||
اخر ألاخبار
المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :30
من الضيوف : 30
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 35689583
عدد الزيارات اليوم : 4980
أكثر عدد زيارات كان : 59321
في تاريخ : 18 /01 /2020
حكم رقم 18 لسنة 2000 فصل بتاريخ 2000/7/11

عدل عليا
18/2000
بسم الله الرحمن الرحيم
محكمة العدل العليا المنعقدة في رام الله


المبادئ القانونية
ما دام أن إجراءات إعتقال المستدعي وتوقيفه تمت جمعيها خلافاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية الواجب اتباعه لدى إلقاء القبض على الأشخاص وإصدار مذكرات توقيف بحقهم،فإن تلك الإجراءات تغدو باطلة وواجبة الإلغاء مما تقرر معه المحكمة إلغاء إجراء الإعتقال والتوقيف المطعون فيه والإفراج فوراً عن المستدعي.
لا يمكن إعتبار إجراء إعتقال مواطن عملاً من أعمال السيادة التي هي بمفهومها البسيط تتمثل بالأعمال الحكومية المتعلقة بتنفيذ القوانين الأساسية الدستورية وربط الحكومة بالمجالس النيابية والدول الأجنبية، وما تقوم به من أعمال تتعلق بكيفية تنفيذ مواد الإتفاقيات والمعاهدات وبما له مساس بالسيادة العامة للدولة، فهي الأعمال المتصلة بعلاقة السلطة التنفيذية بالسلطة التشريعية وبعض إجراءات الأمن الداخلي كالقرارات الصادرة عن السلطة التنفيذية بإعلان حالة الطواريء والعمل بقانون الدفاع والعفو من العقوبة وكل عمل يتصل بالعلاقات الدولية والدبلوماسية وبعض الأعمال الحربية.
لا يشترط سكب القرار الإداري في قالب معين فقد يستدل على القرار الإداري من خلال تنفيذه تنفيذاً مادياً كالهدم أو التوقيف اللذان يعتبران فعلان ماديان الذي يستدل منهما أن الإدارة أفصحت بشأنهما عن إرادتها الملزمة بقصد إحداث أثر قانوني، كما أن القرار الإداري قد يكون صريحاً وقد يكون ضمنياً في حال رفض السلطة الإدارية أو إمتناعها عن إتخاذ قرار كان من الواجب عليها إتخاذه وفقاً للقوانين والأنظمة.
توكيل المحامي من زوجة المستدعي المعتقل نظراً للظروف التي حالت دون وصول المحامي يعد توكيلاً صحيحاً لأجل إقامة هذه الدعوى، وإلا لحرم المستدعي من حق ضمنه له القانون سيما أن وظيفة محكمة العدل العليا بصفتها هذه تحقيق العدالة والعدل ومراقبة أي تجاوز للقانون تقوم به الجهة الإدارية يحول دون ممارسة الفرد لحقوقه الأساسية التي كفلها له القانون.
الدفع بعدم صحة وكالة المحامي لأجل إقامة دعوى الإلغاء يختلف عن المصلحة في إقامة الدعوى، وبالتالي ما دام أن المستدعي هو المتضرر من القرار الإداري المطعون فيه وهو قرار إعتقاله فإن المصلحة تكون متوافرة في هذه الدعوى، أما مسألة صحة وكالة المحامي فهذه مسألة أخرى لا يجوز الخلط بينها وبين المصلحة بإقامة دعوى الإلغاء.
الديباجة
المستدعي: د.عبد الستار توفيق قاسم خليليه وكلاؤه المحامون عبد الكريم محمد حماد وصالح أبو عيده وحسني كلبونه / نابلس المستدعى ضدهما: 1) اللواء غازي الجبالي بالإضافة لوظيفته 2) عطوفة النائب العام في السلطة الوطنية الفلسطينية

الهيئة الحاكمة: برئاسة القاضي السيد سامي صرصور وعضوية القاضيين السيدين زهير خليل وعوني الناظر
القرار

الأسباب والوقائع
هذه دعوى مقدمة للطعن في الإجراء الصادر عن المستدعى ضده الأول المتمثل في اعتقال المستدعي وتوقيفه منذ 18/2/2000 دون أي سند قانوني وخلافا للاصول والقانون.
تستند الدعوى الى القول بان الإجراء المطعون فيه يشكل مساسا خطيرا بحقوق المستدعي الطبيعية والقانونية كما يشكل فعلا يجرم عليه القانون سندا
للمادة 346 من قانون العقوبات
وفيه مخالفة للمادتين
112
و
113 من قانون أصول المحاكمات الجزائية لسنة 1961.
بالمحاكمة الجارية طلب وكيل المستدعي تصحيح الخطأ الكتابي بالنسبة للتسمية الوظيفية المتعلقة بالمستدعى ضده الأول بحيث تصبح "مدير قوات الشرطة والأمن العام" بدلا من "مدير قوات الامن الوطني" حيث تقرر إجابة الطلب وتقدم وكيل المستدعي بعد ذلك ببينه الخطية المؤلفة من المستندات ع/1 – ع/5 وهي على التوالي كتاب موجه لرئيس محكمة بداية أريحا يطلب فيه التأكد من صحة توقيف المستدعي ويتضمن هذا الكتاب (بظهره) مشروحات رئيس المحكمة المذكورة، والاستدعاء المقدم إلى مدعي عام أريحا بشأن المستدعي واستدعاء آخر مقدم بهذا الخصوص وأربعة كتب بطلب زيارة المستدعي في مكان توقيفه بالإضافة الى كتاب (مؤلف) من المستدعي باسم (حرية الفرد والجماعة في الإسلام )، كما استمعت المحكمة بناء على طلب وكيل المستدعي لشهادات كل من "عبد الجواد صالح عطا حمايل" وزوجة المستدعي "امل فيصل سليم خليليه" وحسن عبد الفتاح خريشه من لجنة الرقابة في المجلس التشريعي الفلسطيني، ثم ترافع وكيل المسنتدعي طالباً بالنتيجة الافراج عن موكله فوراً ومن ثم تكليف الجهة المستدعى ضدها بيان الاسباب التي تحول دون الافراج عن المستدعي المذكور.
وبتاريخ 3/4/2000 تقرر رد طلب وكيل المستدعي الإفراج فورا عن موكله في هذه المرحلة من مراحل الدعوى نظراً لتعارض هذا الطلب مع طبيعة الاجراء المطعون فيه.
وأما بخصوص طلب تكليف الجهة المستدعى ضدها بيان الاسباب التي تحول دون الإفراج عن المستدعي فقد تقرر استناداً للبينه الخطية والشفوية المقدمة في الدعوة وعملا بأحكام
المادة 257 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية
تكليف الجهة المستدعى ضدها بيان الأسباب التي تحول دون الافراج عن المستدعي وفي حالة المعارضة التقدم عملاً بأحكام
المادة 258 من ذات القانون
بلائحة جوابية خلال ثمانية أيام من تاريخ تبليغ لائحة الدعوى ومرفقاتها والقرار المؤقت الصادر فيها.
تقدم مساعد النائب العام ممثلا عن الجهة المستدعى ضدها بلائحة جوابية أبدى فيها أن الدعوى مردودة لعدم صحة الخصومة وانعدام المصلحة ولأنها مقدمة ممن لا يملك الحق القانوني بإقامتها، كما طلب ردها بداعي أن الجهة المستدعية لم تثبت وجود قرار بالاعتقال فضلاً عن أن محكمة العدل العليا لا تملك صلاحية النظر في الدعاوي المتعلقة باعمال السيادة، وجاء في تلك اللائحة أيضاً أن الدعوى مردودة لعدم استنادها إلى سبب قانوني ولان لائحتها غير مطابقة للوقائع وكذلك للجهالة التي تكتنفها ولمخالفتها الأصول والقانون.
وفي جلسة 20/6/2000 صرح مساعد النائب العام بعدم رغبته في تقديم أية بينة والتمس امهاله للمرافعة التي تقدم بها خطياً في جلسة 8/7/2000 وأورد فيها الدفوع التي أثارها في لائحته الجوابية المتعلقة بعدم صحة الخصومة في الدعوى ولعدم توافر شرط المصلحة في إقامتها ولأنها مقامه ممن لا يملك الحق في إقامتها ولتعلقها بعمل من أعمال السيادة التي لا تخضع لراقبة المحكمة العليا، أما وكيل المستدعي فقد تقدم بمرافعته الخطية المتضمنة رده على الدفوع المشار اليها وطلب في مرافعته هذه رد تلك الدفوع والتمس بالنتيجة تثبيت القرار المؤقت الصادر في الدعوى واصدار القرار بالزام المستدعى ضدهما بالإفراج الفوري عن المستدعي.
ونحن بالتدقيق في الدفوع الشكلية التي استند اليها مساعد النائب العام في طلبه رد الدعوى نجد فيما يتعلق بدفع عدم صحة الخصومة أن المستدعي قد ادعى في لائحة دعواه أن قوات الأمن العام قامت باعتقاله من منزله بتاريخ 18/2/2000 دون أي سند قانوني وخلافاً للاصول الواجب اتباعها وأنها قامت بعد ذلك بنقله إلى سجن أريحا، وجاء في البند السادس من تلك اللائحة أنه وبتاريخ 29/2/2000 تم تقديم طلب لمساعدة النائب العام تم فيه توضيح ان اعتقال المستدعي تم خلافا
للمادة (99) بدلالة المادة (103)
وان من قبضوا علبه خالفوا
المادة (100) من قانون الاصول
وانه تم الطلب سندا للمادتين
108
و
106 من ذات القانون
الانتقال الى سجن اريحا للافراج عن المستدعي واحتياطا تمكين زيارته الا ان احدا لم يستطع ذلك حتى مساعد النائب العام.
وبالرجوع الى اللائحة الجوابية المقدمة من مساعد النائب العام ممثل الجهة المستدعى ضدها لا نجد أي إنكار للوقائع التي اشرنا اليها آنفا الأمر الذي يعتبر من الناحية القانونية اقرارا بصحتها, هذا فضلا عن ان البينات التي قدمها المستدعي والتي لم تناقض بأية بينة اثبتت ان الاعتقال تم فعلا من قبل قوات الامن العام (الشرطة) حيث جاء في شهادة عبد الجواد صالح انه وبصفته عضوا في لجنة الرقابة في المجلس التشريعي الفلسطيني قام وزملاء له بالطلب من اللواء غازي الجبالي الافراج عن المستدعي.... كما طلبوا زيارته التي رفضت في بداية الامر الا انهم تمكنوا من الالتقاء به في مركز الشرطة في اريحا وهو مكان تابع للشرطه يرأسه مسؤول يدعى علاء حسني"... وجاء في شهادة زوجة المستدعي أمل فيصل سليم خليلية ان زوجها "قد اعتقل بتاريخ 18/2/2000 الموافق يوم الجمعة الساعة الحادية عشر ليلا حيث حضر شخصان وادعيا انهما من قوات الشرطة... وبعد مرور ساعة حيث لم يعد اتصلت بمركز شرطة نابلس واخبروها انه سيبيت ليلتها "عندنا" وانها علمت في الصباح انه موقوف في اريحا في السجن المدني).
اما الشاهد حسن عبد الفتاح خريشه عضو المجلس التشريعي ومن لجنة الرقابة في المجلس فقد شهد بما يلي:
"كنت من ضمن اللجنة التي قامت بزيارة المستدعي في سجن اريحا... وتبين ان المستدعي موقوف لدى الشرطة وقامت اللجنة بكتابة رسالة بهذا الخصوص للمستدعي ضده السيد غازي الجبالي لبيان اسباب الاعتقال والمطالبة بالافراج عن المستدعي كمعتقل سياسي.... ونتيجة اتصال تلفوني مع اللواء غازي الجبالي وافق على ان يقوم بالزيارة زوجته فقط اما بالنسبة للجنة فطلب تأجيل الزيارة لبحث الامر مع الرئيس, وبعد ان احتصلنا على الاذن من اللواء غازي الجبالي التقيت بالعقيد علاء حسني في مكتبه بأريحا...).
وجاء في شهادة المحامي حسني سليمان كلبونة "لقد حاولت اخذ وكالة المستدعي في مكان توقيفه في أريحا الا انني لم اتمكن من ذلك حيث طلب مني التوجه بطلب الى اللواء غازي الجبالي وتقدمنا بالفعل بعدة طلبات بهذا الخصوص ... ولكن حتى اليوم لم نتلقى موافقة على اخذ توكيل".
التسبيب
يتضح من ذلك كله وبالبينة غير المناقضة ان المستدعي ضده الاول هو خصم حقيقي في الدعوى وان مخاصحمته فيها تستند إلى وقائع ثابتة كما بينا آنفاً وتتفق وأحكام القانون وبالتالي فلإن الدفع بعدم صحة الخصومة يغدو على ضوء ما بيناه في غير محله ونقرر رده.
أما الدفع بعدم وجود مصلحة في إقامة الدعوى والقول أنها مقامة ممن لا يملك الحق القانوني في إقامتها فأننا نجد أن مساعد النئب العام قد خلط بين مفهومين لم يفرق بينهما الاول المصلحة في إقامة الدعوى والثاني الحق في التوكيل لإقامة الدعوى، وفيما يتعلق بشرط المصلحة في إقامة هذه الدعوى للطعن في قرار و/أو إجراء الاعتقال المشكو منه، نجد أن المستدعي في الدعوى هو الدكتور عبد الستار توفيق قاسم خليليه وليس أي شخص آخر، وثابت كما بينا أنه هو المعتقل والمطلوب الإفراج عنه وبالتالي فإن له كل الحق وكامل المصلحة في إقامة هذه الدعوى من أجل إطلاق سراحه طالما أنه يدعي بان اجراء اعتقاله تم خلافاً لاحكام القانون اما اذا كان مساعد النائب العام يقصد بعدم توافر شرط المصلحة ان المستدعي لم يقم بنفسه بتوقيع الوكالة لمحاميه من اجل اقامة هذه الدعوى انما قامت زوجته بذلك فان الامر هنا ليس له اية علاقة بالمصلحة من عدمها, فقد ثبت من خلال البينات الخطية والشفوية التي قدمها المستدعي ان زيارته في السجن من قبل محاميه كانت ممنوعة مما حدا بزوجته الى توقبع الوكالة التي تم بموجبها اقامة هذه وتحريكها ولا نجد في ذلك أي غضاضة أو أي س مس في صحة هذه الوكالة طالما أننا بصدد دعوى مقدمة للإفراج عن شخص يدعي أن اعتقاله وتوقيفه تما بصورة غير مشروعة ومخالفة للقانون، وطالما قد ثبت أن زيارة محاميه له لاخذ وكالته لإقامة الدعوى كانت قد رفضت، ونشير بهذا الصدد إلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة في العديد من قراراتها حيث جاء في قرارنا رقم 38/97 الصادر بتاريخ 29/9/97 "ان تقديم الدعوى بموجب الوكالة المعطاه من ابن المستدعي كان نتيجة احداث وممارسات شهد عليها وكيل المستدعي حالت دون مقابلته لموكله لإخذ توكيل منه يمكنه من إقامة الدعوى مما أدى في النتيجة إلى حرمان المستدعي من حق له ضمنه القانون، ونحن كمحكمه عليا نرى بالاكثرية أن التوكيل بموجب تلك الوكالة وفي ظل الظروف التي اشار اليها وكيل المستدعي في شهادته هو توكيل صحيح لمقاصد هذه الدعوى سيما أن وظيفة محكمة العدل العليا بصفتها هذه العمل على تحقيق العداله والعدل ومراقبة أي تجاوز للقانون تقوم به الجهة الإدارية يحول دون ممارسة الفرد لحقوقه الاساسية التي كفلها له القانون) أنظر أيضا
القرارات 26/98، 33/98، 34/98 و40/98.
أما بخصوص الدفع الشكلي القائل بان ما هو مطعون فيه من خلال هذه الدعوى هو عمل من أعمال السياده وأنه لا وجود لقرار بالاعتقال يمكن اعتباره قرارا إدارياً فإننا نرى في ذلك مغالطة تجافي الواقع والمنطق القانوني السليم، إذا بالرجوع إلى ما استقر عليه الفقه الإداري وقضاء محاكم العدل العليا نجد أن من المتفق عليه كقاعده عامه عدم اشتراط سكب القرار الإداري في قالب معين ولهذا فقد تستدل محكمة العدل العليا على وجود القرار الإداري من تنفيذه تنفيذا ماديا فقرار الهدم مثلاً تستدل محكمة العدل العليا على وجوده من التنفيذ المادي لهذا القرار وتستدل على وجود قرار إداري بالتوقيف من التنفيذ المادي له فالهدم والتوقيف يعتبر ان فعلين ماديين يستدل منهما على أن قرارا من الإدارة صدر بشأنهما بطريق إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بقصد إحداث أثر قانوني وهذا ما يمكن القول به بالنسبة لاجراء اعتقال المستدعي هذه من ناحيه ومن ناحية أخرى فإن القرار الإداري قد يكون صريحاً وقد يكون ضمنياً فقد نصت
الفقرة (و) من المادة (10) (3) من قانون تشكيل المحاكم
المعمول به حالياً "ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطة الإدارية أو امتناعها أن إتخاذ أي قرار كان من الواجب عليها إتخاذه وفاقاً للقوانين والأنظمة" وهذا ما ينطبق أيضاً على الإجراء المشكو منه في هذه الدعوى.
أما التطرق إلى مسألة أعمال السيادة والقول بأن القرار و/أو الإجراء المطعون فيه هو عمل من أعمال السيادة فإننا لا ندري كيف يمكن اعتبار إجراء اعتقال مواطن من قبل أفراد الشرطة عملا من أعمال السيادة التي هي بمفهومها القانوني البسيط والمختصر تتمثل في الاعمال الحكومية المتعلقة بتنفيذ القوانين الأساسية الدستوريه وروابط الحكومة بالمجالس النيابية ومع الدول الأجنبية وما تقوم به من أعمال تتعلق بكيفية تنفيذ مواد الإتفاقيات والمعاهدات وبما له مساس بالسيادة العامة للدولة، وجاء بهذا الصدد في
كتاب الدكتور حنا نده (القضاء الإداري في الأردن) ص 240
اجمالاً لإعمال السيادة أوردها على أنها تلك الأعمال المتصلة بعلاقة السلطة التنفيذية بالسلطة التشريعية وبعض إجراءات الأمن الداخلي كالقرارات الصادرة عن السلطة التنفيذية باعلان حالة الطوارئ والعمل بقانون الدفاع والعفو من العقوبة والأعمال المتصلة بالعلاقات الدولية والدبلوماسية وبعض الأعمال الحربية.
على ضوء ذلك لا نجد ثمة مجال على الاطلاق لإثارة ما أثاره مساعد النائب العام ممثل الجهة المستدعى ضدها بخصوص مسألة أعمال السيادة في هذه الدعوى وبالتالي فإن هذه الدفع واجب الرد كونه غير وارد وليس فيه محله.
نأتي بعد هذا الذي بيناه بخصوص الدفوع الشكلية المثارة إلى بحث الدعوى من حيث الموضوع لنجد من الثابت على ضوء البينات المقدمة أن المستدعي قد تم القبض عليه واعتقاله من قبل أفراد الشرطة بتاريخ 18/2/2000 واودع سجن أريحا المدني وما زال معتقلا حتى الآن، وثابت مما هو مقدم في هذه الدعوى من بينات ان الجهة المستدعى ضدها التي اكتفت فقط بطلب رد الدعوى للاسباب الشكلية التي عالجناها آنفا, لم يفصح عن أي سبب قانوني يبرر ذلك القبض والاعتقال واستمراره حتى الآن ولم يرد امامنا ايضا وهذا من واجب الجهة المستدعى ضدها ما يشير الى ان المستدعي (المعتقل) قد تم توقيفه حسب الاصول المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية او انه احيل للنيابة العامة وضمن المدة القانونية للتحقيق معه بخصوص تهمة معينة كما لا نجد هناك ما يشير الى ان هناك تحقيقا تم او ما زال يجري مع المستدعي او ان لاتحة اتهام صدرت بحقه ليحاكم امام محكمة مختصة.
ان كل هذه الامور يترتب على عدم اتباعها مخالفة لاحكام المواد المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 9 لسنة 1961 الساري المفعول والتي تبين الاجراءات الواجب اتباعها لدى القاء القبض على الاشخاص (المواد 99, 100, 103, 105)
وما يجب اتباعها لدى اصدار مذكرات التوقيف (المواد 111-116) من حيث الاجراءات المتبعة في الاعتقال واستمرار التوقيف والاحالة الى المحاكمة ضمن مدد محددة لا يجوز تخطيها.
منطوق الحكم
وعليه وحيث ان اجراءات اعتقال المستدعي وتوقيفه واستمرار هذا التوقيف تمت جميعها خلافا للقانون دون اصدار اية مذكرة بالقبض او التوقيف فان تلك الاجراءات تغدو باطلة وواجبة الالغاء من اساسها وبذا فاننا نقرر قبول الدعوى وتثبيت القرار المؤقت الصادر فيها والغاء اجراء الاعتقال والتوقيف المطعون فيه والافراج عن المستدعي فورا وابلاغ الجهة المستدعى ضدها لتنفيذ هذا القرار.
جملة الصدور والإفهام وتاريخ الفصل
قرارا صدر وتلي علنا باسم الشعب العربي الفلسطيني وافهم بحضور وكيل المستدعي ومساعد النائب العام في 11/7/2000.

القضاة في الصدور والإفهام
قاضي
قاضي
الرئيس

الكاتب: nibal بتاريخ: الخميس 29-11-2012 06:33 مساء  الزوار: 1373    التعليقات: 0



محرك البحث
الحكمة العشوائية

يمشي رويدا ويكون أولاً.
تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved