||
اخر ألاخبار
المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :38
من الضيوف : 38
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 35690796
عدد الزيارات اليوم : 6193
أكثر عدد زيارات كان : 59321
في تاريخ : 18 /01 /2020
حكم رقم 381 لسنة 2010 فصل بتاريخ 2011/5/21


نقض مدني
رقم: 381/2010

السلطــــة الوطنيــــة الفلسطينيـــة
السلطــــة القضائيـــة
محكمــة النقض
" الحكـــــــــــــــــــــــــــم "
الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني.
الديباجة
الهيئة الحاكمة: برئاسة السيد القاضي/ محمد شحادة سدر. وعضوية السادة القضاة: عماد سليم، د.عثمان التكروري، محمد سامح الدويك، خليل الصياد.

الطاعــــــــــنة: شركة بنك الأردن المساهمة العامة المحدودة/ رام الله وكلاؤها المحامون مهند عساف وعميد عناني وأشرف الفار ورائد نصار وثائر الشيخ/ رام الله المطعون ضدها: شركة مصانع الشرق العربية لصناعة الفوط المساهمة الخصوصية المحدودة/ نابلس وكيلها المحامي أحمد سليمان/ نابلس
الإجـــــــــــــراءات

الأسباب والوقائع
قدمت الطاعنة هذا الطعن بواسطة وكيلها بتاريخ 11/7/2010 لنقض الحكم الصادر عن محكمة إستئناف رام الله بتاريخ 14/6/2010 في الإستئناف المدني الأصلي رقم 389/2009 والإستئناف الفرعي رقم 423/2009 المتضمن قبول الإستئناف الأصلي وتعديل الحكم بحيث يصبح إلزام المستأنفة (المدعى عليها) بأن تدفع للمدعية المستأنف عليها بالإستئناف الأصلي مبلغ سبعة عشر ألف شيكل ومبلغ ألفين وخمسمائة دينار أردني ورد الإستئناف الفرعي موضوعاً على ان يتحمل كل فريق من فرقاء الدعوى الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة التي تكبدها في هذا الإستئناف.

أسباب الطعن:-
أولاً: الحكم المطعون فيه باطل ومخالف للقانون وقد أخطأت محكمة الإستئناف في تطبيق القانون حيث

لم تأخذ بعين الإعتبار عند إصدار حكمها ما يلي:-

قيمة الدعوى واستمرار نظرها من قبل هيئة ثلاثية وعدم إحالتها إلى قاض فرد بعد تعديل قانون تشكيل المحاكم النظامية لسنة 2001 سنداً لأحكام المادة 1 من القانون رقم 2 لسنة 2005. أن أساس الدعوى باطل كون لائحتها لم تبين أصل الدين ومقدار الفائدة الفاحشة/ الربا الفاحش.
أن المطعون ضدها لم تقم بدفع الرسوم القانونية المقررة عند تسجيل الدعوى.
أن محكمة بداية نابلس لم تقم بتلاوة الإجراءات السابقة عند تبدل الهيئة الحاكمة للسير في الدعوى من النقطة التي وصلت إليها الهيئة السابقة ( م124 أصول مدنية).
أن محكمة بداية نابلس خالفت القانون عندما سمحت لوكيل المدعية/ المطعون ضدها في جلسة 19/4/2006 تقديم مرافعة إضافية.
أخطأت محكمة الإستئناف فيما توصلت إليه أنه لا ضرورة لتوقيع الشهود على محضر الضبط.
أن محكمة بداية نابلس اتبعت إجراءات غير سليمة حيث قامت بتطبيق قانون أصول الإجراءات الحقوقية الملغي (كما جاء في لائحة الطعن) ومن ثم تطبيق قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 وبذات الوقت تطبيق قانون البينات رقم 4 لسنة 2001 لغايات إنتداب الخبير في ذات الدعوى ولم تحدد أي القوانين واجب التطبيق ليتم العمل به.

ثانياً: الحكم المطعون فيه غير مسبب وغير معلل تعليلاً كافياً وصحيحاً وصدر ضد وزن البينة وحرم الطاعنة من تقديم بيناتها دون مبرر واقعي أو قانوني حيث أن محكمة الإستئناف أخطأت في:
تفسير قرار محكمة بداية نابلس الصادر بتاريخ 21/12/2005 المتضمن إعتبار المدعى عليها/ الطاعنة عاجزة عن تقديم بيناتها الشفوية.
إغفال القاعدة القانونية التي تنص بأن (العقد شريعة المتعاقدين) وعدم الأخذ بأحكام وشروط عقد الإعتماد المالي في حساب جار( المبرزات م/1، د/1، د/2).
عدم الأخذ بعين الإعتبار أن المطعون ضدها أعطت الحق للطاعنة بتعديل سعر الفائدة سنداً لأحكام المادة (ح/د) من عقود الإعتماد المالي في حساب جار المبرزات م/1، د/1، د/2.
مخالفة أحكام قانون المصارف و قانون سلطة النقد حيث لم تأخذ بعين الإعتبار بأن الطاعنة لا رقابة عليها إلا من قبل سلطة النقد.
عدم الرجوع إلى القوانين التي نظمت مسألة الفوائد في التشريعات السارية.
عدم الأخذ باعتراض المدعى عليها/ الطاعنة على بينات المدعية/ المطعون ضدها من المبرزات (م/3 حتى م/6) لمخالفتها أحكام المادة 3 من قانون البينات النافذ.

ثالثاً: أخطأت محكمة إستئناف رام الله بتفسيرها إجراء محكمة الدرجة الأولى المتعلق بانتداب مكتب العرقاوي لتدقيق الحسابات واعتماده كمحاسب خبير رغم إعتراضات الطاعنة على إجراء الخبرة لعدم جدواها وفي:-

الإكتفاء باعتماد تقرير الخبير في الجزئية المتعلقة بالفائدة المستوفاة، ولم تقم بإبطاله لان محكمة الدرجة الأولى أفهمت الخبير أن من مهامه البحث في العمولة مع أن لائحة الدعوى تبحث في الفائدة فقط.
عدم الأخذ بعين الإعتبار أن الخبير المعين من قبل المحكمة قد حدد في تقريره (المبرز م/7) أصل الدين رغم أن لائحة الدعوى لم تبين أصل الدين ومقدار الفائدة الفاحشة.
أن تقرير الخبير مخالف لأحكام قانون التجارة و نظام المرابحة العثماني وتعدى على صلاحية سلطة النقد عندما تدخل في تحديد الفائدة دون إحتساب الفائدة المركبة وفقاً لنظام المرابحة العثماني.


إعتماد تقرير الخبرة (المبرز م/7) كبينة للمطعون ضدها رغم مخالفته للعقود وانعدام قانونيته وعدم تعرضه لقيمة المبالغ المسددة من المطعون ضدها.
عندما اعتبرت أن محكمة الدرجة الأولى لم تقع في تناقض رغم أنها قررت في جلسة 5/5/2007 بأنه يحق للخصوم مناقشة الخبير في حين قررت في جلسة 12/4/2009 بعد أن تغيرت الهيئة أن تقرير الخبرة واضح ولا يحتاج إلى مناقشة الخبير وبالتالي عدم السماح لوكيل الطاعنة بمناقشته.
وطلبت الطاعنة قبول الطعن وإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برد الدعوى مع تضمين المطعون ضدها الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة، وبالتناوب إعادة الأوراق وملف الدعوى إلى محكمة الإستئناف لإجراء المقتضى القانوني وتصويب الإجراءات وفق الأصول والقانون.

قدمت المطعون ضدها لائحة جوابية طلبت فيها رد الطعن مع تضمين الطاعنة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
التسبيب
المحكمــــــــــــــــــة
بالتدقيق والمداولة ولما كان الطعن مقدماً في الميعاد ومستوفٍ شروطه القانونية، نقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع، تفيد وقائع ومجريات الدعوى أن المطعون ضدها أقامت دعوى لدى محكمة بداية نابلس ضد الطاعنة موضوعها إجراء محاسبة غير مقدرة القيمة، سجلت تحت رقم 1081/99، وجاء في لائحة الدعوى أن المدعية صاحبة حساب جاري مدين لدى المدعى عليها فرع نابلس بعملة الشيكل منذ الشهر العاشر لسنة 1998 ووفق عقد فتح الحساب تم الإتفاق على أن نسبة الفائدة السنوية 18%، وانه وبتاريخ 15/4/99 تم تغيير حساب المدعية إلا أنها فوجئت أن المدعى عليها كانت تحتسب

الفائدة على الحساب الجاري بنسبة تصل 26% منذ شهر 1 لسنة 99 وحتى 15/4 ثم احتساب الفائدة بنسبة 25% وبالتالي فإن المدعى عليها قد تقاضت وأخذت مبالغ من حساب المدعية دون وجه حق وأثرت على حسابها بمبالغ لا تستطيع المدعية حصرها دون إجراء حساب شامل من تاريخ التعامل وجاء في لائحة الدعوى كما أن المدعية كانت قد فتحت حساباً لدى المدعى عليها بالدينار الأردني لدى فرع نابلس وقد تبين أن المدعى عليها قد تقاضت مبلغ ثلاثة آلاف دينار أردني من حساب المدعية من هذا الحساب دون وجه حق وخلافاً لأحكام القانون وأن المدعية تتقدم بهذه الدعوى لأن المدعى عليها رفضت إجراء الحساب.
تقدمت المدعى عليها بلائحة جوابية أنكرت فيها ما ورد في البند الثاني من لائحة الدعوى وأبدت بأن نسبة الفائدة المقتطعة كانت وفقاً للإتفاق مع المدعية وحسب المستندات والأوراق الموقعة منها وفقاً للقانون، وأنكرت ما ورد في البند الثالث من لائحة الدعوى وأبدت بأن المبلغ المستوفي كان عمولة على عقد إعتماد مالي مؤرخ في 31/5/94 بمبلغ مائة وخمسين ألف دينار وحسب نصوص العقد فقد تم إقتطاعها مقدماً.

وبنتيجة المحاكمة وبرجوع محكمة الموضوع إلى عقد الإعتماد المالي المبرز د/1 وجدت أن الفائدة الإتفاقية هي 18% سنوياً وأن تاريخ بدء التعامل كان بتاريخ 27/10/1998 وبالرجوع إلى عقد الإعتماد المالي في حساب جاري بالدنيار كانت الفائدة الإتفاقية 9% سنوياً وبمعدل عمولة 3.5% وأن بدء التعامل كان في 31/5/1994.

كما وجدت المحكمة المذكورة انه بالرجوع إلى تقرير الخبير المعين من قبلها والذي ضم لملف الدعوى بتاريخ 12/3/2009 انه أي التقرير قد ورد فيه أن إجمالي الفوائد التي احتسبتها المدعى عليها على حساب المدعية بالشيكل مبلغ 85633,95 شيكلاً بنسب متغيرة أدناها 18% وأعلاها 25% وان إجمالي الفوائد المقتطعة على نسبة 18% شيكلاً68633,53 وأن نسبة الفوائد المأخوذة فعلا زيادة عن نسبة 18% هي 17000,20 شيكل، أما بخصوص العمولة المتقطعة عن حساب الدينار وفق النسب الإتفاقية مبلغ 3750 دينار وأن نسبة العمولة ارتفعت لتصل إلى 3,5% من قيمة القرض وذلك إبتداءً من 25/8/1996
وأن البنك تقاضى عمولة سنوية في 2/8/1998 مبلغ 5250 دينا أردني ولكون الحساب أغلق بتاريخ 7/1/1999، فإن العمولة تكون فقط عن 5 شهور.
وعليه وجدت محكمة البداية أن البنك لا يستحق عمولة سوى مبلغ 2187,500 دينار أردني وأن فرق العمولة هو 3062,500 دينار تقاضاها البنك مخالفاً للأصول الحسابية،وأن الفائدة الإتفاقية وفق العقد المبرز (د/1 هي 18% سنوياً ولذلك وجدت المحكمة على ضوء ما جاء في تقرير الخبير أن المدعى عليها تقاضت فائدة ما مجموعه 17000,42 شيكلاً زيادة عن النسبة الإتفاقية الأمر الذي يشكل مخالفة لما جاء في العقد ولما نصت عليه المادة 110 من قانون التجارة، كما وجدت أن المدعى عليها أخذت عمولة على حساب الدينار وفق ما جاء في تقرير الخبير زيادة عن العمولة المتفق عليها وفق المبرز د/2 مبلغ 3062,500 دينار أردني.
بناء على ذلك كله أصدرت محكمة بداية نابلس قرارها القاضي بالحكم وبإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ 17000 شيكل ومبلغ 362،500 دينار للمدعية مع تضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف والفائدة القانونية من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحتى السداد التام ومائة دينار أتعاب محاماة.

لم تقبل المدعى عليها بحكم محكمة البداية هذا فطعنت فيه لدى محكمة إستئناف رام الله بالإستئناف المدني رقم 389/2009، كما تقدم المدعي باستئناف فرعي سجل تحت رقم 423/2009، وبنتيجة المحاكمة الإستئنافية أصدرت المحكمة المذكورة حكمها الذي لم تقبل به الطاعنة فطعنت فيه بالنقض للأسباب الآنف ذكرها.
وعن أسباب الطعن:
وفيما يتعلق بالسبب الأول منها، وبالنسبة للهيئة التي نظرت الدعوى، ولما كانت المادة 14 من قانون تشكيل المحاكم النظامية رقم 5 لسنة 2001 تنص على أن تنعقد هيئة محكمة البداية من ثلاثة قضاة... وتنعقد من قاضي فرد في الأحوال التي يحددها القانون، ولما كان القانون المعدل للقانون المذكور قد حدد إختصاص القاضي الفرد بالنظر في الدعاوي والتي لا تزيد قيمتها على 100 ألف دينار

ولم يرد فيه نص على إختصاص القاضي الفرد بنظر الدعاوى غير مقدرة القيمة بما يعني ان الدعوى تنظر وفق القاعدة العامة من هيئة ثلاثية.
ولما كانت الدعوى محل النظر هي دعوى محاسبة وهي غير مقدرة القيمة، فإنها تكون والحالة هذه من إختصاص محكمة البداية بهيئة ثلاثية، ولا يغير من الأمر شيئاً قيام رئيس المحكمة بتقدير الرسوم الواجبة عليها عند تقديمها عام 1999 لأن العبرة بحكم القانون وفق طبيعة الدعوى لا بمقدار الرسوم المقدرة عليها.

أما بالنسبة لكون المدعي لم يبين في لائحة الدعوى أصل الدين ومقدار الربا الفاحش ولما كانت محكمة الإستئناف باستعراضها للدعوى لم تجد في أسبابها ان المبالغ المطالب بها هي ربا فاحش وأن المدعية ادعت على أن المدعى عليها استوفت فائدة تزيد على ما هو متفق فيما بينهما في عقود فتح الحساب وكذلك تقاضت عمولة على مبلغ سدد قبل الموعد المتفق عليه وانه كان عليها أن تعيد من مبلغ العمولة عن المدة المتبقية من مدة القرض التي تم دفع مبلغ القرض قبل انتهائها فإن قرارها برد هذا السبب من أسباب الإستئناف واقع في محله وموافق للقانون.

وبالنسبة لعدم دفع رسوم الدعوى، ولما كانت محكمة الإستئناف قد وجدت أن رئيس المحكمة قام بتقدير الرسم المتوجب استيفاؤه عن الدعوى وأن الجهة المدعية قامت بدفع الرسوم حسبما قرر رئيس المحكمة فان هذا السبب غير وارد أيضا.

وبالنسبة لكون محكمة البداية لم تتلو الإجراءات السابقة عند تبدل الهيئة الحاكمة وأنها خالفت القانون عندما سمحت لوكيل المدعية في جلسة 19/4/2006 بتقديم مرافعة إضافية، وعندما لم تقم بأخذ توقيع الشهود على ضبط جلسات المحاكمة وتطبيق القانون لغايات إنتداب الخبير.
ولما كانت هذه المسائل تتعلق بحكم محكمة الدرجة الأولى وقد عالجت محكمة الإستئناف هذه المسائل معالجة وافية،وبينت أن قانون أصول المحاكمات المدنية لم يوجب على المحكمة تسجيل عبارة (تليت الإجراءات السابقة) تحت طائلة بطلان الإجراءات التالية لها،وأن المادة 124 من ذات القانون
أوضحت أن تبدل هيئة المحكمة لا يؤدي إلى السير بالدعوى مجدداً وإنما يتم نظرها من النقطة التي وصلت إليها، وأن سماح المحكمة لوكيل المدعية بتقديم مرافعة إضافية بعد فتح باب المرافعة
والسماح لوكيل المدعى عليها (المستأنفة) بتقديم مرافعة خطية قبل إصدار الحكم المستأنف وكل هذا موافق للقانون، وأن المحكمة استمعت لشهادة الشهود قبل نفاذ قانون البينات رقم 4 لسنة2001 وأن المشرع لم يرتب البطلان على عدم توقيع الشاهد على شهادته وأن توقيع هيئة المحكمة على الضبط كافٍ لصحة ما جاء فيه على لسان الشهود، وأن وكيلي الطرفين لم يتفقا على خبير وقامت المحكمة بتسمية الخبير ودعوته وإفهامه مهمته وأقسم اليمين واحضر تقريره خلال المهلة الممنوحة له وكل هذه الإجراءات موافقة للقانون أيضا فإن هذا السبب بما ورد فيه يغدو غير وارد وحرياً بالرد.

وفيما يتعلق بالسببين الثاني والثالث المتعلقين بعدم تسبيب الحكم المطعون فيه وصدوره ضد وزن البينة وانتداب مكتب العرقاوي للتدقيق والمحاسبة واعتماده كخبير، وكذلك اعتبار المدعى عليها عاجزة عن تقديم بينتها فقد أوضحت محكمة الإستئناف في حكمها الطعين أن المدعى عليها في جلسة 26/5/ 2004 قد حصرت بواسطة وكيلها بينتها الشفوية في ثلاثة شهود موظفين لديها وصرح الوكيل المذكور بأنه سيحضرهم بنفسه وطلب إمهاله ثماني جلسات لهذا الغرض وانه وفي جلسة 19/11/2005 طلب إمهالاً أخيراً وبالتالي فان قرار المحكمة باعتبارها(الطاعنة) عاجزة عن تقديم بينتها جاء غير وارد وحري بالرد.
وبالنسبة لما أثير بشان قاعدة العقد شريعة المتعاقدين وما جاء في بنود العقود م/1، د/1، د/2 فقد بينت محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه أن نسبة الفائدة المتفق عليها بين المتعاقدين هي 18% كفائدة سنوية، وأن المدعى عليها لم تثبت أن نسبة الفائدة قد طرأ عليها تغيير بالزيادة إستناداً لتعليمات سلطة النقد أو بقرار من إدارة المصرف، وبالتالي لا يجوز لها أن تتذرع بما ورد في العقد تحت الشرط (2/ز) حيث أن هذا الشرط أولاً يشمل جميع المتعاقدين مع البنك وليس المدعية فقط،
وثانياً يجب أن يكون هناك أساس لتعديل سعر الفائدة ولا يتحقق هذا الشرط برغبة البنك الذاتية بتعديل سعر الفائدة على هواه ولابد من إقامة الدليل على أن سعر الفائدة قد زاد لتحقق ما تضمنه الشرط المذكور، وأن تعميم سلطة النقد برفع الرقابة عن نسبة الفائدة جاء لخلق جو من التنافس بين المصارف وكان ينطلق من جهة أن هذا القرار سيخفض نسبة الفائدة حيث أن المنافسة لا تكون بزيادة أسعار الفائدة، وأنه جاء بعد عشر سنوات من إنتهاء العلاقة بين المدعية والمدعى عليها ولا علاقة له بموضوع الدعوى، وأن المدعية لم تطعن بأن نسبة الفائدة تزيد على الفائدة حسب نظام المرابحة العثماني بل تدعي أن البنك أخذ نسبة فائدة تزيد على ما هو متفق عليه مع الشركة بالرغم من أن نسبة الفائدة المتفق عليها 18% وليس 9%.

وبالنسبة لعدم أخذ المحكمة باعتراض المدعى عليها على بينات المدعية بينت محكمة الإستئناف في حكمها الطعين أنها وجدت العلاقة ما بين طرفي الدعوى علاقة تجارية تخضع أعمالهما لقانون التجارة وتسري في حقها المادة 23 من قانون البينات، وأن وكيل المدعى عليها لم يعترض على المبرزات م1 حتى م/4 واكتفى بالقول احتفظ لنفسي بإثارة أي دفوع حول ما ينوي زميلي إبرازه.

وبالنسبة لانتداب مكتب العرقاوي لتدقيق الحسابات لأداء الخبرة فقد بينت محكمة الإستئناف أنه ليس في هذا الإنتداب ما يخالف القانون وأن تقرير الخبير كان منصباً فقط على المبلغ الذي أخذه البنك كفائدة وعلى العمولة التي تقاضاها وما هي قيمتها بالنسبة لمدة القرض، للمحكمة الحق بعدم دعوة الخبير لمناقشته فيما إذا رأت أن تقريره كان واضحاً سنداً لنص المادة 183 من قانون البينات، حيث لم يكن هناك حاجة لدعوته للمناقشة، وأنه لا تناقض بين القول بأنه يحق للخصوم مناقشة الخبير وقرار المحكمة عدم دعوته للمناقشة، إذ أن القانون أعطى للخصوم الحق بمناقشة الخبير حول تقرير الخبرة المقدم من قبله إلا أن ذلك مقيد بقرار المحكمة فيما إذا رأت أن هناك ضرورة لذلك أما إذا كان التقرير واضحا لا غموض فيه ولا نقص فلها أن تمتنع عن دعوة الخبير أو مناقشته.

ولما كان هذا الذي قررته محكمة الإستئناف في حكمها المطعون فيه قد جاء موافقاً للقانون ولا يوجد في أسباب الطعن ما يجرحه فإن الطعن والحال هذه يكون حرياً بالرد.

منطوق الحكم
لهـذه الأسبـــــــــــاب
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعاً.

جملة الصدور وتاريخ الفصل
حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 21/5/2011

القضاة في الصدور
الكاتــب الرئيـــس

الكاتب: yasmeen بتاريخ: الخميس 29-11-2012 08:39 مساء  الزوار: 2910    التعليقات: 0



محرك البحث
الحكمة العشوائية

فإنّ قليلَ الحُبِّ بالعَقلِ صَالحٌ ***‏ وإنّ كثيرَ الحُبِّ بالجَهْلِ فاسِدٌ.
تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved