||
اخر ألاخبار
المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :31
من الضيوف : 31
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 35689657
عدد الزيارات اليوم : 5054
أكثر عدد زيارات كان : 59321
في تاريخ : 18 /01 /2020
حكم رقم 57 لسنة 2010 فصل بتاريخ 2011/1/20


نقض مدني
رقم:57/2010
السلطــــة الوطنيــــة الفلسطينيـــة
السلطــــة القضائيـــة
محكمــة النقض
" الحكـــــــــــــــــــــــــــم "
الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني.
الديباجة
الهيئة الحاكمة: برئاسة السيد القاضي/ سامي صرصور وعضوية السادة القضاة: محمد شحادة سدر، د.عثمان التكروري، محمد سامح الدويك، عدنان الشعيبي.

الطاعــــــــــــن: هيثم عادل كامل زهران/ نابلس. وكلاؤه المحامون عدلي عفوري وناصر حجاوي وغسان العقاد/ نابلس. المطعون ضدها: شركة بنك الأقصى الإسلامي. وكيلها المحامي مهند عساف / رام الله.
الإجـــــــــــــــــــراءات

الأسباب والوقائع
قدم الطاعن هذا الطعن بواسطة وكيله بتاريخ 4/2/2010 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية رام الله بصفتها الإستئنافية بتاريخ 29/2/ 2009 في الاستئناف المدني رقم 59/2009 القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وإلغاء القرار المستأنف والحكم بإلزام المستأنف عليه بدفع مبلغ وقدره (10367.640) دولارا للمستأنف مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 300 دينار أتعاب محاماة.

تتلخص أسباب الطعن فيما يلي:
أخطأت محكمة الدرجة الثانية في تطبيق وتفسير المادة 107/2 من قانون التجارة, وهي قاعدة مكملة, حيث أن عقد الحساب المبرز ط/1 ينص صراحة على أنه لا يجوز أن يكشف البنك حساب الطاعن, ولم تأخذ المحكمة بهذا الشرط.
القرار الطعين مخالف للمادة 2 من قانون البينات رقم 4 لسنة 2001, حيث أن محكمة الاستئناف قد سلمت بأن إغلاق الحساب الذي يتم بإرادة منفردة من طرف واحد وفق المادة 114 من قانون التجارة يجب أن يتم تبليغه إلى الطرف الآخر, إلا أنها اعتبرت أن (هناك قرينة قائمة على تبلغ العميل بمجرد إصدار الإخطار من البنك لصالح البنك وان العميل اثبت العكس, بينما عبئ إثبات وقوع التبليغ يجب أن يكون على من يدعيه).
أن القرار الطعين حين اعتبر الطاعن قد تبلغ إغلاق الحساب دون إثبات تبلغه الفعلي لكشف الحساب التفصيلي الناتج عن إغلاق الحساب الجاري, يكون قد حرم الطاعن من حقه في مراجعة مفردات الحساب والمطالبة بتصحيحها خلال المدة القانونية التي نصت عليها المادة 113 من قانون التجارة.
حيث أن هذه الدعوى هي مطالبة برصيد ناشئ عن حساب جارٍ وليس مطالبة على أساس تصحيح قيد أو دعوى إثراء بلا سبب, فقد أخطأت محكمة الاستئناف في التصدي لمفردات الحساب الجاري من ناحية (عكس القيد) بالنسبة لشيك أودع في الحساب، لا سيما أن هذا الأمر لم يكن موضوع ادعاء في لائحة الدعوى أو دفع في اللائحة الجوابية ودون أن يقدم على ذلك أية بينات في الدعوى, حيث أخذت المحكمة بينات لم تبرز أمامها ولا أمام محكمة الدرجة الأولى.
أخطأت محكمة الاستئناف في معالجتها للأسباب الخارجة عن موضوع الدعوى حيث أجازت للبنك بمفرده القيام بإجراء تعديلات على الحساب تحت ما يسمى "عكس القيد" ودون التقيد بمدة وبذلك تكون قد خالفت أحكام المادة 113/3 من قانون التجارة التي لا تجيز أي تعديل على الحساب الجاري إلا من خلال دعوى يجب أن تقام في مهلة ستة أشهر أو باتفاق الطرفين.
وطلب الطاعن قبول الطعن ونقض القرار الطعين, وإصدار الحكم برد الدعوى كونها مهيأة للحكم في موضوعها وتضمين المطعون ضدها (المدعية) الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
قدم وكيل المطعون ضدها لائحة جوابية طلب فيها رد الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف و أتعاب المحاماة.

التسبيب
المحكمــــــــــــــــــــــــة
تفيد وقائع ومجريات الدعوى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 272/2005 لدى محكمة صلح رام الله ضد الطاعن موضوعها المطالبة بمبلغ (10367.640) دولاراً أمريكياً، وجاء في وقائع الدعوى أن (للمدعية بذمة المدعى عليه مبلغ وقدره (10367.640) دولاراً أمريكيا مترتب ومستحق الأداء بموجب الحساب تحت الطلب / جاري مكشوف بالدولار والذي يحمل الرقم (100707) وان المدعية طالبت المدعى عليه بدفع المبلغ المترصد بذمته مراراً وتكراراً إلا أنه امتنع عن الدفع دون مبرر واقعي و/أو قانوني سليم مما اضطر المدعية لإغلاق الحساب بتاريخ 26/4/2005 وإقامة هذه الدعوى).
وبنتيجة المحاكمة وجدت المحكمة (أن الشروط الخاصة بالحسابات الجارية المبرز ط/1 عرفت الحسابات الجارية بالحسابات الدائنة التي تكون مهيأة للسحب والإيداع بلا قيد ولا شرط والسحب بالشروط كما قيدت المدعى عليه بالسحب في حدود مقدار الرصيد الجاهز والمهيأ للأداء ومنعته من سحب ما يزيد عن رصيده الجاهز و/أو كان لديه شيكات مودعة لم يتم تحصيل قيمتها حسب طريقة المقاصة المتبعة، الأمر الذي أكد لقناعة المحكمة أن هذا النوع من الحسابات لا يستخدم لأي من التسهيلات المصرفية المدعى بها في لائحة الدعوى والتي لم تتمكن المدعية من إثباتها من خلال بيناتها المقدمة في الدعوى، وخصوصاً المبرز ط/2 والتي أخفقت في إثبات حصول المدعى عليه على تسهيلات مصرفية ولم تقدم ما يشير إلى استلام وتبليغ المدعى عليه لخطاب إغلاق الحساب).
هذا ما توصلت إليه محكمة الصلح في قرارها الصادر بتاريخ 31/5/2009 وقررت بالاستناد اليه رد الدعوى كونها سابقة لأوانها لعدم استلام و/أو تبليغ المدعى عليه للخطاب بإغلاق الحساب ولعدم استنادها إلى أساس قانوني صحيح وسليم وبالتالي الحكم على الجهة المدعية بالرسوم والمصاريف ومبلغ مائتي دينار أردني أتعاب محاماة.
لم تقبل المدعية بحكم محكمة الصلح فطعنت فيه لدى محكمة بداية رام الله بصفتها الإستئنافية بالاستئناف المدني رقم 59/2009, و أوردت في لائحة استئنافها مسألتين جديدتين, الأولى أن المستأنف ضده وقع على كتاب لتفويض شركة (البنك) المستأنف بكشف الحساب الجاري وتعهد بموجبه بتسديد رصيد كشف الحساب بالغا ما بلغ وأرفق صورة مؤرخة في 17/8/2002 عن هذا الكتاب مع لائحة الاستئناف.
والثانية أن المبلغ المدعى به هو قيمة شيك أجنبي أودع في الحساب وقبض / سحب المستأنف ضده قيمته وبعد ستة أشهر من قبض قيمته أعيد الشيك دون صرف مما اضطر الشركة المستأنفة إلى إغلاق حساب المستأنف ضده, وأرفقت صورة عن الشيك وعن كتاب يفيد انه تم إعادة الشيك دون صرف.
وفي مرافعته الخطية أغفل المستأنف ضده المسالة الأولى المتعلقة بكتاب التفويض, بينما أبدى بالنسبة للمسألة الثانية المتعلقة بالشيك المودع برسم التحصيل (أن الشيك تم تظهيره على سبيل التوكيل ليقوم البنك بتحصيل قيمته, وان البنك قام بتحصيل الشيك المرفق صورة عنه مع لائحة الاستئناف حسب الأصول وأودع قيمته في حساب المستأنف ضده وانتهت عملية تحصيل الشيك بنجاح وأنه لا يعقل قانوناً أن يعود البنك ويزعم بان الشيك الذي تم تحصيل و إيداع قيمته في حساب المستأنف ضده قد أعيد دون صرف بعد مرور ستة أشهر كما هو موضح في مرافعة المستأنفة، وأن البند 7/ب من مرافعة المستأنفة هو إقرار صريح وقاطع بأن مطالبتها للمستأنف ضده هي مطالبة تستند إلى سبب غير قانوني كونها تستند إلى علاقة مصرفية تمت صحيحة وانتهت بتحصيل قيمة الشيك وإيداعه في حساب المستأنف ضده الذي قام بسحب القيمة وفق الأصول والقانون من حسابه دون قيد أو شرط، كما أبدى أيضاً أن موضوع إعادة الشيك وفق ما أثارته الجهة المستأنفة من جديد رغم أنها لم تثبت ذلك الأمر, إلا أنه لا علاقة للمستأنف ضده بها وغير ملزم بدفع أي مبالغ كون العلاقة بين البنك (المستأنف) وبنك سحب الشيك هي علاقة مستقلة عن علاقة المستأنفة بالمستأنف عليه وأنه كان يتوجب على البنك (في حال ثبت ما يزعم به) أن يرجع على المستأنف ضده بدعوى تسمى (دعوى الإثراء بلا سبب) لمطالبته بأية مبالغ حصل عليها بصورة غير قانونية وأثرى بها على حساب البنك المستأنف كدعوى مدنية لا أن يرفع على المستأنف ضده دعوى مصرفية أساسها الحساب الجاري مدين أو جاري طلب).
وبنتيجة المحاكمة وفيما يتعلق باعتبار الحكم المستأنف الدعوى سابقة لأوانها (لان المستأنفة لم تثبت أنها قامت بتبليغ المستأنف عليه بإخطار إغلاق الحساب) ذهبت المحكمة إلى (أن العرف المصرفي يقيم القرينة على تبليغ العميل لصالح البنك بمجرد إصدار الإخطار من البنك إلى العميل وان على هذا الأخير إثبات العكس, وان الغاية من التبليغ هي تمكين العميل من الاعتراض على صحة الحسابات وذلك من خلال دعوى المحاسبة وأن المستأنف عليه لم يعترض على مقدار الدين وإنما على السبب المنشئ له ولذلك فان الغاية من التبليغ تحققت).
أما بالنسبة للمبلغ المطالب به فقد ذهبت المحكمة الإستئنافية إلى (أن قيام الجهة المستأنفة بكشف حساب المستأنف عليه بقيمة الشيك إلى حين تحصيله، لا يمنع المستأنفة من إجراء القيد العكسي لقيمة الشيك غير المحصلة كذمم دائنة في الحساب الجاري, وأن الذمم الدائنة بحد ذاتها لا تتبلور إلا مع إغلاق الحساب وذلك لان هذه القيمة من مفردات الحساب الجاري, وأن إغلاق الحساب أظهر أن ذمة المستأنف عليه مدينة.
لذلك أصدرت حكمها الذي لم يقبل به الطاعن فطعن فيه بالنقض للأسباب الآنف ذكرها.
ولما كان الطعن مقدما في الميعاد ومستوف شروطه القانونية نقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع, وبالنسبة للسبب الأول من أسباب الطعن المتعلق بعقد الحساب المبرز ط/1, وبالرجوع إلى العقد المذكور نجد أنه حساب (تحت الطلب / جاري) وينص في شروطه على أنه (يكون صاحب الحساب الجاري مقيداً بالحساب في حدود الرصيد الجاهز والمهيأ للأداء ولا يحق له أن يسحب ما يزيد عن رصيده الجاهز ولو كان لديه شيكات مودعة لم يتم تحصيل قيمتها حسب طريقة المقاصة المتبعة).
ومقتضى هذا الشرط أن الحساب يكون دائما دائناً لصالح العميل المدعى عليه ولا يجوز صرف شيكات على المكشوف, ولا يغير من الأمر شيئاً قيام المستأنفة (المطعون ضدها) بإرفاق صورة كتاب موقع من المستأنف ضده مع لائحة الاستئناف لتفويض البنك المستأنف بكشف حسابه الجاري وأنه يتعهد بموجبه بتسديد رصيد كشف الحساب بالغا ما بلغ, وذلك لعدم إبراز هذا الكتاب وإتاحة الفرصة للمستأنف لمناقشته وإبداء رأيه فيه, ولأن المستأنفة لم تقدم ما يثبت أنها قامت بصرف شيكات مسحوبة من المستأنف ضده بالرغم من عدم وجود رصيد (على المكشوف) بناءً على هذا الكتاب, ذلك أن قيام المدعية بإبراز سند مؤرخ في 17/4/2005 مرفق بلائحة الدعوى لا ينطبق عليه وصف "كشف حساب" لأنه لا يحتوي إلا على بند واحد هو رصيد مدور (10367.640) دولاراً, وبالتالي لا يصلح بينة لإثبات مديونية المدعى عليه بالمبلغ المدعى به في لائحة الدعوى.
كما أن ما جاء في الشهادة المستخرجة من سجلات البنك المؤرخة في 17/4/2005 بان نوع الحساب " تسهيلات مصرفية " يتناقض مع ما هو وارد في عقد الحساب المبرز ط/1 والبند الأول من لائحة الدعوى بان الحساب تحت الطلب.
وبناء على ذلك فان ما قررته المحكمة الإستئنافية من أن قيام الجهة المستأنفة بكشف حساب المستأنف عليه بقيمة الشيك إلى حين تحصيله، لا يمنع المستأنفة من إجراء القيد العكسي لقيمة الشيك غير المحصلة كذمم دائنة في الحساب الجاري يغدو في غير محله ويكون سبب الطعن هذا وارداً.
وبالنسبة للسببين الثاني والثالث المتعلقين بإغلاق الحساب وإخطار الطاعن بذلك, ولما كانت المطعون ضدها المدعية لم تقدم لمحكمة الموضوع ما يثبت قيامها بإرسال الإخطار إلى المدعى عليه (الطاعن) بإغلاق الحساب, وما إذا كان قد أرسل بالبريد أم تم تسليمه باليد, واكتفت بإبراز صورة الإخطار المنظم من قبلها, فان ما ذهبت إليه المحكمة الإستئنافية بالقول أن (هناك قرينة قائمة على تبلغ العميل بمجرد إصدار الأخطار من البنك لصالح البنك وأن على العميل إثبات العكس) دون أن تبين كيف توصلت إلى هذه القرينة المخالفة لنص المادة 2 من قانون البينات رقم 4 لسنة 2001 التي تقتضي بان يقوم المدعى بإثبات ادعائه, فإن ما توصلت إليه بهذا الخصوص يغدو في غير محله ومخالف للقانون ومشوب بالقصور في التعليل والتسبيب مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه.
منطوق الحكم
لهــذه الأسبــــــــــــاب
ودون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً, ونقض الحكم المطعون فيه, وإعادة الأوراق لمرجعها لإجراء المقتضى القانوني في ضوء ما بيناه وذلك بهيئة مغايرة عملاً ب المادة 241 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية وتضمين المطعون ضدها الرسوم والمصاريف ومائتي دينار أتعاب محاماة لوكيل الطاعن عن هذه المرحلة.

جملة الصدور وتاريخ الفصل
حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 20/1/2011

القضاة في الصدور
الكاتــب الرئيـــس

الكاتب: yasmeen بتاريخ: الخميس 29-11-2012 08:37 مساء  الزوار: 5029    التعليقات: 0



محرك البحث
الحكمة العشوائية

مَـنْ جَعَـلَ نفسَـه عظمًـا أكَلتـه الكِـلاب. ‏
تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved