||
اخر ألاخبار
المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :10
من الضيوف : 10
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 27784551
عدد الزيارات اليوم : 5134
أكثر عدد زيارات كان : 59321
في تاريخ : 18 /01 /2020
م.ع.ع. 02/3451 محمد المدني ض وزير الدفاع

في المحكمة العليا بصفتها محكمة العدل العليا

م.ع.ع. 3451/02

 

أمام: سعادة الرئيس أَ براك

سعادة القاضية دَ بينيش

سعادة القاضي يَ آنغلرد

الملتمسون: 1- محمد المدني

2- عضو الكنيست أحمد الطيبي

3- عضو الكنيست محمد بركة

 

ضد

الملتمس ضدهم: 1- وزير الدفاع

2- رئيس الأركان العامة لجيش الدفاع الإسرائيلي

3- قائد الجبهة المركزية.

التماس لإصدار أمر احترازي وأمر مؤقت

تاريخ الجلسة: 25،4،2002

باسم الملتمسين: المحامي أسامة السعدي

باسم الملتمس ضدهم: المحامية يوفي جنسين

قرار الحكم

الرئيس أَ براك:

1-   قررت الحكومة (بتاريخ 29 مارس 2002) إجراء نشاط حربي ("الدرع الحامي") ضد البنية الإرهابية الفلسطينية في يهودا والسامرة. هدف النشاط هو عدم وقوع اعتداءات إرهابية عديدة التي اجتاحت إسرائيل. في إطار هذا النشاط دخلت قوات جيش الدفاع إلى بيت لحم (بتاريخ 14،4،2002). مع دخول قوات جيش الدفاع إلى بيت لحم، اقتحم حوالي ثلاثين إلى أربعين فلسطينياً مسلحاً بارزاً موقع كنيسة المهد. وحسب المعلومات المتوافرة لدى أجهزة الأمن، فإن هؤلاء المطلوبين مسؤولون عن قتل مواطنين إسرائيليين. نعم اقتحم عشرات رجال الأمن الفلسطيني إلى موقع كنيسة الميلاد وهم أيضاً مسلحون. معهم دخل إلى الكنيسة مواطنون( لا يحملون السلاح ولا توجد لهم علاقة معهم). بالإجمال دخل حوالي مئتي فلسطيني الموقع. الفلسطينيون المسلحون تمركزوا في البازيليكا في الكنيسة.

2- قوات الأمن الإسرائيلية تقوم بمحاصرة الموقع. وطالبوا الفلسطينيين الذين يمكثون داخل الموقع، مرات عديدة، بالخروج من الموقع. خاصة للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج طبي. وتم إعلام الذين يمكثون في الموقع، أن من لم يتورط في نشاط إرهابي ضد دولة إسرائيل ولا يعتبر مطلوباً من قبلها بشأن ذلك يستطيع الخروج من الموقع إلى طريقه بدون أن يلحقه أي أذى. المطلوبون- وهم أقلية من المسلمين في المكان- أعطيت لهم إمكانية التقدم إلى محاكمة في إسرائيل أو مغادرة البلاد والمنطقة التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية.

 

3- منذ السيطرة على موقع كنيسة المهد. تركه الكثيرون. هؤلاء الذين تركوا يشملون في الأهم والأول مصابون ومرضى وقام طاقم طبي بفحصهم الذي أقيم بجوار الموقع، ونقلوا إلى المستشفيات حسب الحاجة. جثتان كانتا داخل الموقع أخرجتا منه وقبرتا. أضف إلى ذلك استغل بعض المواطنين (بما في ذلك تسعة فتية) الفرصة التي منحت لهم، وتركوا الموقع.

 

4- مع بداية الأحداث تواجد داخل كنيسة المهد ثمانية وأربعون رجل اكليروس ودين. واجتمعوا خارج البازيليكا، في مواقع منفصلة لجميع رجال الاكليروس والدين. بالطبع، أعطي لهم احتمال الخروج من الموقع، سبعة عشر منهم خرجوا من الكنيسة. المياه والغذاء يدخل إلى رجال الاكليروس، حسب حاجاتهم (أنظر إلى إجراء م.ع.ع. 3436/02 حراسة الأراضي المقدسة ض دولة إسرائيل (لم ينشر؛ فيما يلي- قضية الحراسة))

5- تجري مفاوضات بين الفلسطينيين الذين يتواجدون في الموقع وبين دولة إسرائيل من أجل التوصل إلى اتفاق متفق عليه للحادث. المفاوضات تجري بواسطة طواقم خاصة أقيمت لهذا الهدف. خلال إجراء هذه المفاوضات تم تقديم التماس قضية الحراسة. وهي تطالب بتزويد الغذاء، الماء، والعلاج والحاجات الضرورية الأخرى لرجالات الاكليروس الذين يتواجدون داخل الكنيسة. وطلب أيضاً بربط الموقع بالماء والكهرباء، وإدخال طبيب إلى موقع، وإعطاء السماح لإخراج جثتين تتواجدان  في الموقع. الالتماس قدم من قبل أصحاب والذين يسيطرون على المكان. خلال دراسة الالتماس أجريت مفاوضات لتسوية القضية من قبل طواقم المفاوضات. الالتماس رفض. السبب في ذلك هو أنه يكفي " أن الموضوع حالياً يتواجد في اتصالات ترمي للتوصل إلى تسوية، لكي لا تتدخل المحكمة في خلال ذروة  الإجراءات العسكرية. أضف إلى ذلك، وكما تم توضيحه من قبل الملتمس ضدهم فإن جيش الدفاع الإسرائيلي يقوم بما يلزم لمعالجة رجال الاكليروس بحساسية وبصورة إنسانية "[ القاضية شتراسبورغ- كوهن] مع ذلك أضافت المحكمة وأشارت، في جوهر الموضوع، أن رجال الاكليروس يحصلون على كل مساعدة يطالبون بها. أشرنا سالفاً، أن سبعة عشر راهب (من أصل ثمانية وأربعين يتواجدون في المكان) تركوا برغبتهم. المياه والغذاء يدخل حسب الحاجة. الأدوية أدخلت إلى المكان، وذلك حسب وصفات نقلت إلى جيش الدفاع الإسرائيلي من قبل رجال الاكليروس.

 

6- الالتماس الذي أمامنا قدمه حاكم بيت لحم (الملتمس رقم واحد) الذي يتواجد داخل الموقع، ومن قبل عضوي كنيست إسرائيليين. يطالبون بالسماح للطواقم الطبية وممثلي الصليب الأحمر بالدخول إلى الموقع. من أجل نقل الغذاء والعلاج. ويطالبون أيضاً بالسماح للطواقم الطبية وممثلي الصليب الأحمر بجمع جثث القتلى الذين يتواجدون داخل الموقع، ومعالجة المرضى. في الختام، يطالبون بالسماح للمرض الذين بحاجة إلى ذلك الخروج من الموقع بهدف الحصول على العلاج الطبي. كما رأينا، فإن موضوع جمع الجثث وقبرها وصل إلى نهايته. وتم إيجاد الحل لقضية المرضى الذين بحاجة إلى علاج. موضوع الغذاء والماء للذين يتواجدون في الموقع تبقى كما هو. حتى هذه المشكلة، انتهت بما يتعلق لرجال الاكليروس. المشكلة تتمحور حول كل ما يتعلق للفلسطينيين الذين يتواجدون في البازيليكا.

 

7- أعلمنا من قبل ممثلة الملتمس ضدهم، أن جيش الدفاع قام بقطع التيار الكهربائي والمياه عن أغلبية منطقة الموقع. مع ذلك وحسب معرفة الجيش، فإن بئراً يتواجد في الموقع منه يمكن سحب المياه. ونعم في بعض المناطق في الموقع يصل التيار الكهربائي من قبل مولد. وذكر فلسطينيون خرجوا من الموقع أن أكياساً من الرز والحبوب متواجدة هناك. مع ذلك فمن الواضح أن نقصاً في المأكل في المكان، وضد هذا النقص يوجه هذا الالتماس الذي أمامنا.

 

8- يدعي الملتمسون [في النقاش الذي أجريناه بتاريخ 25،4،2002] أن منع الغذاء عن الفلسطينيين في الموقع يعتبر خرقاً سافراً لقواعد القانون الدولي. بخلافهم يدعي الملتمس ضدهم أن الموضوع الخاص بالالتماس لا يعتبر خاضعاً للقضاء [المؤسساتي]. وحسب ادعائهم لا يوجد أي أساس لتدخل قضائي عندما يكون هذا الموضوع على جدول أعمال المفاوضات بين الأطراف. وفي جوهر الموضوع يدعي الملتمس ضدهم أنهم يتصرفون بما يلائم قواعد القانون الدولي.

 

9- إسرائيل متواجدة في حرب صعبة ضد إرهاب صاخب. وهي تعمل استناداً إلى حقها في الدفاع عن النفس [أنظر إلى البند الواحد والخمسين لميثاق الأمم المتحدة] فإن الحرب لا تدور في فراغ قانوني. بل تتم استناداً لقواعد القانون الدولي التي تحدد الأسس والقواعد لإدارة القتال. والمقولة بأنه "عندما تطلق المدافع فإن الموزيات يسكتن" غير صحيحة ومقولة كيكرو أنه خلال الحرب فإن القوانين تصم لا تعكس الواقع المتجدد. وأشرت إلى ذلك في إحدى القضايا عندما ذكرت: "عندما تطلق المدفعية فإن الموزيات يسكتن. ولكن أيضاً عندما تطلق المدفعية يتوجب على القائد العسكري المحافظة على القانون. قوة مجتمع بالوقوف ضد أعدائها تستند على اعترافها، أنها تحارب من أجل قيم مناسبة للحماية. سلطة القانون هي إحدى هذه القيم [م.ع.ع. 168/91 موركوس ض وزير الدفاع، قًر م ه (1) 476،470]"

وفي قضية أخرى صدر القرار بها فقط قبل عدة أيام، خلال فترة القتال، في "السور الحامي"، حددنا: "أيضاً في فترة الاقتتال يجب تطبيق القوانين التي تطبق على الاقتتال. وأيضاً خلال فترة الاقتتال. يجب عمل كل ما يمكن من أجل الحفاظ على المواطنين المدنيين "[م,ع.ع. 3114/02 عضو الكنيست بركة ض وزير الدفاع (لم ينشر بعد)]

المنطق في أساس هذا النهج ليس براغماتياً فقط، أو ناتج الواقع السياسي والقانوني. المنطق في أساس هذا النهج هو أعمق من ذلك بكثير. هو تعبير لغوي بين دولة ديمقراطية التي تحارب على روحها ومحاربة إرهابيين ضدها. الدولة تحارب باسم القانون ومن أجل الحفاظ عليه. الإرهابيون يحاربون ضد القانون مع خرقه. الحرب ضد الإرهاب هي حرب القانون ضد الذين يقومون عليه [انظر إلى م.ع.ع. 320/80 قواسمة ض وزير الدفاع، قً ر ل ه (3) 113،132]. أضف إلى ذلك: فإن دولة إسرائيل هي دولة قيمها يهودية وديمقراطية. أقمنا هنا دولة تحافظ على القانون، والتي تحقق أهدافها الوطنية ورؤية الأجيال، والتي تقوم بذلك مع الاعتراف وتحقيق حقوق المواطن بشكل عام وحرية المواطن بشكل خاص. وهنالك توافق وملائمة بين هذين الأمرين، وليس التضارب والإنكار.

 

10- نعم ادعت الدولة أمامنا أنها تتصرف حسب قواعد القانون الدولي. هذه هي تعليمات إنسانية، والتي تحترمها إسرائيل، أدعي أمامنا "أن الوسائل التي يقوم جيش الدفاع بانتهاجها ضد الفلسطينيين الذين يتحصنون داخل كنيسة المهد، لا تعتبر محظورة حسب قواعد القانون الدولي. الوسائل المشار إليها هي وسائل ذات مقياس، وهي تمتنع من استعمال القوة العسكرية لاقتحام المكان، ويسمحون للفلسطينيين المسلحين بالخروج من الموقع في كل وقت يرغبون به، وإذا ما قاموا بذلك بدون سلاحهم. لن يلحق بهم جزء، بل سيتم اعتقالهم "[ البند الثاني والثلاثين لإعلان الدولة]، في هذا الإطار تم توجيهنا إلى البندين السابع عشر والثالث والعشرين لميثاق جنيف الرابع [من عام 1949].

 

11- تمحصنا ادعاءات الأطراف حول القانون الدولي. واقتنعنا أنه بكل ما يتعلق بالفلسطينيين المسلحين، فلا يوجد خرق لهذه القواعد. مجمل انتباهنا وجه إلى المواطنين الفلسطينيين الذين يتواجدون في الموقع. وهم لا يحملون السلاح، لا يعتبرون من رجالات السلطة، ولا يوجد بحقهم أي ادعاء لعلاقة مع الإرهاب. كيف يمكن ضمان حق هؤلاء. رد الملتمس ضدهم، أنهم لا يمنعون المواطنين الفلسطينيين من الخروج من الموقع، ويحثونهم على الخروج، مع ضمان عدم تعرضهم لأي أذى. بخلاف ذلك ادعى أمامنا الملتمسون أنه حسب المعلومات التي بحوزتهم - معلومات أصلها، حسب ادعائهم، من مصادر إسرائيلية- فإن الفلسطينيين المسلحين يمنعون هؤلاء المواطنين من الخروج من الموقع، والطريقة الوحيدة لضمان الغذاء إلى هؤلاء المواطنين هو عن طريق إدخال الغذاء بكميات كافية إلى موقع الكنيسة. على ذلك قرر الدولة، أنه يوجد في المكان الغذاء الأساسي وعلى كل الأحوال لا يمكن ضمان أن يستعمل الغذاء الذي سيدخل إلى الموقع من قبل المواطنين فقط، ومن الواضح أن هذا الغذاء سيستعمل أيضاً من قبل المسلحين. هذا الوضع أقلقنا. أجرينا (بتاريخ 30،4،2002) تذكيراً خاصاً في هذا الموضوع وسألنا كيف يمكن ضمان الغذاء للمواطنين الذين بقوا في الموقع. سألنا إذا ما كان الملتمس ضدهم على استعداد للسماح للمواطنين بالخروج من الموقع للحصول على الغذاء والشراب والعودة إلى الموقع. حصلنا على رد إيجابي. مثل رجالات الدين، الذين يخرجون من الكنيسة في مواضيع دينية، والذين يعودون بعد ذلك إلى الكنيسة، هكذا سيسمح للمواطنين الغير مسلحين بالخروج من الموقع للحصول على الغذاء حسب حاجاتهم خارج الموقع، وبعد ذلك العودة إلى الكنيسة. يبدو لنا وذلك على خلفية الواقع في الموقع، حيث يوجد بئر يستطيع تزويد كمية معينة من الماء، ويتوافر الغذاء، ولو كان في أدنى مستوى، وعلى خلفية استعداد الملتمس ضدهم بتزويد المواطنين بالغذاء حتى إذا ما تركوا الموقع. فإن الملتمس ضدهم قاموا بواجبهم حسب قواعد القانون الدولي [أنظر إلى البند الثالث والعشرين (أ) لميثاق جنيف الرابع Geneva Convention 1949

Relative to the protection of civilians persons in time of war 1949)

أنظر أيضاً إلى A.Rogers. law on the Battlefield 62,1996 وأيضاً ي داينشتاين، قوانين الحرب 1983 (140)]

 

12- مثل الكثيرين، نحن نأمل أيضاً في أن تنتهي الأحداث في موقع كنيسة المهد بشكل سريع. من الصعب وصف صعوبة الأمر الخاص بالسيطرة على مكان مقدس من قبل مسلحين فلسطينيين، مع انتهاك قدسيته والإمساك بمواطنين كرهائن. كل الوضع الصعب الذي طرأ تجري مفاوضات بين الأطراف. وفي إطار هذه المفاوضات يجب العثور على حل للمشكلة. وببساطة "كما أن المحكمة لن تتخذ موقفاً حول إجراء الاقتتال (م.ع.ع. 3114/02 السالف)، أيضاً فإن المحكمة لا تجري المفاوضات ولا ترافقها. المسؤولية الحكومية في هذا الموضوع مفروضة على السلطة التنفيذية ومن يعمل باسمها.

الالتماس رفض

الرئيس

القاضية دَ. بينيش

أوافق

القاضي يَ آنغلرد

أني أوافق رأي زميلي الرئيس أ براك مع كل تعليلاتها. أرغب فقط بإضافة بعض الملاحظات حول الأسباب التي أدت إلى الوضع الغير محتمل بانتهاك مكان مقدس للمسيحيين. وليس فقط مكاناً مقدساً، بل أحد الأماكن العتيقة والرئيسة للطوائف المسيحية المختلفة. من هو المسؤول عن دخول أشخاص حقيرين مسلحين بقوة إلى داخل البازيليكا القديمة وقاموا بأعمال لا تجرى؟ على من تلقى مسؤولية الحفاظ على مكان مقدس ومنع اقتحام الأشخاص المسلحين؟ من هو المسؤول عن خرق قواعد القانون الدولي التي تلزم بالحفاظ على الأماكن الدينية والثقافية من أعمال الحرب وتحظر استعمالها لحاجات الحرب؟ أنظر إلى التعليمات التي تتعلق بالأماكن المقدسة ومواقع الثقافة في المحضر الأول والثاني لميثاق جنيف. هل هذه المسؤولية لا تلقى على السلطة الفلسطينية التي تعهدت بالحفاظ على الأماكن التي تقع تحت سيطرتها؟ هل اتخذت السلطة الفلسطينية بأعمال حقيقية لمنع الانتهاك. وهل حاولت لإنهائه بشكل فوري؟ يحق لنا جميعاً الحصول على أجوبة على هذه الأسئلة؟

قاضٍ

لذلك تقرر كما ورد في قرار الرئيس

 

صدر اليوم بتاريخ 2،5،2002

الكاتب: mais بتاريخ: الإثنين 03-12-2012 08:23 مساء  الزوار: 789    التعليقات: 0



محرك البحث
الحكمة العشوائية

بلغ السكين العظـم. ‏
تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved