||
اخر ألاخبار
المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :20
من الضيوف : 20
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 13756408
عدد الزيارات اليوم : 1883
أكثر عدد زيارات كان : 53765
في تاريخ : 06 /05 /2018
احتدام الجدل بين وزارة العدل والسلطة القضائية بشأن صلاحيات واختصاصات النائب العام

رام الله- قانون - احتدم الجدل بين مجلس القضاء الاعلى من جهة ووزير العدل ومجلس الوزراء من جهة اخرى على خلفية التصورات والمقترحات التي قدمها وزير العدل المحامي

علي مهنا لمجلس الوزراء والذي بدوره أحالها الى الرئيس محمود عباس للمصادقة عليها بعدما تم اقرارها من قبل الحكومة.

وتتعلق تلك الاقتراحات المثيرة للجدل باختصاصات النائب العام وتحديد وتوزيع الصلاحيات بين اطراف السلطة القضائية.

ووفقا لهذه التصورات فان وزير العدل سوف يتولى مهام واختصاصات النائب العام، وهو ما اعتبره العديد من القانونيين والمختصين انتهاكاً للدستور من قبل الحكومة عبر تدخلها في صلاحيات المجلس التشريعي، لا سيما وان الوزير الحالي يحتفظ بمنصب تنظيمي وسياسي يتمثل في عضوية المجلس الثوري لحركة "فتح" وهو ما يتعارض مع وجوب استقلالية النائب العام الذي يحظر عليه تولي اي منصب سياسي، اضافة الى ان ذلك يعتبر هيمنة على ركن من اركان العدالة في السلطة القضائية التي يجب ان تكون مفصوله عن باقي السلطات فصلا مرنا.

كما تضمنت تلك المقترحات مواد أخرى أثارت حفيظة أوساط قضائية وقانونية ومن بينها تلك المتعلقة بتعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى وإنهاء خدماته بقرار من رئيس السلطة الوطنية بغض النظر عن السن، حيث اعتبر العديد من القانونيين أن وجود مثل هذا المقترح يعني تكريس سيطرة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية على اعتبار ان حماية استقلال القضاء يتضمن مبدأ حماية القضاة من العزل.

ولوحظ أن المقترح الوزاري يتضمن تخفيض سن التقاعد للقضاة من 70 عاماً الى 65 عاماً، وهو ما يتنافى مع سياسة الحكومة الهادفة للاستفادة من الطاقات البشرية والتوفير على خزينة الدولة، حيث ان الحكومة تسعى لتخفيض سن التقاعد رغم الكلفة المادية العالية المنطوية على تنفيذ هذا المقترح، ما دفع مراقبين للاعتقاد بأن هذا المقترح يهدف الى التخلص من عدد من قضاة المحكمة العليا كونهم الاكبر سناً بين القضاة، اضافة الى منح الصلاحية لوزير العدل في تعيين قضاة من اي دوائر اخرى حتى لو كانوا من دوائر سياسية او امنية بموجب مصطلح تدوير القضاة والذي يعتبر بوضوح ، حسب اولئك المراقبين، من مظاهر السطوة على استقلالية القضاء.

وكان الاسبوع الماضي شهد صدور الكثير من ردود الفعل التي تنتقد هذه المقترحات، حيث اصدر نادي قضاة فلسطين بيانا حادا ضد هذه المقترحات، اضافة الى العديد من الاراء والمواقف التي توجت بخطوة تصعيدية تمثلت في تعليق العمل لمدة ساعة صباح امس الخميس احتجاجا على ما اسماه نادي القضاة "محاولات تقويض استقلالية السلطة القضائية".

كما اصدر مجلس القضاء الاعلى بيانا جاء فيه "انه وامام جنوح البعض إلى زعزعة ثقة المواطن بقضائه العادل من خلال الإساءة لجهد الهيئات القضائية ومنجزات المجلس القضائي التي يشهد لها الجميع، وحينما يشكل هذا العبث خطراً داهما على النظام الدستوري برمته وعلى ضمانات الحصانة القضائية، ويفجر الحدود الفاصلة بين السلطات الثلاث، ويطعن في مصداقية من يردون الأمانات إلى أهلها ويحقون الحق، فإن الأمر يقتضي منا التوضيح بشأن ادعاءات وزير العدل التي قال فيها أنه أخذ موافقة مجلس القضاء الأعلى على تصوراته وهو ادعاء لا يمت للحقيقة بصلة، ذلك أن مجلس القضاء الأعلى ممثلا برئيسه وأمينه العام وانطلاقا من حرصه على مبدأ الفصل المرن بين السلطات، والانفتاح على كافة المؤسسات ذات الصلة بالشأن القانوني، ناقش مع وزير العدل بعض مواد قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية وقانون الإجراءات الجزائية، وقانون تشكيل المحاكم النظامية لغايات إجراء تعديلات ترمي إلى تسريع الفصل في القضايا والحد من الاختناق القضائي، ولم تتم مناقشة أي أمر آخر خلاف القوانين المذكورة".

واعتبر البيان "إن هذه الهجمة على السلطة القضائية في هذا الوقت باعتبارها إحدى أهم مؤسسات دولة القانون التي يسعى الشعب الفلسطيني لإقامتها، تهدم منجزات الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية التي أشاد بها سيادة الرئيس محمود عباس في خطابه التاريخي أمام الأمم المتحدة، في الوقت الذي نطالب فيه المجتمع الدولي الاعتراف بحق شعبنا في بناء دولته المستقلة ذات المؤسسات الدستورية المرموقة".

وثمن المجلس " عاليا اهتمام رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، رئيس دولة فلسطين باستقلال السلطة القضائية والمحافظة على هيبتها، ويثمن الدور الذي قام به الأكاديميون ومؤسسات المجتمع المدني ونقابة المحامين وكافة الهيئات والمؤسسات التي عبرت عن رفضها لكل ما من شأنه المساس باستقلال القضاء وسيادة القانون".

وكان وزير العدل علي مهنا اكد أن ما طرحه من رؤية لإصلاح قطاع العدالة هي وثيقة حية قابلة للنقاش، مشيرا الى أن هذه الرؤية قدمت بناء على تكليف من مجلس الوزراء وهي تكفل مزيداً من الاستقلالية للقضاء ومزيداً من الفصل الواعي والتكاملي بين السلطات.

وأضاف مهنا "أن هذه الرؤية وتنفيذ المحاور الواردة فيها لن يتم دفعة واحدة بل هي رؤية تمثل خطة الحكومة خلال فترة ولايتها ، على ان يصار الى تنفيذها إذا ما أقرت من قبل جهات الاختصاص على مراحل، وبعد إجراء النقاش اللازم لها لجهة تطويرها وزيادة نجاعتها. وبالتالي فإن ما جاء في هذه الرؤية لم يفصل على مقاس اللحظة أو احتياجات الأشخاص وأجنداتهم".

ولكن ما يزيد من حدة هذا الخلاف حسب الكثير من المراقبين هو الغياب المخيف للمجلس التشريعي نتيجة الانقسام السياسي، حيث قال العديد من الحقوقيين ان هذا الغياب يجعل الكثير من الجهات تحاول السطو على صلاحيات المجلس التشريعي من اجل سد الفراغ الناجم عن هذا الغياب باعتبار المجلس التشريعي هو الجهة المنوط بها الفصل في مثل هكذا اجتهادات.

الكاتب: nibal بتاريخ: الثلاثاء 09-10-2012 03:40 مساء  الزوار: 799    التعليقات: 0



محرك البحث
الحكمة العشوائية

رُبَّ دهرٍ بكيت منه فلما *** صرت في غيره بكيت عليه. ‏
تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved