي «والى اﷲ المصير»
كي تتهيأ الظروف المناسبة لظهور المواهب وتفتحها في سبيل نمو اﻷخﻼق اﻹلهية في
اﻹنسان (تخلقوا بأخﻼق اﷲ) - وهذا لن يتحقق إﻻ بالمشاركة الفعالة والشاملة من قبل جميع
أفراد المجتمع في مسير التطور اﻻجتماعي - يقوم الدستور بإعداد الظروف الﻼزمة لهذه
المشاركة في جميع مراحل اتخاذ القرارات السياسية والمصيرية بالنسبة لجميع أفراد المجتمع،
وذلك ليصبح كل فرد - في مسير تكامل اﻹنسان – هو بالذات مسؤوﻻً ومباشرًا في مجال نمو
القيادة ونضجها، وهكذا تتحقق حكومة المستضعفين في اﻷرض «ونريد أن نمن على الذين
استضعفوا في اﻷرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين».
وﻻية الفقيه العادل
اعتمادًا على استمرار وﻻية اﻷمر واﻹمامة، يقوم الدستور بإعداد الظروف المناسبة لتحقيق
قيادة الفقيه جامع الشرائط والذي يعترف به الناس باعتباره قائدًا لهم (مجاري اﻷمور بيد
العلماء باﷲ، اﻷمناء على حﻼله وحرامه)، وبذلك يضمن الدستور صيانة اﻷجهزة المختلفة من
اﻻنحراف عن وظائفها اﻹسﻼمية اﻷصيلة.
اﻻقتصاد وسيلة ﻻ هدف
إن اﻷصل في مجال ترسيخ اﻷسس اﻻقتصادية هو سد حاجات اﻹنسان في مسير تكامله
ورقيه، ﻻ كما في سائر النظم اﻻقتصادية التي ترمي إلى تجميع الثروة وزيادة الربح. إذ إن
اﻻقتصاد في المذاهب المادية هدف بحد ذاته ولهذا السبب يعتبر اﻻقتصاد في مراحل النمو
عامل تخريب وفساد وانحطاط (في هذه المذاهب) بينما اﻻقتصاد في اﻹسﻼم مجرد وسيلة،
والوسيلة ﻻ يطلب منها إﻻ العمل بأفضل صورة ممكنة في سبيل الوصول إلى الهدف.
وعلى أساس هذه النظرة، فإن برنامج اﻻقتصاد اﻹسﻼمي هو توفير الفرص المناسبة لظهور
المواهب اﻹنسانية المختلفة، ولذا فانه يجب على الحكومة اﻹسﻼمية أن تؤمن اﻹمكانات
الﻼزمة بصورة متساوية، وأن توفر ظروف العمل لجميع اﻷفراد، وتسد الحاجات الضرورية
لضمان استمرار حركة اﻹنسان التكاملية.
المرأة في الدستور
في بناء اﻷسس اﻻجتماعية اﻹسﻼمية تستعيد الطاقات البشرية - والتي ظلت حتى اﻵن في
خدمة اﻻستغﻼل اﻷجنبي - هويتها الحقيقية، وحقوقها اﻹنسانية.
وخﻼل هذه اﻻستعادة، فإن المرأة باعتبارها عانت المزيد من ظلم النظام الطاغوتي، فمن
الطبيعي أن تنال القسط اﻷوفر من هذه الحقوق.
فاﻷسرة هي اللبنة اﻷساسية للمجتمع والمهد الطبيعي لنمو اﻹنسان وتساميه، وتقدمه، وعليه
فاﻻتحاد في العقيدة والهدف أمر أساس في تشكيل اﻷسرة، ويعتبر الممهد اﻷساس لحركة
اﻹنسان نحو التكامل والنمو، وعلى الحكومة اﻹسﻼمية أن توفر اﻷرضية الﻼزمة لنيل هذه
الغاية.
وبهذا المفهوم عن اﻷسرة تخرج المرأة عن كونه شيئًا جامدًا وأداة عمل تستخدم في إشاعة
روح اﻻستهﻼك واﻻستغﻼل اﻻقتصادي، وضمن استعادة المرأة مسؤولية اﻷمومة المهمة
والقيمة فإنها تعقد العزم على تربية اﻹنسان المؤمن، وتشارك الرجل في ميادين الحياة العملية،
وبالتالي تتقبل المرأة مسؤوليات أكبر وتحصل - بنظر اﻹسﻼم - على قيمة وكرامة أرفع.
الجيش العقائدي
في مجال بناء القوات المسلحة للبﻼد وتجهيزها، يتركز اﻻهتمام على جعل اﻹيمان والعقيدة
أساسًا وقاعدة لذلك، وهكذا يصار إلى جعل بنية جيش الجمهورية اﻹسﻼمية وقوات حرس
الثورة على أساس الهدف المذكور وﻻ تلتزم هذه القوات المسلحة بمسؤولية الحماية وحراسة
الحدود فحسب، بل تحمل أيضًا أعباء رسالتها اﻹلهية، وهي الجهاد في سبيل اﷲ، والنضال من
أجل بسط حاكمية القانون اﻹلهي في العالم «وأعدوا لهم ما استطعتم من ق وٍة ومن رباط الخيل
ترهبون به عدو اﷲ وعدوكم وآخرين من دونهم».
القضاء في الدستور
تعتبر مسألة القضاء أمرًا حيويًا يخص حماية حقوق الناس خﻼل مسيرة الحركة اﻹسﻼمية، في
إطار تجنب اﻻنحرافات الجانبية داخل اﻷمة اﻹسﻼمية.
ومن هنا تتجه النية ﻹيجاد نظام قضائي يقوم على العدالة اﻹسﻼمية، ويتكون من القضاة
العدول ذوي المعرفة الواسعة باﻷحكام الدينية الدقيقة.
ونظرًا لحساسية هذا المرفق، وضرورة الحفاظ على بنيته العقائدية يجب أن يكون بعيدًا عن
جميع العﻼئق والظروف غير السليمة «وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل».
السلطة التنفيذية
بالنظر ﻷهمية السلطة التنفيذية فيما يتعلق بتنفيذ اﻷحكام وتطبيق التشريعات اﻹسﻼمية كي
تسود العﻼئق والروابط الفاضلة في المجتمع، ونظرًا لﻸهمية التي تتصف بها هذه القضية
الحيوية للتهيؤ والوصول إلى الهدف النهائي للحياة، فإن على هذه السلطة مهمة السعي
واﻹعداد لبناء المجتمع اﻹسﻼمي.
إن النظام اﻹسﻼمي في الوقت الذي يرفض فيه التقيد والتأطر في نطاق أي شكل من أشكال
اﻹدارة مما يعرقل الوصول إلى هذا الهدف، فإنه يرفض تمامًا اﻷسلوب اﻹداري البيروقراطي
وليد اﻷنظمة الطاغوتية، وذلك من أجل أن يتمكن النظام التنفيذي من النهوض باﻷعباء
اﻹدارية والمهام التنفيذية بسرعة واقتدار.
وسائل اﻹعﻼم العامة
يجب أن تعمل وسائل اﻹعﻼم العامة (اﻹذاعة والتلفزيون) على نشر الثقافة اﻹسﻼمية، بموازاة
المسيرة التكاملية للثورة اﻹسﻼمية، وعليها أن تستفيد - في هذا المجال - من تﻼقح اﻷفكار
المختلفة، وأن تحترز بشدة من نشر وإشاعة اﻻتجاهات الهدامة والمعادية لﻺسﻼم.
إن إتباع مبادئ مثل هذا القانون - الذي يجعل في مقدمة أهدافه حرية بني اﻹنسان وكرامتهم،
ويفتح سبيل الرشد والتكامل لﻺنسان - يقع على عاتق الجميع، ومن الضروري أن تشارك
اﻷمة المسلمة مشاركة فعالة في سبيل بناء المجتمع اﻹسﻼمي عن طريق انتخاب ذوي الخبرة
والكفاءة واﻹيمان، باﻹضافة إلى اﻹشراف الدائم على أعمالهم، على أمل بناء المجتمع
اﻹسﻼمي (المجتمع اﻹسوة) الذي يستطيع أن يكون قدوة لجميع شعوب العالم وشهيدًا
عليها«وكذلك جعلناكم أمةً وسطًا لتكونوا شهداء على الناس».
النواب «مجلس الخبراء»
لقد أتم مجلس الخبراء المؤلف من ممثلي الشعب، تدوين هذا الدستور على أساس مشروع
الدستور المقترح من قبل الحكومة، والمقترحات المقدمة من مختلف الفئات الشعبية في اثني
عشر فصﻼً، والذي يشتمل على مئة وخمس وسبعين مادة في مستهل القرن الخامس عشر
لهجرة الرسول اﻷكرم (ص) مؤسس الدين اﻹسﻼمي المحرر للبشرية، على أساس اﻷهداف
والدوافع التي سبق ذكرها.
على أمل أن يكون هذا القرن قرن تحقق الحكومة العالمية للمستضعفين وهزيمة المستكبرين
كافة. [عدل] الفصل اﻷول:اﻷصول العامة
المادة اﻷولى
نظام الحكم في إيران هو الجمهورية اﻹسﻼمية التي صوت عليها الشعب اﻹيراني باﻹيجاب
بأكثرية 98,2 % ممن كان لهم حق التصويت، خﻼل اﻻستفتاء العام الذي جرى في العاشر
والحادي عشر من شهر (فروردين) سنة ألف وثﻼثمائة وثمان وخمسين هجرية شمسية،
الموافق لﻸول والثاني من جمادي اﻷولى سنة ألف وثﻼثمائة وتسع وتسعين هجرية قمرية.
ولقد شارك الشعب في هذا اﻻستفتاء العام انطﻼقًا من إيمانه اﻷصيل بحكومة القرآن العادلة
الحقة، وذلك بعد ثورته اﻹسﻼمية المظفرة بقيادة المرجع الديني الكبير آية اﷲ العظمى اﻹمام
الخميني (ق س).
المادة الثانية
يقوم نظام الجمهورية على أساس:
1. اﻹيمان باﷲ اﻷحد (ﻻ اله إﻻ اﷲ) وتفرده بالحاكمية والتشريع، ولزوم التسليم ﻷمره.
2. اﻹيمان بالوحي اﻹلهي ودوره اﻷساس في بيان القوانين.
3. اﻹيمان بالمعاد ودوره الخﻼق في مسيرة اﻹنسان التكاملية نحو اﷲ.
4. اﻹيمان بعدل اﷲ في الخلق والتشريع.
5. اﻹيمان باﻹمامة والقيادة المستمرة، ودورها اﻷساس في استمرار الثورة التي أحدثها
اﻹسﻼم.
6. اﻹيمان بكرامة اﻹنسان وقيمته الرفيعة، وحريته المﻼزمة لمسؤوليته أمام اﷲ.
وهو نظام يؤمن القسط والعدالة، واﻻستقﻼل السياسي، واﻻقتصادي، واﻻجتماعي، والثقافي،
والتﻼحم الوطني عن طريق ما يلي:
أ - اﻻجتهاد المستمر من قبل الفقهاء جامعي الشرائط.
على أساس الكتاب وسنة المعصومين سﻼم اﷲ عليهم أجمعين.
ب - اﻻستفادة من العلوم والفنون والتجارب المقدمة لدى البشرية، والسعي من أجل تقدمها.
ج - محو الظلم والقهر مطلقًا ورفض الخضوع لهما.
المادة الثالثة
من اجل الوصول إلى اﻷهداف المذكورة في المادة الثانية تلتزم حكومة جمهورية إيران
اﻹسﻼمية بأن توظف جميع إمكانياتها لتحقيق ما يلي:
1. خلق المناخ المﻼئم لتنمية مكارم اﻷخﻼق على أساس اﻹيمان والتقوى، ومكافحة كل
مظاهر الفساد والضياع.
2. رفع مستوي الوعي العام في جميع المجاﻻت، باﻻستفادة السليمة من المطبوعات ووسائل
اﻹعﻼم، ونحو ذلك.
3. توفير التربية والتعليم، والتربية البدنية، مجانًا للجميع، وفي مختلف المستويات وكذلك
تيسير التعليم العالي وتعميمه.
4. تقوية روح التحقيق والبحث واﻹبداع في المجاﻻت العلمية والتكنولوجية والثقافية
واﻹسﻼمية كافة عن طريق تأسيس مراكز البحث وتشجيع الباحثين.
5. طرد اﻻستعمار كليةً ومكافحة النفوذ اﻷجنبي.
6. محو أي مظهر من مظاهر اﻻستبداد والديكتاتورية واحتكار السلطة.
7. ضمان الحريات السياسية واﻻجتماعية في حدود القانون.
8. إسهام عامة الناس في تقرير مصيرهم السياسي واﻻقتصادي واﻻجتماعي والثقافي.
9. رفع التمييز غير العادل، وإتاحة تكافؤ الفرص للجميع في المجاﻻت المادية والمعنوية
كلها.
10.إيجاد النظام اﻹداري السليم وإلغاء اﻷنظمة اﻹدارية غير الضرورية في هذا المجال.
11.تقوية بنية الدفاع الوطني بصورة كاملة، عن طريق التدريب العسكري لجميع اﻷفراد، من
أجل حفظ اﻻستقﻼل ووحدة أراضي البﻼد والحفاظ على النظام اﻹسﻼمي للبﻼد.
12.بناء اقتصاد سليم وعادل وفق القواعد اﻹسﻼمية من أجل توفير الرفاهية والقضاء على
الفقر، وإزالة كل أنواع الحرمان في مجاﻻت التغذية والمسكن والعمل والصحة، وجعل التأمين
يشمل جميع اﻷفراد.
13.إيجاد اﻻكتفاء الذاتي في العلوم والفنون والصناعة والزراعة والشؤون العسكرية وأمثالها.
14.ضمان الحقوق الشاملة للجميع، نساء ورجاﻻً وإيجاد الضمانات القضائية العادلة لهم،
ومساواتهم أمام القانون.
15.توسيع وتقوية اﻹخوة اﻹسﻼمية والتعاون الجماعي بين الناس كافة.
16.تنظيم السياسة الخارجية للبﻼد على أساس المعايير اﻹسﻼمية واﻻلتزامات اﻷخوية تجاه
جميع المسلمين والحماية الكاملة لمستضعفي العالم.
المادة الرابعة
يجب أن تكون الموازين اﻹسﻼمية أساس جميع القوانين والقرارات المدنية والجزائية والمالية
واﻻقتصادية واﻹدارية والثقافية والعسكرية والسياسية وغيرها، هذه المادة نافذة على جميع
مواد الدستور والقوانين والقرارات اﻷخرى إطﻼقًا وعمومًا. ويتولى الفقهاء في مجلس صيانة
الدستور تشخيص ذلك.
المادة الخامسة
في زمن غيبة اﻹمام المهدي (عجل اﷲ تعالى فرجه) تكون وﻻية اﻷمر وإمامة اﻷمة في
جمهورية إيران اﻹسﻼمية بيد الفقيه العادل، المتقي، البصير بأمور العصر، الشجاع القادر
على اﻹدارة والتدبير وذلك وفقًا للمادة (107).
المادة السادسة
يجب أن تدار شؤون البﻼد في جمهورية إيران اﻹسﻼمية باﻻعتماد على رأي اﻷمة الذي
يتجلى بانتخاب رئيس الجمهورية، وأعضاء مجلس الشورى اﻹسﻼمي وأعضاء سائر مجالس
الشورى ونظائرها، أو عن طريق اﻻستفتاء العام في الحاﻻت التي نص عليها الدستور.
المادة السابعة
طبقًا لما ورد في القرآن الكريم: «وأمرهم شورى بينهم» و«شاورهم في اﻷمر» تعتبر مجالس
الشورى من مصادر اتخاذ القرار وإدارة شؤون البﻼد، وتشمل هذه المجالس: مجلس الشورى
اﻹسﻼمي، ومجالس شورى المحافظة والقضاء والبلدة والقصبة والناحية والقرية وأمثالها.
مجاﻻت وكيفية تشكيل مجالس الشورى ونطاق صﻼحياتها ووظائفها تتعين في هذا الدستور
والقوانين الصادرة بموجبه.
المادة الثامنة
في جمهورية إيران اﻹسﻼمية تعتبر الدعوة إلى الخير واﻷمر بالمعروف والنهي عن المنكر
مسؤولية جماعية ومتبادلة بين الناس فيتحملها الناس بالنسبة لبعضهم بعضًا. وتتحملها الحكومة
بالنسبة للناس، والناس بالنسبة للحكومة. والقانون، يعين شروط ذلك وحدوده وكيفيته.
»والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضٍ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر».
المادة التاسعة
في جمهورية إيران اﻹسﻼمية، تعتبر الحرية واﻻستقﻼل ووحدة أراضي البﻼد وسﻼمتها أموراً
غير قابلة للتجزئة، وتكون المحافظة عليها من مسؤولية الحكومة وجميع أفراد الشعب، وﻻ
يحق ﻷي فرد أو مجموعة أو أي مسؤول أن يلحق أدنى ضرر باﻻستقﻼل السياسي أو الثقافي
أو اﻻقتصادي أو العسكري ﻹيران أو ينال من وحدة أراضي البﻼد باستغﻼل الحرية
الممنوحة، كما أنه ﻻ يحق ﻷي مسؤول أن يسلب الحريات المشروعة بذريعة المحافظة على
اﻻستقﻼل ووحدة البﻼد، ولو كان ذلك عن طريق وضع القوانين والقرارات.
المادة العاشرة
حيث إن اﻷسرة هي الوحدة اﻷساسية في المجتمع اﻹسﻼمي فيجب أن يكون هدف جميع
القوانين والقرارات والبرامج المرتبطة باﻷسرة تيسير بناء اﻷسرة والحفاظ على قدسيتها
وتمتين العﻼئق العائلية على أساس الحقوق واﻷخﻼق اﻹسﻼمية.
المادة الحادية عشرة
بحكم اﻵية الكريمة: «إن هذه أمتكم امةً واحدة وأنا ربكم فاعبدون». يعتبر المسلمون امة
واحدة، وعلى حكومة جمهورية إيران اﻹسﻼمية إقامة كل سياستها العامة على أساس تضامن
الشعوب اﻹسﻼمية ووحدتها، وان تواصل سعيها من اجل تحقيق الوحدة السياسية واﻻقتصادية
والثقافية في العالم اﻹسﻼمي.
المادة الثانية عشرة
الدين الرسمي ﻹيران هو اﻹسﻼم والمذهب الجعفري اﻹثني عشري، وهذه المادة تبقى إلى
اﻷبد غير قابلة للتغيير.
وأما المذاهب اﻹسﻼمية اﻷخرى والتي تضم المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي
والزيدي فإنها تتمتع باحترام كامل، وأتباع هذه المذاهب أحرار في أداء مراسمهم المذهبية
حسب فقههم، ولهذه المذاهب اﻻعتبار الرسمي في مسائل التعليم والتربية الدينية واﻷحوال
الشخصية (الزواج والطﻼق واﻹرث والوصية) وما يتعلق بها من دعاوى في المحاكم.
وفي كل منطقة يتمتع أتباع أحد هذه المذاهب باﻷكثرية، فان اﻷحكام المحلية لتلك المنطقة -
في حدود صﻼحيات مجالس الشورى المحلية - تكون وفق ذلك المذهب، هذا مع الحفاظ على
حقوق أتباع المذاهب اﻷخرى.
المادة الثالثة عشرة
اﻹيرانيون الزرادشت واليهود والمسيحيون هم وحدهم اﻷقليات الدينية المعترف بها، وتتمتع
بالحرية في أداء مراسمها الدينية ضمن نطاق القانون. ولها أن تعمل وفق قواعدها في اﻷحوال
الشخصية والتعاليم الدينية.
المادة الرابعة عشرة
بحكم اﻵية الكريمة (ﻻ ينهاكم اﷲ عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن
تبروهم وتقسطوا إليهم إن اﷲ يحب المقسطين) على حكومة جمهورية إيران اﻹسﻼمية وعلى
المسلمين أن يعاملوا اﻷشخاص غير المسلمين باﻷخﻼق الحسنة والقسط والعدل اﻹسﻼمي، وأن
يراعوا حقوقهم اﻹنسانية، وتسري هذه المادة على الذين ﻻ يتآمرون وﻻ يقومون بأي عملٍ
ضد اﻹسﻼم أو ضد جمهورية إيران اﻹسﻼمية.

== الفصل الثاني:اللغة والكتابة والتاريخ والعلم الرسمي للبﻼد ==
المادة الخامسة عشرة
اللغة والكتابة الرسمية والمشتركة؛ هي الفارسية لشعب إيران، فيجب أن تكون الوثائق
والمراسﻼت والنصوص الرسمية والكتب الدراسية بهذه اللغة والكتابة. ولكن يجوز استعمال
اللغات المحلية والقومية اﻷخرى في مجال الصحافة ووسائل اﻹعﻼم العامة، وتدريس آدابها
في المدارس إلى جنب اللغة الفارسية.
المادة السادسة عشرة
بما أن لغة القرآن والعلوم والمعارف اﻹسﻼمية هي العربية، وإن اﻷدب الفارسي ممتزج معها
بشكل كامل، لذا يجب تدريس هذه اللغة بعد المرحلة اﻻبتدائية حتى نهاية المرحلة الثانوية في
جميع الصفوف واﻻختصاصات الدراسية.
المادة السابعة عشرة
بداية التاريخ الرسمي للبﻼد هجرة رسول اﻹسﻼم (صلى اﷲ عليه وآله). ويعتبر التاريخان
الهجري الشمسي والهجري القمري كﻼهما رسميين. ولكن الدوائر الحكومية تعتمد في أعمالها
على التاريخ الهجري الشمسي. والعطلة الرسمية اﻷسبوعية هي يوم الجمعة.
المادة الثامنة عشرة
يتألف العلم الرسمي ﻹيران من اﻷلوان : اﻷخضر واﻷبيض واﻷحمر مع رمز الجمهورية
اﻹسﻼمية وشعار (اﷲ اكبر).
[عدل] الفصل الثالث:حقوق الشعب
المادة التاسعة عشرة
نظام الحكم في إيران هو الجمهورية اﻹسﻼمية التي صوت عليها الشعب اﻹيراني باﻹيجاب
بأكثرية 98,2 % ممن كان لهم حق التصويت، خﻼل اﻻستفتاء العام الذي جرى في العاشر
والحادي عشر من شهر (فروردين) سنة ألف وثﻼثمائة وثمان وخمسين هجرية شمسية،
الموافق لﻸول والثاني من جمادي اﻷولى سنة ألف وثﻼثمائة وتسع وتسعين هجرية قمرية.
ولقد شارك الشعب في هذا اﻻستفتاء العام انطﻼقًا من إيمانه اﻷصيل بحكومة القرآن العادلة
الحقة، وذلك بعد ثورته اﻹسﻼمية المظفرة بقيادة المرجع الديني الكبير آية اﷲ العظمى اﻹمام
الخميني (ق س).
المادة العشرون
حماية القانون تشمل جميع أفراد الشعب - نساء ورجاﻻً - بصورة متساوية وهم يتمتّعون
بجميع الحقوق اﻹنسانية والسياسية واﻻقتصادية واﻻجتماعية والثقافية ضمن الموازين
اﻹسﻼمية.
المادة الحادية والعشرون
الحكومة مسؤولة - في إطار اﻹسﻼم - عن تأمين حقوق المرأة في كل المجاﻻت وعليها
القيام بما يلي:
1. إيجاد الظروف المساعدة لتكامل شخصية المرأة وإحياء حقوقها المادية والمعنوية.
2. حماية اﻷمهات وﻻ سيما في مرحلة الحمل وحضانة الطفل، ورعاية اﻷطفال الذين ﻻ معيل
لهم.
3. إيجاد المحكمة الصالحة للحفاظ على كيان اﻷسرة واستمرار بقائها.
4. توفير تأمين خاص لﻸرامل، والنساء العجائز، وفاقدات المعيل.
5. إعطاء اﻷمهات الصالحات القيمومة على أوﻻدهن عند فقدانهم الولي الشرعي من أجل
رعايتهم.

لديوان الفتوى والتشريع المادة الثانية والعشرون
شخصية اﻷفراد وأرواحهم وأموالهم وحقوقهم ومساكنهم ومهنهم مصونة من التعرض إﻻ في
الحاﻻت التي يجيزها القانون.
المادة الثالثة والعشرون
تمنع محاسبة الناس على عقائدهم، وﻻ يجوز التعرض ﻷحد أو مؤاخذته لمجرد اعتناقه عقيدة
معينة.
المادة الرابعة والعشرون
الصحافة والمطبوعات حرة في بيان المواضيع ما لم تخل بالقواعد اﻹسﻼمية والحقوق العامة
ويحدد تفصيل ذلك بقانون.
المادة الخامسة والعشرون
الرسائل والمكالمات الهاتفية، والبرقيات، والتلكس ﻻ يجوز فرض الرقابة عليها، أو عدم
إيصالها، أو إفشاؤها، أو اﻹنصات والتجسس عليها مطلقًا إﻻ بحكم القانون.
المادة السادسة والعشرون
اﻷحزاب، والجمعيات، والهيئات السياسية، واﻻتحادات المهنية، والهيئات اﻹسﻼمية، واﻷقليات
الدينية المعترف بها، تتمتع بالحرية بشرط أن ﻻ تناقض أسس اﻻستقﻼل، والحرية، والوحدة
الوطنية، والقيم اﻹسﻼمية، وأساس الجمهورية اﻹسﻼمية، كما أنه ﻻ يمكن منع أي شخص من
اﻻشتراك فيها، أو إجباره على اﻻشتراك في إحداها.
المادة السابعة والعشرون
يجوز عقد اﻻجتماعات وتنظيم المسيرات بدون حمل السﻼح، وبشرط أن ﻻ تكون مخلة
باﻷسس اﻹسﻼمية. المادة الثامنة والعشرون
لكل شخص الحق في اختيار المهنة التي يرغب فيها ما لم تخالف اﻹسﻼم أو المصالح العامة،
أو حقوق اﻵخرين.
الحكومة مسؤولة عن توفير فرص العمل للجميع، وإيجاد الظروف المتكافئة للحصول على
العمل، وذلك مع مﻼحظة حاجة المجتمع للمهن المختلفة.
المادة التاسعة والعشرون
الضمان اﻻجتماعي من الحقوق العامة، ويتمتع به الجميع في مجال التقاعد، والبطالة
والشيخوخة، والعجز عن العمل، وفقدان المعيل، وحالة ابن السبيل، والحوادث الطارئة،
والحاجة إلى الخدمات الصحية والعﻼجية والرعاية الطبية كالضمان الصحي وغيره.
والحكومة مسؤولة حسب القانون عن تقديم هذه الخدمات وتقديم المساعدات المالية المذكورة
آنفًا لكل فرد من أبناء الشعب من مواردها المالية العامة، ومن المساهمات الشعبية.

المادة الثﻼثون
على الحكومة أن توفر وسائل التربية والتعليم بالمجان لكافة أبناء الشعب حتى نهاية المرحلة
الثانوية، وعليها أن توسع وسائل التعليم العالي بصورة مجانية، لكي تبلغ البﻼد حد اﻻكتفاء
الذاتي.
المادة الحادية والثﻼثون
امتﻼك المسكن المناسب للحاجة حق لكل فرد إيراني، ولكل أسرة إيرانية، والحكومة ملزمة
بإعداد مقدمات تنفيذ هذه المادة حسب أولوية اﻷكثر حاجة إلى المسكن، سيما أهل القرى
والعمال. المادة الثانية والعشرون
ﻻ يجوز اعتقال أي شخص إﻻ بحكم القانون، وبالطريقة التي يعينها، وعند اﻻعتقال يجب
تفهيم المتهم فوراً، وإبﻼغه تحريريًا بموضوع اﻻتهام مع ذكر اﻷدلة، ويجب إرسال ملف
التحقيقات اﻷولية إلى المراجع القضائية المختصة - خﻼل أربع وعشرين ساعة كحد أقصي -
ويلزم إعداد مقدمات المحاكمة في أسرع وقت ممكن. ومن يعمل خﻼف هذه المادة يعاقب وفق
القانون.
المادة الثالثة والعشرون
ﻻ يجوز إبعاد أي شخص عن محل إقامته، أو منعه عن محل إقامته، أو منعه عن اﻹقامة في
مكان يرغب فيه، أو إجباره على اﻹقامة في محل ما، إﻻ في الحاﻻت التي يقرها القانون.
المادة الرابعة والثﻼثون
التحاكم حق مسلم به لكل أحد، ويحق لكل فرد مراجعة المحاكم الصالحة، ويجب تيسير ذلك
لكل أفراد الشعب، وﻻ يجوز منع أحد من مراجعة المحكمة التي يحق له مراجعتها وفق
القانون.
المادة الخامسة والثﻼثون
لكل من طرفي الدعوى الحق في اختيار محامٍ عنه في جميع المحاكم، وإذا تعذر عليه ذلك
يلزم توفير إمكانات تعيين من يدافع عنه أمامها.
المادة السادسة والثﻼثون
ﻻ جريمة وﻻ عقوبة إﻻ بنص القانون، وتختص المحكمة بإصدارها.

المادة السابعة والثﻼثون
اﻷصل البراءة، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته من قبل المحكمة الصالحة.
المادة الثامنة والثﻼثون
يمنع أي نوع من التعذيب ﻷخذ اﻻعتراف، أو الحصول على المعلومات، وﻻ يجوز إجبار
الشخص على أداء الشهادة، أو اﻹقرار، أو اليمين، ومثل هذه الشهادة، أو اﻹقرار، أو اليمين ﻻ
يعتد به. المخالف لهذه المادة يعاقب وفق القانون.
المادة التاسعة والثﻼثون
يمنع بتاتًا انتهاك كرامة أو شرف من القي القبض عليه، أو أوقف، أو سجن، أو ابعد بحكم
القانون، ومخالفة هذه المادة تستوجب العقاب.
المادة اﻷربعون
ﻻ يحق ﻷحد أن يجعل من ممارسة حق من حقوقه وسيلة لﻺضرار بغيره، أو اﻻعتداء على
المصالح العامة.
المادة الحادية واﻷربعون
الجنسية اﻹيرانية حق قطعي لكل فرد إيراني، وﻻ تستطيع الحكومة سحب الجنسية من أي
إيراني إﻻ بطلب منه هو، أو في حالة حصوله على جنسية دولة أخرى.
المادة الثانية واﻷربعون
يستطيع اﻷجانب الحصول على الجنسية اﻹيرانية حسب القوانين النافذة، وﻻ يجوز إسقاط هذه
الجنسيةعنهم إﻻ في حالة اكتسابهم جنسية دولة أخرى، أو بطلب منهم.

الفصل الرابع اﻻقتصاد والشؤون المالية
المادة الثالثة واﻷربعون
من أجل ضمان اﻻستقﻼل اﻻقتصادي للمجتمع، واجتثاث جذور الفقر والحرمان، وسد ما
يحتاج إليه اﻹنسان في سبيل الرقي مع المحافظة على كرامته؛ يقوم اقتصاد جمهورية إيران
اﻹسﻼمية على أساس القواعد التالية: 1. توفير الحاجات اﻷساسية للجميع وهي: المسكن، والمأكل، والملبس، والصحة العامة،
والعﻼج، والتربية والتعليم، واﻹمكانيات الﻼزمة لتشكيل اﻷسرة.
2. توفير ظروف العمل وإمكاناته للجميع، بهدف الوصول إلى التشغيل الكامل، وكذلك وضع
وسائل العمل تحت تصرف جميع اﻷشخاص القادرين على العمل الفاقدين لوسائله، وذلك
بصورة تعاونية عن طريق اﻹقراض بﻼ فائدة، أو أي طريق مشروع آخر، بحيث ﻻ ينتهي
إلى تركيز الثروة وتداولها بيد أفراد ومجموعات محدودة، وﻻ يجعل من الحكومة رب عمل
كبير مطلق، ويجب أن يتم ذلك ضمن مراعاة الضرورات القائمة في التخطيط اﻻقتصادي
العام للبﻼد لكل مرحلة من مراحل اﻹنماء.
3. تنظيم البرنامج اﻻقتصادي للبﻼد بحيث تكون طبيعة العمل ومضمونه وساعاته على نحو
يتيح للعامل - إضافة إلى بذل جهوده في العمل - الوقت المناسب والمقدرة الكافية لبناء
شخصيته معنويًا وسياسيًا واجتماعياً، والمشاركة الفعالة في قيادة البﻼد وتنمية مهاراته
وإبداعه.
4. مراعاة حرية اختيار نوع العمل، واﻻمتناع عن إجبار اﻷفراد على عمل معين، ومنع أي
استغﻼل لجهد اﻵخرين.
5. منع اﻹضرار بالغير وحصر الثروة واﻻحتكار والربا وسائر المعامﻼت الباطلة والمحرمة.
6. منع اﻹسراف والتبذير في الشؤون اﻻقتصادية كافة سواء في مجال اﻻستهﻼك أو
اﻻستثمار أو اﻹنتاج أو التوزيع أو الخدمات.
7. اﻻستفادة من العلوم والفنون وتربية اﻷفراد ذوي المهارات بحسب الحاجة من أجل توسيع
اقتصاد البﻼد وتقدمه.
8. الحيلولة دون وقوع اﻻقتصاد الوطني في ظل السيطرة اﻷجنبية.
9. التأكيد على زيادة اﻹنتاج الزراعي والحيواني والصناعي لسد حاجات البﻼد وتحقيق
اﻻكتفاء الذاتي لها وتحريرها من التبعية اﻷجنبية.
المادة الرابعة واﻷربعون
يعتمد النظام اﻻقتصادي لجمهورية إيران اﻹسﻼمية على ثﻼثة قطاعات: الحكومي والتعاوني
والخاص، وفق تخطيط منظم وصحيح:
فالقطاع الحكومي يشمل الصناعات الكبرى كافة، والصناعات اﻷم، والتجارة الخارجية،
والمناجم الكبيرة، والعمل المصرفي، والتأمين، وقطاع الطاقة، والسدود وشبكات الري الكبيرة،
واﻹذاعة والتلفزيون، والبريد والبرق والهاتف، والنقل الجوي والبحري، والطرق، والسكك
الحديد وما شابهها فإنها تعد من الملكية العامة، وحق التصرف فيها للدولة.
والقطاع التعاوني يشمل الشركات والمؤسسات التعاونية لﻺنتاج والتوزيع، والتي تؤسس في
المدن والقرى وفق القواعد اﻹسﻼمية.
والقطاع الخاص يشمل جانبًا من الزراعة، وتربية المواشي والدواجن، والتجارة والخدمات،
مما يعد متممًا للنشاط اﻻقتصادي الحكومي والتعاوني.
القانون في الجمهورية اﻹسﻼمية يحمي الملكية في هذه القطاعات الثﻼثة ما دامت ﻻ تتعارض
مع المواد اﻷخرى الواردة في هذا الفصل، وﻻ تخرج عن إطار القوانين اﻹسﻼمية، وتؤدي
إلى التنمية واﻻزدهار اﻻقتصادي وما لم تكن عامل إضرار بالمجتمع.
ينظم القانون تفاصيل ضوابط وحدود وشروط كل من هذه القطاعات الثﻼثة.
المادة الخامسة واﻷربعون
اﻷنفال والثروات العامة مثل اﻷراضي الموات، واﻷراضي المهجورة، والمناجم، والبحار،
والبحيرات، واﻷنهار، وكل المياه العامة، والجبال، والوديان، والغابات، ومزارع القصب،
واﻷحراش الطبيعية، والمراتع التي ليست حريمًا ﻷحد، واﻹرث بدون وارث، واﻷموال
مجهولة المالك، واﻷموال العامة التي تسترد من الغاصبين، كل هذه تكون باختيار الحكومة
اﻹسﻼمية، حتى تتصرف بها وفقًا للمصالح العامة، والقانون يحدد تفاصيل وطريقة اﻻستفادة
من كل واحدة منها. المادة السادسة واﻷربعون
كل فرد يملك حصيلة كسبه وعمله المشروع، وﻻ يحق ﻷحد - على أساس ملكيته لكسبه
وعمله - أن يمنع اﻵخرين القدرة على اﻻكتساب والعمل.
المادة السابعة واﻷربعون
الملكية الخاصة المكتسبة عن طريق مشروع مصونة، والقانون يتولى تحديد ضوابط ذلك.
المادة الثامنة واﻷربعون
ﻻ يجوز التمييز بين مختلف المحافظات والمناطق، في مجال اﻻنتفاع من مصادر الثروة
الطبيعية، والموارد الوطنية العامة، وتنظيم النشاط اﻻقتصادي في البﻼد، بحيث يكون لكل
منطقة رأس المال الﻼزم واﻹمكانيات الضرورية بما يتناسب وحاجاتها واستعدادها للنمو.
المادة التاسعة واﻷربعون
الحكومة مسؤولة عن اخذ الثروات الناشئة عن الربا والغصب والرشوة واﻻختﻼس والسرقة
والقمار واﻻستفادة غير المشروعة من الموقوفات ومن المقاوﻻت والمعامﻼت الحكومية وبيع
اﻷراضي الموات والمباحات اﻷصلية، وتشغيل مراكز الفساد وسائر الطرق غير المشروعة،
وتجب إعادة هذه الثروات إلى أصحابها الشرعيين وفي حالة مجهوليتهم تعطي لبيت المال.
ينفذ هذا الحكم من خﻼل التفحص والتحقيق والثبوت الشرعي من قبل الحكومة.
المادة الخمسون
في الجمهورية اﻹسﻼمية تعتبر المحافظة على سﻼمة البيئة مسؤولية عامة حيث يجب أن يحيا
فيها الجيل المعاصر واﻷجيال القادمة حياة اجتماعية سائرة نحو التكامل، لذلك تمنع النشاطات
اﻻقتصادية وغيرها التي تؤدي إلى تلوث البيئة، أو إلى تخريبها بشكل ﻻ يمكن تعويضه.
المادة الحادية والخمسون
ﻻ تفرض أية ضريبة إﻻ بموجب القانون.
ويتولى القانون تحديد مجاﻻت اﻹعفاء من الضرائب أو تخفيضها.
المادة الثانية والخمسون
تقوم الحكومة بإعداد الميزانية السنوية العامة للبﻼد بالصورة المقررة في القانون وتقدمها إلى
مجلس الشورى اﻹسﻼمي من اجل مناقشتها والمصادقة عليها. وأي تعديل في أرقام الميزانية
يجب أن يتم وفقًا للطريقة المعينة في القانون.
المادة الثالثة والخمسون
تدخل جميع إيرادات الدولة في حسابات الخزينة العامة، ويتم تسديد النفقات العامة في حدود
المخصصات المصادق عليها بموجب القانون.
المادة الرابعة والخمسون
يكون ديوان محاسبات البلد تحت إشراف مجلس الشورى اﻹسﻼمي مباشرة. نظام الديوان
وإدارة شؤونه في طهران وفي مراكز المحافظات تتعين بقانون.
المادة الخامسة والخمسون
يقوم ديوان المحاسبة بمراجعة جميع حسابات الوزارات والمؤسسات والشركات الحكومية،
وسائر اﻷجهزة التي تستفيد بشكل من اﻷشكال من الميزانية العامة للدولة - بالطريقة التي
يعينها القانون – أو التدقيق في أن أي إنفاق لم يتجاوز الرصيد المقرر له، وفيما إذا كان كل
مبلغ قد تم إنفاقه في المجال المخصص له. ويجمع ديوان المحاسبة - وفقًا للقانون - جميع
الحسابات والوثائق والمستندات المتعلقة بها، ويقدم تقريرًا عن تفريغ ميزانية كل عام،
باﻹضافة إلى وجهات نظره إلى مجلس الشورى اﻹسﻼمي، ويجب أن يوضع هذا التقرير في
متناول الجميع.

الفصل الخامس سيادة الشعب والسلطات الناشئة عنها
المادة السادسة والخمسون
السيادة المطلقة على العالم وعلى اﻹنسان ﷲ، وهو الذي منح اﻹنسان حق السيادة على مصيره
اﻻجتماعي، وﻻ يحق ﻷحد سلب اﻹنسان هذا الحق اﻹلهي أو تسخيره في خدمة فرد أو فئة ما
والشعب يمارس هذا الحق الممنوح من اﷲ بالطرق المبينة في المواد الﻼحقة.
المادة السابعة والخمسون
السلطان الحاكمة في جمهورية إيران اﻹسﻼمية هي: السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية،
والسلطة القضائية، وتمارس صﻼحياتها بإشراف ولي اﻷمر المطلق وإمام اﻷمة وذلك وفقًا
للمواد الﻼحقة في هذا الدستور، وتعمل هذه السلطات مستقلة عن بعضها بعضًا.
المادة الثامنة والخمسون
تمارس السلطة التشريعية عن طريق مجلس الشورى اﻹسﻼمي الذي يتألف من النواب
المنتخبين من قبل الشعب، وتبلغ اللوائح المصادق عليها في المجلس إلى السلطتين التنفيذية
والقضائية من أجل التنفيذ وذلك بعد مرورها بالمراحل المبينة في المواد الﻼحقة.
المادة التاسعة والخمسون
يجوز ممارسة السلطة التشريعية بإجراء اﻻستفتاء العام والرجوع إلى آراء الناس مباشرة بعد
مصادقة ثلثي أعضاء مجلس الشورى اﻹسﻼمي، حول القضايا اﻻقتصادية، والسياسية،
واﻻجتماعية، والثقافية المهمة جدًا.
المادة الستون
يتولى رئيس الجمهورية والوزراء ممارسة السلطة التنفيذية باستثناء الصﻼحيات المخصصة
للقائد مباشرة، بموجب هذا الدستور.
المادة الحادية والستون
تمارس السلطة القضائية عن طريق محاكم وزارة العدل التي يجب تشكيلها وفقًا للموازين
اﻹسﻼمية وتقوم بالفصل في الدعاوي، وحفظ الحقوق العامة، وإجراء العدالة ونشرها، وإقامة
الحدود اﻹلهية.

الفصل السادس السلطة التشريعية
البحث اﻷول: مجلس الشورى اﻹسﻼمي
المادة الثانية والستون
يتألف مجلس الشورى اﻹسﻼمي من نواب الشعب الذين ينتخبون مباشرة، وباﻻقتراع السري.
يعين القانون شروط الناخبين والمنتخبين، وكيفية اﻻنتخابات.
المادة الثالثة والستون
مدة النيابة في مجلس الشورى اﻹسﻼمي أربع سنوات، وتجرى انتخابات كل دورة قبل انتهاء
الدورة السابقة، بحيث ﻻ تبقى البﻼد بدون مجلس في أي وقت من اﻷوقات.
المادة الرابعة والستون
عدد نواب مجلس الشورى اﻹسﻼمي هو مائتان وسبعون نائبًا وابتداء من تاريخ اﻻستفتاء العام
سنة 1368 هجرية شمسية وبعد كل عشر سنوات مع مﻼحظة العوامل اﻹنسانية والسياسية
والجغرافية وأمثالها يمكن إضافة عشرين نائبًا كحد أعلى، وينتخب الزرادشت واليهود كل على
حدة نائبًا واحداً، وينتخب المسيحيون اﻵشوريون والكلدانيون معًا نائبًا واحداً، وينتخب
المسيحيون اﻷرمن في الجنوب والشمال كل على حدة نائبًا واحداً. نطاق الدوائر اﻻنتخابية
وعدد النواب يحددهما القانون.
المادة الخامسة والستون
بعد إجراء اﻻنتخابات تصبح جلسات مجلس الشورى اﻹسﻼمي رسمية بحضور ثلثي عدد
النواب وتتم المصادقة على المشاريع واللوائح القانونية وفق النظام الداخلي المصادق عليه من
قبل المجلس، باستثناء الحاﻻت التي يعين لها الدستور نصابًا خاصًا.
وتشترط موافقة ثلثي الحاضرين للمصادقة على النظام الداخلي للمجلس.

المادة السادسة والستون
طريقة انتخاب ومدة دورة عمل كل من رئيس المجلس وهيئة الرئاسة، وعدد اللجان، والشؤون
المرتبطة بمناقشات المجلس، وأمور المناقشات واﻻنضباط، كل ذلك يحدد بواسطة النظام
الداخلي للمجلس.
المادة السابعة والستون
على النواب أن يؤدوا اليمين التالية في أول اجتماع للمجلس، ويوقعوا على ورقة القسم:
بسم اﷲ الرحمن الرحيم
»اقسم أمام القرآن الكريم باﷲ القادر المتعال، وألتزم بشرفي أن أكون مدافعًا عن حريم
اﻹسﻼم، حاميًا لمكاسب ثورة شعب إيران اﻹسﻼمية، وﻷسس الجمهورية اﻹسﻼمية، وأن أحفظ
اﻷمانة التي أودعها الشعب لدينا باعتباري أميناً، وعادﻻً، وأن أراعي اﻷمانة والتقوى في تأدية
مسؤوليات النيابة، وأن أكون - دائمًا - ملتزمًا باستقﻼل الوطن ورفعته، وحفظ حقوق الشعب،
وخدمة الناس، وأن أدافع عن الدستور، وأن استهدف في تصريحاتي وكتاباتي وإبداء وجهات
نظري ضمان استقﻼل البﻼد وحرية الناس وتأمين مصالحهم«.
نواب اﻷقليات الدينية يؤدون اليمين مع ذكر كتابهم السماوي، والنواب الغائبون عن الجلسة
اﻷولى عليهم أداء اليمين في أول جلسة يحضرونها.
المادة الثامنة والستون
في زمن الحرب واﻻحتﻼل العسكري للبﻼد تتوقف لمدة محددة انتخابات المناطق المحتلة، أو
انتخابات جميع البﻼد، وذلك باقتراح من رئيس الجمهورية، وموافقة ثﻼثة أرباع عدد النواب،
وتأييد مجلس صيانة الدستور، وفي حالة عدم تشكيل المجلس الجديد يواصل المجلس السابق
أعماله. المادة التاسعة والستون
مناقشات مجلس الشورى اﻹسﻼمي يجب أن تكون علنية، وينشر التقرير الكامل عنها عن
طريق اﻹذاعة والجريدة الرسمية ﻻطﻼع الرأي العام، ويمكن عقد جلسة غير علنية إذا دعت
الضرورة والحفاظ على أمر البﻼد، وذلك بطلب من رئيس الجمهورية أو أحد الوزراء أو
عشرة من نواب المجلس، وتكون اللوائح المصادق عليها في هذه الجلسة معتبرة في حالة
موافقة ثﻼثة أرباع عدد. النواب عليها، ومع حضور أعضاء مجلس صيانة الدستور، وتنشر
تقارير عن هذه الجلسات، واللوائح المصادق عليها ﻻطﻼع الرأي العام بعد زوال حالة
الضرورة.
المادة السبعون
لرئيس الجمهورية ومعاونيه والوزراء - مجتمعين أو كﻼ على انفراد - حق اﻻشتراك في
الجلسات العلنية للمجلس، ويحق لهم اصطحاب مستشاريهم معهم. وإذا ما رأى النواب
ضرورة حضور الوزراء، فإنهم مكلفون بالحضور، وعلى المجلس أن يستمع ﻷقوالهم إذا ما
طلبوا ذلك.
البحث الثاني: خيارات مجلس الشورى اﻹسﻼمي وصﻼحياته
المادة الحادية والسبعون
يحق لمجلس الشورى اﻹسﻼمي أن يسن القوانين في القضايا كافة، ضمن الحدود المقررة في
الدستور.
المادة الثانية والسبعون
ﻻ يحق لمجلس الشورى اﻹسﻼمي أن يسن القوانين المغايرة ﻷصول وأحكام المذهب الرسمي
للبﻼد أو المغايرة للدستور. ويتولى مجلس صيانة الدستور مهمة البت في هذا اﻷمر طبقًا
للمادة السادسة والتسعين من الدستور.
المادة الثالثة والسبعون
شرح القوانين العادية وتفسيرها يعتبران من صﻼحيات مجلس الشورى اﻹسﻼمي. ومفهوم
هذه المادة ﻻ يمنع القضاة من تفسير القوانين في نطاق تشخيص الحق.
المادة الرابعة والسبعون
تقدم اللوائح القانونية بعد مصادقة مجلس الوزراء عليها إلى مجلس الشورى اﻹسﻼمي، كما
يستطيع ما ﻻ يقل عن خمسة عشر نائبًا اقتراح مشاريع القوانين، وطرحها في مجلس الشورى
اﻹسﻼمي.
المادة الخامسة والسبعون
مشاريع القوانين واﻻقتراحات والتعديﻼت التي يقدمها النواب في خصوص اللوائح القانونية،
وتودي إلى خفض العائدات العامة أو زيادة اﻹنفاق العام تعتبر صالحة للمناقشة في المجلس إذا
تضمنت طريقة لتعويض اﻻنخفاض في العائدات أو تأمين الزيادة الجديدة في اﻹنفاق.
المادة السادسة والسبعون
يحق لمجلس الشورى اﻹسﻼمي أن يتولى التدقيق والتحقيق في جميع شؤون البﻼد.
المادة السابعة والسبعون
يجب أن تتم المصادقة على المواثيق، والعقود، والمعاهدات، واﻻتفاقيات الدولية من قبل مجلس
الشورى اﻹسﻼمي.
المادة الثامنة والسبعون
يحظر إدخال أي تغيير في الخطوط الحدودية سوي التغييرات الجزئية مع مراعاة مصالح
البﻼد وبشرط أن تتم التغييرات بصورة متقابلة، وأن ﻻ تضر باستقﻼل ووحدة أراضي البﻼد،
وأن يصادق عليها أربعة أخماس عدد النواب في مجلس الشورى اﻹسﻼمي.
المادة التاسعة والسبعون
يحظر فرض اﻷحكام العرفية، وفي حاﻻت الحرب والظروف اﻻضطرارية المشابهة يحق
للحكومة بعد مصادقة مجلس الشورى اﻹسﻼمي أن تفرض - مؤقتًا - بعض القيود الضرورية
على أن ﻻ تستمر - مطلقًا - أكثر من ثﻼثين يوماً، وفي حالة استمرار حالة الضرورة على
الحكومة أن تستأذن المجلس من جديد.
المادة الثمانون
عمليات اﻻقتراض واﻹقراض أو منح المساعدات - داخل البﻼد وخارجها - التي تجريها
الحكومة يجب أن تتم بمصادقة مجلس الشورى اﻹسﻼمي.
المادة الحادية والثمانون
يمنع منعًا باتًا منح اﻷجانب حق تأسيس الشركات والمؤسسات في مجال التجارة والصناعة
والزراعة والمعادن والخدمات.
المادة الثانية والثمانون
ﻻ يجوز للحكومة توظيف الخبراء اﻷجانب إﻻ في حاﻻت الضرورة وبمصادقة مجلس
الشورى اﻹسﻼمي.
المادة الثالثة والثمانون
العقارات واﻷموال الحكومية التي تعتبر من المباني اﻷثرية واﻵثار التراثية ﻻ يجوز نقل
ملكيتها إلى أحد إﻻ بمصادقة مجلس الشورى اﻹسﻼمي على أن ﻻ تكون من التحف الفريدة
النادرة.
المادة الرابعة والثمانون
كل نائب مسؤول تجاه جميع أبناء الشعب، وله الحق في إبداء وجهة نظره في قضايا البﻼد
الداخلية والخارجية كافة.
المادة الخامسة والثمانون
النيابة منصب شخصي ﻻ يقبل التفويض، وﻻ يستطيع المجلس أن يفوض صﻼحية وضع
القوانين لشخص أو هيئة، وفي حاﻻت الضرورة يستطيع - مع اﻷخذ بنظر اﻻعتبار المادة
الثانية والسبعين - تفويض لجانه الداخلية حق سن بعض القوانين التي تنفذ بصورة تجريبية
خﻼل المدة التي يعينها المجلس حتى يصادق عليها بصورة نهائية. وكذلك فإن مجلس الشورى
اﻹسﻼمي يستطيع تفويض الموافقة الدائمة على النظم الداخلية للمؤسسات والشركات
والمؤسسات الحكومية أو المرتبطة بالحكومة - مع مراعاة المادة الثانية والسبعين - إلى
اللجان ذات العﻼقة، أو يعطي إجازة الموافقة عليها للحكومة وحينئذ يجب أن ﻻ تتنافى اللوائح
الحكومية المصادق عليها مع مبادئ وأحكام المذهب الرسمي للبﻼد أو الدستور وهذا ما
يشخصه مجلس صيانة الدستور بمقتضي الترتيب المذكور في المادة السادسة والتسعين. هذا
باﻹضافة إلى ضرورة عدم مخالفة تلك اللوائح للقوانين والمقررات العامة للبﻼد. ولكي تتم
دراسة وإعﻼن عدم تعارضها مع القوانين المذكورة يجب اطﻼع رئيس مجلس الشورى
اﻹسﻼمي على ذلك، ضمن إبﻼغها للتنفيذ.
المادة السادسة والثمانون
يتمتع أعضاء المجلس بحرية تامة في مجال إبداء وجهات نظرهم وآرائهم في نطاق أداء
مسؤولياتهم النيابية، وﻻ يجوز مﻼحقتهم أو توقيفهم بسبب آرائهم أو وجهات نظرهم التي
يبدونها في المجلس ضمن أدائهم مهام النيابة.
المادة السابعة والثمانون
يجب على رئيس الجمهورية بعد تشكيل مجلس الوزراء - وقبل أي خطوة - أن يحصل لهم
على ثقة مجلس الشورى اﻹسﻼمي، ويستطيع خﻼل فترة توليه المسؤولية أن يطلب من مجلس
الشورى اﻹسﻼمي منح مجلس الوزراء الثقة في اﻷمور المهمة، والقضايا المختلف عليها.
المادة الثامنة والثمانون
في حالة توجيه ربع نواب مجلس الشورى اﻹسﻼمي - على اﻷقل - سؤاﻻً إلى رئيس
الجمهورية، أو توجيه أي نائب سؤاﻻً إلى الوزير المسؤول فإن على رئيس الجمهورية أو
الوزير المسؤول الحضور في المجلس لﻺجابة عن السؤال الموجه إليه ويجب أن ﻻ تتأخر
اﻹجابة - في حالة رئيس الجمهورية - عن شهر واحد، وفي حالة الوزير عن عشرة أيام، إﻻ
أن يكون هناك عذر مقبول بتشخيص مجلس الشورى اﻹسﻼمي.
المادة التاسعة والثمانون
1. يستطيع أعضاء المجلس استيضاح مجلس الوزراء أو احدهم في أي مجال يرونه ضروريًا
ويكون اﻻستيضاح قابﻼً للمناقشة في المجلس إذا قدمه ما ﻻ يقل عن عشرة نواب. وعلى
مجلس الوزراء أو الوزير الذي يستدعى لﻼستيضاح أن يحضر في المجلس خﻼل عشرة أيام
من تأريخ عرض اﻻستيضاح في المجلس وان يجيب عنه ويطلب من المجلس منحه الثقة،
وفي حالة عدم حضور مجلس الوزراء أو الوزير للرد على اﻻستجواب يقدم النواب
المذكورون التوضيحات الﻼزمة فيما يتعلق باﻻستيضاح المعروض من قبلهم، ويحق للمجلس
سحب ثقته، فيما إذا رأى ما يقتضي ذلك. وإذا لم يمنح المجلس ثقته، يعزل مجلس الوزراء أو
الوزير المقصود باﻻستيضاح. وفي كلتا الحالتين فإن الوزراء الذين استوضحوا ﻻ يستطيعون
اﻻشتراك في الوزارة التي تأتي بعد ذلك مباشرة.
2. في حالة استيضاح رئيس الجمهورية من قبل ثلث النواب - على اﻷقل - في مجلس
الشورى اﻹسﻼمي حول القيام بواجبات إدارة السلطة التنفيذية وإدارة اﻷمور التنفيذية في البﻼد
فإن على رئيس الجمهورية - خﻼل مدة شهر من طرح اﻻستيضاح - أن يحضر في المجلس
ويعطي التوضيحات الكافية حول المسائل المطروحة، وعند انتهاء مناقشات النواب
المعارضين والمؤيدين وجواب رئيس الجمهورية إذا صوتت أكثرية الثلثين من النواب على
عدم كفاءة رئيس الجمهورية فان ذلك يرفع وفق الفقرة العاشرة من المادة العشرة بعد المائة
إلى مقام القيادة ﻹطﻼعها عليه.
المادة التسعون
يستطيع كل من له شكوى حول طريقة عمل المجلس أو السلطة التنفيذية أو السلطة القضائية
أن يرفع شكواه تحريريًا إلى مجلس الشورى اﻹسﻼمي، والمجلس ملزم بالتحقيق في هذه
الشكاوى وإعطاء الرد الكافي عليها، وحينما تكون الشكوى متعلقة بالسلطة التنفيذية أو السلطة
القضائية فيجب على المجلس أن يطالب تلك السلطة بالتحقيق والرد الكافي ويعلن النتيجة خﻼل
فترة مناسبة. وإذا كانت الشكوى ذات صفة عامة وجب إعﻼم الشعب بالنتيجة.
المادة الحادية والتسعون
يتم تشكيل مجلس باسم: مجلس صيانة الدستور، بهدف ضمان مطابقة ما يصادق عليه مجلس
الشورى اﻹسﻼمي مع اﻷحكام اﻹسﻼمية والدستور.
ويتكون على النحو التالي:
1. ستة أعضاء من الفقهاء العدول العارفين بمقتضيات العصر وقضايا الساعة، ويختارهم
القائد.
2. ستة أعضاء من الحقوقيين المسلمين من ذوي اﻻختصاص في مختلف فروع القانون،
يرشحهم رئيس السلطة القضائية ويصادق عليهم مجلس الشورى اﻹسﻼمي.
المادة الثانية والتسعون
دورة مجلس صيانة الدستور ست سنوات.
وفي الدورة اﻷولى يتم تغيير نصف أعضاء كﻼ الفريقين - بطريقة القرعة - بعد ثﻼث
سنوات من تشكيله، ويجري اختيار أعضاء جدد مكانهم.
المادة الثالثة والتسعون
ﻻ مشروعية لمجلس الشورى اﻹسﻼمي دون وجود مجلس صيانة الدستور، عدا ما يتعلق
بإصدار وثائق عضوية النواب، وانتخاب ستة أعضاء حقوقيين لمجلس صيانة الدستور.
المادة الرابعة والتسعون
يجب على مجلس الشورى اﻹسﻼمي إرسال جميع ما يصادق عليه إلى مجلس صيانة
الدستور. وخﻼل عشرة أيام على اﻷكثر من تاريخ الوصول يجب على مجلس صيانة الدستور
دراسة وتقرير مدي مطابقته مع الموازين اﻹسﻼمية ومواد الدستور، فإذا وجده مغايرا لها
فعليه إعادته إلى مجلس الشورى اﻹسﻼمي ﻹعادة النظر فيه وإﻻ يعتبر نافذ المفعول.
المادة الخامسة والتسعون
في اﻷحوال التي يري مجلس صيانة الدستور إن مدةعشرة أيام غير كافية للمناقشة وإبداء
الرأي النهائي، يستطيع أن يطلب من مجلس الشورى اﻹسﻼمي تمديد المهلة لمدة أقصاها
عشرة أيام أخرى، مع ذكر السبب.
المادة السادسة والتسعون
تحديد عدم تعارض ما يصادق عليه مجلس الشورى اﻹسﻼمي مع أحكام اﻹسﻼم يتم بأغلبية
الفقهاء في مجلس صيانة الدستور. أما تحديد عدم التعارض مع مواد الدستور فيتم بأكثرية
جميع أعضائه.
المادة السابعة والتسعون
يستطيع أعضاء مجلس صيانة الدستور - توفيرًا للوقت - الحضور في جلسات مجلس
الشورى اﻹسﻼمي واستماع مناقشة اللوائح ومشاريع القوانين المطروحة. وينبغي عليهم
الحضور أثناء مناقشة مجلس الشورى اﻹسﻼمي إذا كانت اللوائح أو مشاريع القوانين
المطروحة في جدول أعمال المجلس تقتضي فورية البت، وأن يبدو رأيهم فيها.
المادة الثامنة والتسعون
تفسير الدستور من اختصاص مجلس صيانة الدستور ويتم بمصادقة ثﻼثة أرباع اﻷعضاء.
المادة التاسعة والتسعون
يتولى مجلس صيانة الدستور اﻹشراف على انتخابات مجلس خبراء القيادة ورئيس الجمهورية
وأعضاء مجلس الشورى اﻹسﻼمي، وعلى اﻻستفتاء العام.

الفصل السابع مجالس الشورى
المادة المائة
من اجل إشراك الشعب في التطبيق الناجح والسريع للبرامج اﻻجتماعية واﻻقتصادية
والعمرانية والصحية والثقافية والتعليمية وسائر الخدمات اﻻجتماعية مع مﻼحظة المتطلبات
المحلية تتم إدارة شؤون كل قرية أو ناحية أو مدينة أو قضاء أو محافظة بإشراف مجلس
شورى باسم مجلس شورى القرية أو الناحية أو المدينة أو القضاء أو المحافظة وينتخب
أعضاؤه من قبل سكان تلك المنطقة.
القانون يحدد شروط الناخبين والمنتخبين وحدود وظائف مجالس الشورى المذكورة
وصﻼحياتها وطريقة انتخابها وكيفية إشرافها على اﻷمور ودرجات تسلسلها اﻹداري حيث
ينبغي أن تتم على أساس مراعاة مبادئ الوحدة الوطنية والمحافظة على وحدة أراضي البﻼد
ورعاية نظام الجمهورية اﻹسﻼمية واﻻرتباط المباشر بالحكومة المركزية.
المادة اﻷولى بعد المائة
لغرض منع التمييز وتحقيق التعاون في مجال إعداد البرامج العمرانية والترفيهية للمحافظات
واﻹشراف على تنفيذها بشكل منسق يتم تشكيل الشورى اﻷعلى للمحافظات من ممثلي مجالس
شورى المحافظات، ويحدد القانون طريقة تشكيليه ووظائفه.

المادة الثانية بعد المائة
يحق لمجلس الشورى اﻷعلى للمحافظات أن يعد الخطط والمشاريع - ضمن حدود وظائفه -
ويقدمها مباشرة أو عن طريق الحكومة إلى مجلس الشورى اﻹسﻼمي. ويجب مناقشة هذه
المشاريع في المجلس.
المادة الثالثة بعد المائة
المحافظون ورؤساء اﻷقضية ومدراء النواحي وسائر المسؤولين المدنيين الذين يعينون من قبل
الحكومة، ملزمون بمراعاة قرارات مجالس الشورى المحلية وذلك في نطاق صﻼحيات هذه
المجالس.
المادة الرابعة بعد المائة
بهدف تحقيق العدل اﻹسﻼمي والمساهمة في إعداد البرامج وتوفير التنسيق لتطوير مرافق
اﻹنتاج والصناعة والزراعة، يتم تشكيل مجالس شورى من ممثلي العمال والفﻼحين وسائر
العاملين والمدراء في هذه المرافق، أما في المؤسسات التعليمية واﻹدارية والخدمية ونحوها
فيتم تشكيل مجالس شورى من ممثلي أعضاء هذه المؤسسات.
يعين القانون كيفية تشكيل هذه المجالس وحدود وظائفها وصﻼحياتها.
المادة الخامسة بعد المائة
قرارات مجالس الشورى يجب أن ﻻ تتعارض مع الموازين اﻹسﻼمية وقوانين البﻼد.
المادة السادسة بعد المائة
ﻻ يجوز حل مجالس الشورى إﻻ في حالة انحرافها عن وظائفها القانونية.
يعين القانون الجهة التي تشخص اﻻنحراف ويحدد كيفية حل هذه المجالس وطريقة تشكيلها
من جديد.
وفي حالة اﻻعتراض على حل مجلس الشورى يحق له رفع شكوى إلى المحكمة الصالحة
والمحكمة التي تتولي النظر في الشكوى مسؤولة عن تقديمها على الشكاوى العادية.

الفصل الثامن القائد أو مجلس القيادة
المادة السابعة بعد المائة
بعد المرجع المعظم والقائد الكبير للثورة اﻹسﻼمية العالمية ومؤسس جمهورية إيران اﻹسﻼمية
سماحة آية اﷲ العظمى اﻹمام الخميني (قدس سره) الذي اعترفت اﻷكثرية الساحقة للناس
بمرجعيته وقيادته، توكل مهمة تعيين القائد إلى الخبراء المنتخبين من الجامعين للشرائط
المذكورة في المادتين الخامسة، والتاسعة بعد المائة، ومتى ما شخصوا فردًا منه باعتباره
اﻷعلم باﻷحكام والموضوعات الفقهية، أو المسائل السياسية واﻻجتماعية، أو حيازته تأييد
الرأي العام، أو تمتعه بشكل بارز بإحدى الصفات المذكورة في المادة التاسعة بعد المائة
انتخبوه للقيادة، وإﻻ فإنهم ينتخبون احدهم ويعلنونه قائداً، ويتمتع القائد المنتخب بوﻻية اﻷمر
ويتحمل كل المسؤوليات الناشئة عن ذلك.
ويتساوى القائد مع كل أفراد البﻼد أمام القانون.
المادة الثامنة بعد المائة
القانون المتعلق بعدد الخبراء والشروط الﻼزم توفرها فيهم وكيفية انتخابهم والنظام الداخلي
لجلساتهم بالنسبة للدورة اﻷولى، يجب إعداده بواسطة الفقهاء اﻷعضاء في أول مجلس لصيانة
الدستور ويصادق عليه بأكثرية أصواتهم، وفي النهاية يصادق قائد الثورة عليه، وبعد ذلك فأي
أي تغيير أو إعادة نظر في هذا القانون والموافقة على سائر المقررات المتعلقة بواجبات
الخبراء يكون ضمن صﻼحيات مجلس الخبراء.
المادة التاسعة بعد المائة
الشروط الﻼزم توفرها في القائد وصفاته هي :
1. الكفاءة العلمية الﻼزمة لﻺفتاء في مختلف أبواب الفقه.
2. العدالة والتقوى الﻼزمتان لقيادة اﻷمة اﻹسﻼمية.
3. الرؤية السياسية الصحيحة، والكفاءة اﻻجتماعية واﻹدارية، والتدبير والشجاعة، والقدرة
الكافية للقيادة. وعند تعدد من تتوفر فيهم الشروط المذكورة يفضل من كان منهم حائزاً على
رؤية فقهية وسياسية أقوى من غيره.
المادة العاشرة بعد المائة
وظائف القائد وصﻼحياته
1. تعيين السياسات العامة لنظام جمهورية إيران اﻹسﻼمية بعد التشاور مع مجمع تشخيص
مصلحة النظام.
2. اﻹشراف على حسن إجراء السياسات العامة للنظام.
3. إصدار اﻷمر باﻻستفتاء العام.
4. القيادة العامة للقوات المسلحة.
5. إعﻼن الحرب والسﻼم والنفير العام.
6. نصب وعزل وقبول استقالة كل من:
أ – فقهاء مجلس صيانة الدستور. ب - أعلى مسؤول في السلطة القضائية. ج - رئيس
مؤسسة اﻹذاعة والتلفزيون في جمهورية إيران اﻹسﻼمية. د - رئيس أركان القيادة المشتركة.
هـ - القائد العام لقوات حرس الثورة اﻹسﻼمية. و- القيادات العليا للقوات المسلحة وقوى
اﻷمن الداخلي.
7. حل اﻻختﻼفات وتنظيم العﻼئق بين السلطات الثﻼث.
8. حل مشكﻼت النظام التي ﻻ يمكن حلها بالطرق العادية من خﻼل مجمع تشخيص مصلحة
النظام.
9. إمضاء حكم تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب. أما بالنسبة لصﻼحية
المرشحين لرئاسة الجمهورية من حيث توفر الشروط المعينة في هذا الدستور فيهم فيجب أن
تنال قبل اﻻنتخابات موافقة مجلس صيانة الدستور، وفي الدورة اﻷولى تنال موافقة القيادة.
10.عزل رئيس الجمهورية مع مﻼحظة مصالح البﻼد وذلك بعد صدور حكم المحكمة العليا
بتخلفه عن وظائفه القانونية أو بعد رأي مجلس الشورى اﻹسﻼمي بعدم كفاءته السياسية، على
أساس من المادة التاسعة والثمانين.
11.العفو أو التخفيف من عقوبات المحكوم عليهم في إطار الموازين اﻹسﻼمية بعد اقتراح
رئيس السلطة القضائية. ويستطيع القائد أن يوكل شخصًا آخر أداء بعض وظائفه وصﻼحياته.
المادة الحادية عشرة بعد المائة
عند عجز القائد عن أداء وظائفه القانونية أو فقده أحد الشروط المذكورة في المادة الخامسة
والمادة التاسعة بعد المائة أو علم فقدانه لبعضها منذ البدء فإنه يعزل عن منصبه. ويعود
تشخيص هذا اﻷمر إلى مجلس الخبراء المذكور في المادة الثامنة بعد المائة. وفي حالة وفاة
القائد أو استقالته أو عزله، فإن الخبراء مكلفون بالقيام بأسرع وقت بتعيين القائد الجديد
وإعﻼن ذلك، وحتى يتم إعﻼن القائد فإن مجلس شورى مؤلف من رئيس الجمهورية، ورئيس
السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور - منتخب من قبل مجمع تشخيص
مصلحة النظام - يتحمل جميع مسؤوليات القيادة بشكل مؤقت، وإذا لم يتمكن أحد هؤﻻء من
القيام بواجباته في هذه الفترة) ﻷي سبب كان) يعين شخص آخر في الشورى من قبل مجمع
تشخيص مصلحة النظام مع التركيز على بقاء أكثرية الفقهاء. وهذا المجلس يقوم بتنفيذ
الوظائف المذكورة في البنود ( 1و3 و5 و10) والفقرات (د، هـ، و) في البند السادس من
المادةالعاشرة بعد المائة بعد موافقة ثﻼثة أرباع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام.
ومتى ما عجز القائد - اثر مرضه أو أية حادثة أخرى - عن القيام بواجبات القيادة مؤقتًا يقوم
المجلس المذكور في هذه المادة - خﻼل مدة العجز - بأداء مسؤوليات القائد.
المادة الثانية عشرة بعد المائة
يتم تشكيل مجمع تشخيص مصلحة النظام - بأمر من القائد - لتشخيص المصلحة في الحاﻻت
التي يري مجلس صيانة الدستور إن قرار مجلس الشورى اﻹسﻼمي يخالف موازين الشريعة
أو الدستور - في حين لم يقبل مجلس الشورى اﻹسﻼمي رأي مجلس صيانة الدستور -
بمﻼحظة مصلحة النظام.
وكذلك للتشاور في اﻷمور التي يكلها القائد إليه وسائر الوظائف المذكورة في هذا الدستور.
ويقوم القائد بتعيين اﻷعضاء الدائمين والمؤقتين لهذا المجمع.
أما المقررات التي تتعلق بهذا المجمع فتتم تهيئتها والمصادقة عليها من قبل أعضاء المجمع
أنفسهم وترفع إلى القائد لتتم الموافقة عليها.
الفصل التاسع السلطة التنفيذية
البحث اﻷول: رئاسة الجمهورية والوزراء
المادة الثالثة عشرة بعد المائة
يعتبر رئيس الجمهورية أعلى سلطة رسمية في البﻼد بعد مقام القيادة، وهو المسؤول عن تنفيذ
الدستور، كما انه يرأس السلطة التنفيذية إﻻ في المجاﻻت التي ترتبط مباشرة بالقيادة.
المادة الرابعة عشرة بعد المائة
ينتخب رئيس الجمهورية مباشرة من قبل الشعب لمدة أربع سنوات، وﻻ يجوز انتخابه ﻷكثر
من دورتين متواليتين.
المادة الخامسة عشرة بعد المائة
ينتخب رئيس الجمهورية من بين الرجال المتدينين السياسيين الذين تتوفر فيهم الشروط التالية:
1. أن يكون إيراني اﻷصل ويحمل الجنسية اﻹيرانية.
2. قديرًا في مجالس اﻹدارة والتدبير.
3. ذا ماض جيد.
4. تتوفر فيه اﻷمانة والتقوى.
5. مؤمنًا ومعتقدًا بمبادئ جمهورية إيران اﻹسﻼمية والمذهب الرسمي للبﻼد.

المادة السادسة عشرة بعد المائة
على المرشحين لرئاسة الجمهورية أن يعلنوا عن استعدادهم بصورة رسمية قبل الشروع في
اﻻنتخابات.
يعين القانون كيفية إجراءانتخابات رئاسة الجمهورية.
المادة السابعة عشرة بعد المائة
ينتخب رئيس الجمهورية باﻷكثرية المطلقة ﻷصوات الناخبين، وفي حالة عدم إحراز هذه
اﻷكثرية من قبل أي من المرشحين في الدورة اﻷولى يعاد إجراء اﻻنتخابات مرة ثانية في يوم
الجمعة من اﻷسبوع التالي ويشترك في الدورة الثانية اثنان فقط من المرشحين وهما اللذان
أحرزا أصواتًا أكثر من الباقين في الدورة اﻷولى.
ولكن إذا انسحب من اﻻنتخابات الثانية بعض المرشحين ممن أحرزوا أصواتًا أكثر فإنه يدخل
اﻻنتخابات الجديدة المرشحان اللذان أحرزا في الدورة اﻷولى أصواتًا أكثر من بين المرشحين
الباقين.
المادة الثامنة عشرة بعد المائة
يتولى مجلس صيانة الدستور مسؤولية اﻹشراف على انتخابات رئاسة الجمهورية وذلك طبقًا
للمادة التاسعة والتسعين.
قبل تشكيل أول مجلس لصيانة الدستور تتولي هذه المسؤوليةلجنة إشراف يعينها القانون.
المادة التاسعة عشرة بعد المائة
يجب أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد قبل شهر واحد على اﻷقل من انتهاء دورة
رئاسة الجمهورية السابقة، وفي الفترة ما بين انتخاب رئيس الجمهورية الجديد وانتهاء دورة
رئاسة الجمهورية السابقة يستمر رئيس الجمهورية السابق بممارسة مسؤوليات رئاسة
الجمهورية.
المادة العشرون بعد المائة
إذا توفي أحد المرشحين الذين ثبتت صﻼحيتهم وفق هذا الدستور قبل اﻻنتخابات بعشرة أيام،
يؤجل موعد اﻻنتخابات لمدة أسبوعين، وإذا توفي خﻼل الفترة ما بين الدورتين اﻷولى والثانية
من اﻻنتخابات أحد الشخصين الحائزين على اﻷكثرية في الدورة اﻷولى؛ يؤجل موعد
اﻻنتخابات الثانية لمدة أسبوعين.
المادة الحادية والعشرون بعد المائة
يؤدي رئيس الجمهورية اليمين التالية، ويوقع على ورقة القسم، في مجلس الشورى اﻹسﻼمي
في جلسة يحضرها رئيس السلطة القضائية وأعضاء مجلس صيانة الدستور:
بسم اﷲ الرحمن الرحيم
»إنني باعتباري رئيسًا للجمهورية اقسم باﷲ القادر المتعال في حضرة القرآن الكريم، وأمام
الشعب اﻹيراني أن أكون حاميًا للمذهب الرسمي، ولنظام الجمهورية اﻹسﻼمية، وللدستور،
وأن استخدم مواهبي وإمكانياتي كافة في سبيل أداء المسؤوليات التي في عهدتي، وأن اجعل
نفسي وقفًا على خدمة الشعب ورفعة البﻼد، ونشر الدين واﻷخﻼق، ومساندة الحق وبسط
العدالة، وأن احترز عن أي شكل من أشكال الديكتاتورية، وأن أدافع عن حرية اﻷشخاص
وحرماتهم، والحقوق التي ضمنها الدستور للشعب، وﻻ اقصر في بذل أي جهد في سبيل
حراسة الحدود، واﻻستقﻼل السياسي واﻻقتصادي والثقافي للبﻼد، وأن اعمل كاﻷمين المضحي
على صيانة السلطة التي أودعها الشعب عندي وديعة مقدسة مستعينًا باﷲ ومتبعًا لنبي اﻹسﻼم
واﻷئمة اﻷطهار (ع) وأن أسلمها لمن ينتخبه الشعب من بعدي«.
المادة الثانية والعشرون بعد المائة
رئيس الجمهورية - في نطاق صﻼحياته ووظائفه بموجب هذا الدستور أو القوانين العادية -
مسؤول أمام الشعب والقائد ومجلس الشورى اﻹسﻼمي.
المادة الثالثة والعشرون بعد المائة
على رئيس الجمهورية أن يوقع على مقررات مجلس الشورى اﻹسﻼمي، وعلى نتيجة
اﻻستفتاء العام بعد مرورها بالمراحل القانونية، وإبﻼغها إياه، وعليه أن يسلمها للمسؤولين
لتنفيذها.
المادة الرابعة والعشرون بعد المائة
يستطيع رئيس الجمهورية - للقيام بأعباء واجباته القانونية - أن يعين معاونين له، ويقوم
المعاون اﻷول لرئيس الجمهورية - بموافقته - بمهمة إدارة جلسات مجلس الوزراء، والتنسيق
بين سائر المعاونيات.
المادة الخامسة والعشرون بعد المائة
يوقع رئيس الجمهورية أو ممثله القانوني - بعد مصادقة مجلس الشورى اﻹسﻼمي - على
المعاهدات أو العقود واﻻتفاقيات والمواثيق التي تبرم بين الحكومة اﻹيرانية وسائر الدول،
وكذلك المعاهدات المتعلقة باﻻتحادات الدولية.
المادة السادسة والعشرون بعد المائة
يتولى رئيس الجمهورية مسؤولية أمور التخطيط والميزانية واﻷمور اﻹدارية والتوظيفية للبﻼد
بشكل مباشر ويمكن أن يوكل شخصاً آخر ﻹدارتها.
المادة السابعة والعشرون بعد المائة
في حاﻻت خاصة - ولمقتضيات الضرورة - وبمصادقة مجلس الوزراء يحق لرئيس
الجمهورية تعيين ممثل خاص له – أو عدة ممثلين - وتحديد صﻼحياتهم.
وفي هذه الحاﻻت، تعتبر القرارات التي يتخذها الممثل أو الممثلون المذكورون بمثابة قرارات
رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء.
المادة الثامنة والعشرون بعد المائة
يتم تعيين السفراء باقتراح من وزير الخارجية ومصادقة رئيس الجمهورية. ويقوم رئيس
الجمهورية بالتوقيع على أوراق اعتماد السفراء، ويتسلم أوراق اعتماد سفراء الدول اﻷخرى.
المادة التاسعة والعشرون بعد المائة
يتولى رئيس الجمهورية منح اﻷوسمة الحكومية.

المادة الثﻼثون بعد المائة
يقدم رئيس الجمهورية استقالته إلى القائد، ويستمر في القيام بوظائفه إلى أن تتم الموافقة على
استقالته.
المادة الحادية والثﻼثون بعد المائة
في حالة وفاة رئيس الجمهورية، أو عزله، أو استقالته، أو غيابه أو مرضه ﻷكثر من شهرين،
أو في حالة انتهاء فترة رئاسة الجمهورية وعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية نتيجة وجود
بعض العقبات أو ﻷمور أخرى من هذا القبيل، يتولى المعاون اﻷول لرئيس الجمهورية أداء
وظائف رئيس الجمهورية ويتمتع بصﻼحياته بموافقة القيادة، ويتوجب على هيئة مؤلفة من
رئيس مجلس الشورى اﻹسﻼمي ورئيس السلطة القضائية والمعاون اﻷول لرئيس الجمهورية
أن تعد اﻷمور ليتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خﻼل فترة خمسين يومًا - على اﻷكثر -
وفي حالة وفاة المعاون اﻷول لرئيس الجمهورية أو لوجود أمور أخرى تحول دون قيامه
بواجباته، وكذلك فيما إذا لم يكن لرئيس الجمهورية معاون أول، تعين القيادة شخصًا آخر
مكانه.
المادة الثانية والثﻼثون بعد المائة
خﻼل الفترة التي يتولى فيها المعاون اﻷول لرئيس الجمهورية – أو شخص آخر عين بموجب
المادة الحادية والثﻼثين بعد المائة - مسؤوليات رئيس الجمهورية ويتمتع بصﻼحياته، ﻻ يمكن
استيضاح الوزراء أو حجب الثقة عنهم، وﻻ يمكن - كذلك - القيام بإعادة النظر في الدستور
أو إصدار اﻷمر بإجراء اﻻستفتاء العام في البﻼد.
المادة الثالثة والثﻼثون بعد المائة
يعين رئيس الجمهورية الوزراء ويطلب إلى مجلس الشورى اﻹسﻼمي منحهم الثقة وﻻ يلزم
طلب الثقة من جديد عند تغيير مجلس الشورى اﻹسﻼمي.
يعين القانون عدد الوزراء وحدود صﻼحيات كل واحد منهم.
المادة الرابعة والثﻼثون بعد المائة
تسند رئاسة مجلس الوزراء إلى رئيس الجمهورية الذي يشرف على عمل الوزراء ويقوم -
عبر اتخاذ التدابير الﻼزمة - بالتنسيق بين قرارات الوزراء ومجلس الوزراء، ويعين -
بالتعاون مع الوزراء - السياسة العامة لعمل الدولة ونهجها، كما يقوم بتنفيذ القوانين.
وفي حاﻻت اختﻼف الرأي أو التداخل في المسؤوليات القانونية، لﻸجهزة الحكومية - حيث
يحتاج الموضوع إلى تفسير أو تغيير للقانون - يكون قرار مجلس الوزراء المتخذ باقتراح من
رئيس الجمهورية ملزمًا.
ويكون رئيس الجمهورية مسؤو ًﻻ أمام مجلس الشورى اﻹسﻼمي عن إجراءات مجلس
الوزراء.
المادة الخامسة والثﻼثون بعد المائة
يبقي الوزراء في وظائفهم ما لم يتم عزلهم أو يحجب المجلس الثقة عنهم اثر استيضاحهم أو
طلب الثقة لهم من المجلس.
وتقدم استقالة مجلس الوزراء أو أي منهم إلى رئيس الجمهورية ويستمر مجلس الوزراء في
القيام بمهامه حتى يتم تعيين الوزارة الجديدة.
ويستطيع رئيس الجمهورية أن يعين مشرفين للوزارات التي ﻻ وزير لها ولمدة أقصاها ثﻼثة
أشهر.
المادة السادسة والثﻼثون بعد المائة
يستطيع رئيس الجمهورية أن يعزل الوزراء وفي هذه الحالة يطلب إلى المجلس منح الثقة
للوزير الجديد أو الوزراء الجدد، وفي حالة تغيير نصف أعضاء مجلس الوزراء - بعد منحهم
الثقة من قبل المجلس - فإن على رئيس الجمهورية أن يطلب إلى المجلس منح الثقة لمجلس
الوزراء من جديد. المادة السابعة والثﻼثون بعد المائة
يكون كل من الوزراء مسؤوﻻً عن واجباته الخاصة به تجاه رئيس الجمهورية والمجلس، وفي
اﻷمور التي يوافق عليها مجلس الوزراء يكون الوزير مسؤو ًﻻ عن أعمال الوزراء اﻵخرين
أيضاً بهذا الخصوص.
المادة الثامنة والثﻼثون بعد المائة
عﻼوة على الحاﻻت التي يكلف فيها مجلس الوزراء أو أحد الوزراء بتدوين اللوائح التنفيذية
للقوانين فإن لمجلس الوزراء - في سبيل القيام بالوظائف اﻹدارية وتأمين إجراء القوانين
وتنظيم المؤسسات اﻹدارية - الحق في وضع القرارات واللوائح اﻹدارية ولكل وزير - في
حدود وظائفه ومقررات مجلس الوزراء - الحق أيضًا في وضع اللوائح اﻹدارية وإصدار
التعميمات، إﻻ أن مفاد هذه القرارات يجب أن ﻻ يتنافي مع نص وروح القوانين.
ويمكن لمجلس الوزراء أن يكل أمر الموافقة على بعض اﻷمور المتعلقة بواجباته إلى لجان
مشكلة من عدد من الوزراء وتكون قرارات هذه اللجان ﻻزمة التنفيذ في إطار القوانين وبعد
موافقة رئيس الجمهورية.
وترسل هذه القرارات واللوائح الصادرة من مجلس الوزراء أو اللجان المذكورة في هذه المادة
- ضمن إبﻼغها للتنفيذ - إلى رئيس مجلس الشورى اﻹسﻼمي ﻷخذ العلم بها حتى إذا ما
وجدها مخالفة للقوانين يقوم بإرجاعها إلى مجلس الوزراء - مع تبيان السبب - ليقوم بإعادة
النظر فيها.
المادة التاسعة والثﻼثون بعد المائة
المصالحة في الدعاوي المتعلقة باﻷموال العامة، أو الحكومية، أو إناطتها بالتحكيم - في كل
اﻷحوال - تتم بموافقة مجلس الوزراء، وينبغي إعﻼم مجلس الشورى اﻹسﻼمي بذلك.
في الحاﻻت التي يكون فيها أحد أطراف الدعوى أجنبياً، وفي الحاﻻت الداخلية المهمة، تجب
موافقة مجلس الشورى اﻹسﻼمي عليها أيضًا.
يعين القانون الحاﻻت ذات اﻷهمية.

المادة اﻷربعون بعد المائة
يجري التحقيق في التهم الموجهة إلى : رئيس الجمهورية ومعاونيه والوزراء، وبالنسبة للجرائم
العادية في المحاكم العامة لوزارة العدل، ومع إعﻼم مجلس الشورى اﻹسﻼمي بذلك.
المادة الحادية واﻷربعون بعد المائة
ﻻ يحق لكل من رئيس الجمهورية ومعاونيه والوزراء وموظفي الحكومة أن يكون له أكثر من
عمل حكومي واحد، كما يعتبر محظورًا عليه أي عمل آخر في المؤسسات التي يكون جميع
رأس مالها، أو قسم منه حكومياً، أو ملكًا للمؤسسات العامة، وكذلك ممارسة النيابة في مجلس
الشورى اﻹسﻼمي، أو المحاماة، أو اﻻستشارة القانونية. وﻻ يجوز أن يكون رئيساً، أو مديرًا
تنفيذياً، أو عضوًا في مجلس إدارة اﻷنواع المختلفة من الشركات الخاصة، باستثناء الشركات
التعاونية المختصة بالدوائر والمؤسسات.
ويستثني من ذلك العمل التعليمي في الجامعات، أو مراكز اﻷبحاث.
المادة الثانية واﻷربعون بعد المائة
يتولى رئيس السلطة القضائية التحقيق في أموال القائد، ورئيس الجمهورية، ومعاونيه
والوزراء، وزوجاتهم، وأوﻻدهم، قبل تحمل المسؤولية وبعده، وذلك لئﻼ تكون قد ازدادت
بطريق غير مشروع.

البحث الثاني: الجيش وقوات حرس الثورة
المادة الثالثة واﻷربعون بعد المائة
يتولى جيش جمهورية إيران اﻹسﻼمية مسؤولية الدفاع عن استقﻼل البﻼد ووحدة أراضيها
وعن نظام الجمهورية اﻹسﻼمية فيها. المادة الرابعة واﻷربعون بعد المائة
يجب أن يكون جيش جمهورية إيران اﻹسﻼمية جيشًا إسﻼميًا وذلك بان يكون جيشًا عقائديًا
وشعبيًا. وأن يضم أفرادًا ﻻئقين، مؤمنين بأهداف الثورة اﻹسﻼمية، ومضحين بأنفسهم من أجل
تحقيقها.
المادة الخامسة واﻷربعون بعد المائة
ﻻ يقبل انتساب أي فرد أجنبي إلى الجيش وقوي اﻷمن الداخلي في البﻼد.
المادة السادسة واﻷربعون بعد المائة
تمنع إقامة أية قاعدة عسكرية أجنبية في البﻼد حتى ولو كانت على أساس اﻻستفادة منها في
اﻷغراض السلمية.
المادة السابعة واﻷربعون بعد المائة
يجب على الحكومة في زمن السلم أن تستفيد من أفراد الجيش، وتجهيزاته الفنية في أعمال
اﻹغاثة، والتعليم، واﻹنتاج، وجهاد البناء، وذلك إلى حد ﻻ يضر باﻻستعداد العسكري للجيش
مع مراعاة موازين العدالة اﻹسﻼمية بشكل كامل.
المادة الثامنة واﻷربعون بعد المائة
يحظر اﻻنتفاع الشخصي من أجهزة الجيش، وإمكانياته، كما تحظر اﻻستفادةالشخصية من
اﻷفراد باستخدامهم للخدمة الشخصية، أو لقيادة السيارات الخصوصية، وأمثال ذلك.
المادة التاسعة واﻷربعون بعد المائة
تمنح الترقيات للعسكريين، وتسلب بموجب القانون.
المادة الخمسون بعد المائة
تبقى قوات حرس الثورة اﻹسﻼمية التي تأسست في اﻷيام اﻷولى ﻻنتصار هذه الثورة راسخة
ثابتة من اجل أداء دورها في حراسة الثورة، ومكاسبها.
يعين القانون حدود وظائف هذه القوات، ونطاق مسؤوليتها فيما يخص وظائف ونطاق
مسؤولية القوات المسلحة اﻷخرى مع التأكيد على التعاون والتنسيق اﻷخوي فيما بينها.
المادة الحادية والخمسون بعد المائة
بحكم اﻵية الكريمة : (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو اﷲ
وعدوكم وآخرين من دونهم ﻻ تعلمونهم اﷲ يعلمهم) فإن الحكومة مسؤولة عن إعداد البرامج،
واﻹمكانيات الﻼزمة للتدريب العسكري لجميع أفراد الشعب، وذلك وفقًا للموازين اﻹسﻼمية،
بحيث تكون لجميع اﻷفراد القدرة على الدفاع المسلح عن البﻼد، وعن نظام جمهورية إيران
اﻹسﻼمية، إﻻ أن حيازة اﻷسلحة يجب أن تكون بإذن السلطات المسؤولة.

[عدل] الفصل العاشر:السياسة الخارجية
المادة الثانية والخمسون بعد المائة
تقوم السياسة الخارجية لجمهورية إيران اﻹسﻼمية على أساس اﻻمتناع عن أي نوع من أنواع
التسلط أو الخضوع له، والمحافظة على اﻻستقﻼل الكامل، ووحدة أراضي البﻼد، والدفاع عن
حقوق جميع المسلمين، وعدم اﻻنحياز مقابل القوي المتسلطة، وتبادل العﻼئق السلمية مع
الدول غير المحاربة.
المادة الثالثة والخمسون بعد المائة
يمنع عقد آية معاهدة تؤدي إلى السيطرة اﻷجنبية على الثروات الطبيعية، واﻻقتصادية وعلى
الثقافة والجيش، والشؤون اﻷخرى للبﻼد.
المادة الرابعة والخمسون بعد المائة
تعتبر جمهورية إيران اﻹسﻼمية سعادة اﻹنسان في المجتمع البشري كله قضية مقدسة لها،
وتعتبر اﻻستقﻼل، والحرية، وإقامة حكومةالحق والعدل حقًا لجميع الناس في أرجاء العالم
كافة، وعليه فإن جمهورية إيران اﻹسﻼمية تقوم بدعم النضال المشروع للمستضعفين ضد
المستكبرين في أية نقطة من العالم، وفي الوقت نفسه ﻻ تتدخل في الشؤون الداخلية للشعوب
اﻷخرى.
المادة الخامسة والخمسون بعد المائة
تستطيع حكومة جمهورية إيران اﻹسﻼمية منح حق اللجوء السياسي إلى الذين يطلبون ذلك
باستثناء الذين يعتبرون وفقًا لقوانين إيران مجرمين وخونة.

[عدل] الفصل الحادي عشر:السلطة القضائية
المادة السادسة والخمسون بعد المائة
السلطة القضائية سلطة مستقلة، تدافع عن الحقوق الفردية واﻻجتماعية، وعليها مسؤولية إحقاق
العدالة. وتتولي الوظائف التالية:
1. التحقيق وإصدار الحكم بخصوص التظلمات، واﻻعتداءات، والشكاوى، والفصل في
الدعاوي، والخصومات واتخاذ القرارات والتدابير الﻼزمة في ذلك القسم من اﻷمور الحسبية
الذي يعينه القانون.
2. صيانة الحقوق العامة، وبسط العدالة والحريات المشروعة.
3. اﻹشراف على حسن تنفيذ القوانين.
4. كشف الجريمة، ومطاردة المجرمين، ومعاقبتهم وتعزيرهم وتنفيذ اﻷحكام الجزائية
اﻹسﻼمية المدونة.
5. اتخاذ التدابير الﻼزمة للحيلولة دون وقوع الجريمة، وﻹصﻼح المجرمين.

المادة السابعة والخمسون بعد المائة
بهدف أداء مسؤوليات السلطة الفضائية في جميع ﻷمور القضائية واﻹدارية والتنفيذية يعين
القائد شخصًا مجتهدًا عادﻻً ومطلعًا على اﻷمور القضائية ومديرًا ومدبراً، لمدة خمس سنوات
باعتباره رئيسًا للسلطة القضائية، ويعد أعلى مسؤول في السلطة القضائية.

لديوان الفتوى والتشريع المادة الثامنة والخمسون بعد المائة
تكون واجبات رئيس السلطة القضائية على النحو التالي:
1. إيجاد الدوائر الﻼزمة في وزارة العدل بشكل يتناسب مع المسؤوليات المذكورة في المادة
السادسة والخمسين بعد المائة.
2. إعداد اللوائح القضائية المتناسبة مع نظام الجمهورية اﻹسﻼمية.
3. توظيف القضاة العدول والﻼئقين، والبت في عزلهم، ونصبهم، ونقلهم، وتحديد وظائفهم،
وترفيع درجاتهم، وما شابهها من اﻷمور اﻹدارية وفقا للقانون.
المادة التاسعة والخمسون بعد المائة
وزارة العدل هي المرجع الرسمي للتظلمات، والشكاوى.
يتم تشكيل المحاكم، وتعيين صﻼحيتها بموجب القانون.
المادة الستون بعد المائة
يتحمل وزير العدل مسؤولية كل اﻷمور المرتبطة بالعﻼئق بين السلطة القضائية والسلطتين
التنفيذية والتشريعية، وينتخب من بين اﻷشخاص الذين يقترحهم رئيس السلطة القضائية على
رئيس الجمهورية، ويمكن لرئيس السلطة القضائية أن يفوض إليه أمر الصﻼحيات المالية
واﻹدارية وكذلك الصﻼحيات التي تخص تعيين غير القضاة، وفي هذه الحالة تكون لوزير
العدل تلك الصﻼحيات والوظائف التي تمنحها القوانين للوزراء باعتبارهم أعلى المسؤولين
التنفيذيين.
المادة الحادية والستون بعد المائة
يتم تشكيل المحكمة العليا للبﻼد حسب القواعد التي يضعها رئيس السلطة القضائية، وتتولي
اﻹشراف على صحة تنفيذ القوانين في المحاكم، وتوحيد المسيرة القضائية، وأدائها لمسؤولياتها
القانونية.
المادة الثانية والستون بعد المائة
يجب أن يكون رئيس المحكمة العليا والمدعي العام للبﻼد مجتهدين عادلين، وعارفين بشؤون
القضاء ويعينهما رئيس السلطة القضائية بالتشاور مع قضاة المحكمة العليا ولمدة خمس
سنوات.
المادة الثالثة والستون بعد المائة
يحدد القانون صفات القاضي والشروط الﻼزم توفرها فيه طبقًا للقواعد الفقهية.
المادة الرابعة والستون بعد المائة
ﻻ يمكن عزل القاضي من منصبه دون محاكمته، وثبوت الجريمة، أو المخالفة التي تستدعي
فصله مؤقتًا أو نهائياً، وﻻ يمكن نقلة. أو تغيير منصبه دون رضاه، إﻻ إذا اقتضت المصلحة
العامة، وبقرار من رئيس السلطة القضائية بعد تشاوره مع رئيس المحكمة العليا والمدعي
العام.
التنقﻼت الدورية للقضاة يتم تنظيمها طبقاً للقواعد العامة التي يعينها القانون.
المادة الخامسة والستون بعد المائة
جلسات المحاكم علنية، وﻻ مانع من حضور اﻷفراد فيها. وتكون سرية إذا ارتأت المحكمة أن
كونها علنية يناقض النظام العام واﻵداب العامة أو أن يطلب الطرفان في الدعاوى
الخصوصية أﻻ تكون المحكمة علنية.
المادة السادسة والستون بعد المائة
يجب أن تكون أحكام المحاكم مسببة، ومستندة إلى مواد القانون، وعلى المعايير التي يعتمد
الحكم إليها.
المادة السابعة والستون بعد المائة
على القاضي أن يسعي ﻻستخراج حكم كل دعوى من القوانين المدونة، فإن لم يجد فعليه أن
يصدر حكم القضية اعتمادًا على المصادر اﻹسﻼمية المعتمدة أو الفتاوى المعتبرة.
وﻻ يجوز للقاضي أن يتذرع بسكوت، أو نقص، أو إجمال، أو تعارض في القوانين المدونة
فيمتنع عن الفصل في الدعوى وإصدار الحكم فيها.
المادة الثامنة والستون بعد المائة
يتم التحقيق في الجرائم السياسية والجرائم المتعلقة بالمطبوعات، في محاكم وزارة العدل
بصورة علنية وبحضور هيئة المحلفين.
يحدد القانون وفقًا للمعايير اﻹسﻼمية طريقة انتخاب هيئة المحلفين والشروط الﻼزم توفرها في
هذه الهيئة وصﻼحياتها وتعريف الجريمة السياسية.
المادة التاسعة والستون بعد المائة
كل فعل أو امتناع عن فعل ﻻ يعتبر جريمة باﻻستناد إلى قانون يسن بعد وقوعه.
المادة السبعون بعد المائة
على قضاة المحاكم أن يمتنعوا عن تنفيذ القرارات واللوائح الحكومية المخالفة للقوانين
واﻷحكام اﻹسﻼمية، أو الخارجة عن نطاق صﻼحيات السلطة التنفيذية.
وبإمكان أي فرد أن يطلب من ديوان العدالة اﻹدارية إبطال مثل هذه القرارات واللوائح.
المادة الحادية والسبعون بعد المائة
إذا أصيب أحد بضرر مادي أو معنوي جراء اشتباه القاضي، أو تقصيره في تحديد الموضوع،
أو الحكم، أو في تطبيق الحكم على الحالة التي تخصه؛ فإن كان ذلك عن تقصير فإن المقصر
يضمن ذلك حسب اﻷحكام اﻹسﻼمية؛ وإﻻ فالحكومة مسؤولة عن التعويض، وفي كل اﻷحوال
يعاد اﻻعتبار إلى المتهم.
المادة الثانية والسبعون بعد المائة
يتم تشكيل المحاكم العسكرية وفقًا للقانون للتحقيق في الجرائم المتعلقة بالواجبات العسكرية
الخاصة، أو اﻷمنية التي يتهم بها أفراد الجيش، أو الدرك، أو الشرطة، أو قوات حرس الثورة
اﻹسﻼمية، ولكن يتم التحقيق في جرائمهم العادية، أو تلك الجرائم التي تقع ضمن إجراءات
وزارة العدل في المحاكم العادية. اﻻدعاء العام العسكري والمحاكم العسكرية جزء من السلطة القضائية في البﻼد، وتشملهما
اﻷحكام المتعلقة بهذه السلطة.
المادة الثالثة والسبعون بعد المائة
من اجل التحقيق في شكاوى الناس واعتراضاتهم وتظلماتهم من الموظفين، أو الدوائر، أو
اللوائح الحكومية، وفي سبيل إحقاق حقوقهم، يتم تشكيل ديوان باسم (ديوان العدالة اﻹدارية)
تحت إشراف رئيس السلطة القضائية.
يحدد القانون نطاق صﻼحية هذا الديوان، وكيفية عمله.
المادة الرابعة والسبعون بعد المائة
انطﻼقًا من حق السلطةالقضائية في اﻹشراف على حسن سير اﻷمور، والتنفيذ الصحيح
للقوانين في المؤسسات اﻹدارية، يتم تشكيل دائرة باسم (دائرة التفتيش العام) تحت إشراف
رئيس السلطة القضائية. يحدد القانون نطاق صﻼحيات هذه الدائرة ووظائفها.

[عدل] الفصل الثاني عشر:اﻹذاعة والتلفزيون
المادة الخامسة والسبعون بعد المائة
يجب تأمين حرية النشر واﻹعﻼم طبقًا للمعايير اﻹسﻼمية ومصالح البﻼد في اﻹذاعة
والتلفزيون.
يتم تعيين رئيس مؤسسة اﻹذاعة والتلفزيون في جمهورية إيران اﻹسﻼمية وإقالته من قبل
القائد، ويقوم مجلس مؤلف من ممثلي رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية ومجلس
الشورى اﻹسﻼمي (لكل شخصان) باﻹشراف على هذه المؤسسة.
ويحدد القانون نهج المؤسسة ونوع إدارتها وكيفية اﻹشراف عليها.

الفصل الثالث عشر مجلس اﻷمن الوطني اﻷعلى
المادة السادسة والسبعون بعد المائة
تتم إعادة النظر في دستور جمهورية إيران اﻹسﻼمية في الحاﻻت الضرورية على النحو
التالي:
يقوم القائد بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام - وفق حكم موجه إلى رئيس
الجمهورية - باقتراح المواد التي يلزم إعادة النظر فيها أو تكميل الدستور بها والدعوة لتشكيل
مجلس إعادة النظر في الدستور على النحو التالي:
1. أعضاء مجلس صيانة الدستور.
2. رؤساء السلطات الثﻼث.
3. اﻷعضاء الدائمون في مجمع تشخيص مصلحة النظام.
4. خمسة أشخاص من أعضاء مجلس خبراء القيادة.
5. عشرة أشخاص يعينهم القائد.
6. ثﻼثة من أعضاء مجلس الوزراء.
7. ثﻼثة أشخاص من السلطة القضائية.
8. عشرة من نواب مجلس الشورى اﻹسﻼمي.
§ مندوبان يعينان من قبل القائد.
§ وزراء الخارجية والداخلية واﻷمن.
§ الوزير ذو العﻼقة طبق مقتضيات الموضوع وأعلى مسؤولين في الجيش وحرس الثورة.
ويقوم مجلس اﻷمن الوطني اﻷعلى - حسب وظائفه - بتعيين المجالس الفرعية من قبيل
مجلس الدفاع ومجلس أمن البﻼد وتكون رئاسة كل من هذه المجالس الفرعية لرئيس
الجمهورية أو أحد أعضاء مجلس اﻷمن الوطني اﻷعلى بتعيين من رئيس الجمهورية.
ويحدد القانون حدود صﻼحيات المجالس الفرعية ووظائفها وتتم المصادقة على تنظيماتها من
قبل المجلس اﻷعلى، وتكون قرارات مجلس اﻷمن الوطني اﻷعلى نافذة المفعول بعد مصادقة
القائد عليها.

الفصل الرابع عشر إعادة النظر في الدستور
المادة السادسة والسبعون بعد المائة
يتم تشكيل مجلس اﻷمن الوطني اﻷعلى برئاسة رئيس الجمهورية لغرض تأمين المصالح
الوطنية وحراسة الثورة ووحدة أراضي البﻼد والسيادة الوطنية وذلك للقيام بالمهام التالية:
1. تعيين السياسات الدفاعية واﻷمنية للبﻼد في إطار السياسات العامة التي يحددها القائد.
2. تنسيق النشاطات السياسية، واﻷمنية، واﻻجتماعية، والثقافية، واﻻقتصادية ذات العﻼقة
بالخطط الدفاعية - اﻷمنية العامة.
3. اﻻستفادة من اﻹمكانيات المادية والمعنوية للبﻼد لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية.
ويكون أعضاء المجلس على النحو التالي:
§ رؤساء السلطات الثﻼث.
§ رئيس هيئة أركان القيادة العامة للقوات المسلحة.
§ مسؤول شؤون التخطيط والميزانية.
§ ثﻼثة أشخاص من الجامعيين.
ويعين القانون كيفية العمل وأسلوب اﻻنتخاب وشروطه. وقرارات هذا المجلس يجب أن تطرح
لﻼستفتاء العام - بعد أن يتم تأييدها والمصادقة عليها من قبل القائد - وتحصل على موافقة
اﻷكثرية المطلقة للمشاركين في اﻻستفتاء العام.
وﻻ تلزم رعاية ذيل المادة التاسعة والخمسين في هذا اﻻستفتاء، مضامين المواد المتعلقة بكون
النظام إسﻼميًا وقيام كل القوانين والمقررات على أساس الموازين اﻹسﻼمية واﻷسس
اﻹيمانية، وأهداف جمهورية إيران اﻹسﻼمية وكون الحكم جمهورياً، ووﻻية اﻷمر، وإمامة
اﻷمة، وكذلك إدارة أمور البﻼد باﻻعتماد على اﻵراء العامة، والدين والمذهب الرسمي
ﻹيران، هي من اﻷمور التي ﻻ تقبل التغيير.

الكاتب: nibal بتاريخ: الخميس 20-12-2012 04:09 صباحا  الزوار: 1482    التعليقات: 0



محرك البحث
الحكمة العشوائية


تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved