||
اخر ألاخبار
المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :41
من الضيوف : 41
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 35690689
عدد الزيارات اليوم : 6086
أكثر عدد زيارات كان : 59321
في تاريخ : 18 /01 /2020
حكم رقم 143 لسنة 95 فصل بتاريخ 1995/11/7

استئناف حقوق
143/95
محكمة الاستئناف المنعقدة في رام اللــه


الديباجة
المستأنف: أحمد راغب أحمد خلف – جنين. وكيله المحامي أحمد الدمنهوري – نابلس. المستأنف عليهما: 1)تيسير داود مصطفى جرار – جنين. وكيلاه المحاميان غازي زهران وعدنان حسبيا – نابلس. 2)نجيه فايز قاسم العبوشي بصفتها من وبالاضافة لورثة وتركة المرحوم زوجها محمد حسين محمد العبوشي – جنين.

الهيئة الحاكمة: برئاسة القاضي السيد خليل السلواني وعضوية القاضيين السيدين سامي صرصور وشكري النشاشيبي.
القــــــــرار
الأسباب والوقائع
هذا استئناف ضد قرار محكمة بداية نابلس الصادر بتاريخ 17/7/95 في الدعوى الحقوقية رقم 274/87 القاضي بردها وتضمين المستأنف (المدعي) الرسوم والمصاريف وخمسة عشر دينارا أتعاب محاماه.
يستند الاستئناف الى القول بخطأ محكمة البداية في رد الدعوى بداعي أن قطعة الأرض الكائنة فيها الحصص المطلوب تملكها بحق الأولوية هي أرض وقف فاطمه خاتون وبالتالي لا يجوز طلب التملك فيها استناداً لذلك الحق.
بالمحاكمة الجارية أمامنا في 14/9/95 تقرر اجراء محاكمة المستأنف عليها الثانية غيابيا لتبلغها حسب الأصول وعدم حضورها، كما تقرر قبول الاستئناف شكلا لوروده ضمن المدة القانونية.
أما من حيث الموضوع فأننا نجد أن الدعوى الصادر فيها القرار المستأنف مقامه من المستأنف ضد المستأنف عليهما يطلب فيها الحكم بتملكيه بحق الأولوية حصتين من أصل اثنى عشر حصه في قطعة الأرض رقم (25) حوض (20094) من أراضي جنين مستندا في ذلك الى أنه يملك ويتصرف في حصتين من أصل اثني عشر حصه في القطعة المذكوره وان مورث المدعى عليها الثانية (المستأنف عليها الثانية) زوجها كان يملك ويتصرف بالحصتين المطلوب تملكهما بالأولوية واللتين تم بيعهما للمدعى عليه الأول (المستأنف عليه الأول) بتاريخ 11/10/86 بموجب عقد البيع رقم 501/86 المنظم لدى دائرة الأراضي في جنين ونجد ان محكمة البداية بعد أن استمعت لبينات الفريقين في الدعوى قررت ردها استنادا الى ما توصلت اليه في القرار المستأنف من أن قطعة الأرض المذكوره لا يجوز طلب التملك فيها بحق الأولوية لأنها أرض موقوفه وقف فاطمه خاتون وأن المطالبة بهذا الحق لا يكون الا في الأراضي الأميرية الصرفة.
التسبيب
اننا بالتدقيق في اخراجي القيد المبرزين م/1 و م/2 المتعلقين بقطعة الأرض الكائنة فيها الحصص المطلوب تملكها بالأولوية نجد من الثابت ان القطعة المذكوره هي من نوع الميري الموقوف وقف فاطمه خاتون، وبالرجوع الى قانون الأراضي نجد أن المادة الأولى منه قسمت الأراضي الى خمسة أقسام هي:- 1) الأراضي المملوكه، 2) الأراضي الأميرية، 3) الأراضي الموقوفه، 4) الأراضي المتروكه، 5) الأراضي الموات، وتحدثت المواد 2-6 من القانون المذكور عن الأراضي المملوكه وأنواعها وبعض الأحكام المتعلقة بها وعن الأراضي الأميرية وما يتعلق بها من أحكام وتعرضت للبحث في الأراضي الموقوفه وكذلك الأراضي المتروكه والأراضي الموات، وما يهمنا في هذا المجال ما تعرضت اليه المادة (4) من القانون المشار اليه بشأن الأراضي الموقوفه حيث جاء فيها (الأراضي الموقوفه قسمان القسم الأول الأراضي التي كانت من الأراضي المملوكة صحيحا وأوقفت وفقا للشرع الشريف ومثل هذه الأراضي الموقوفة تكون رقبتها وجميع حقوق التصرف بها عائدة الى جانب الوقف وحيث لا تجرى عليها المعاملات القانونية بل يلزم ان تعامل بموجب شرط الوقف مهما كان فلا يتناول هذا القانون البحث في هذا القسم من الأراضي الموقوفه، والقسم الثاني هو الأراضي المفرزة من الأراضي الأميرية التي أوقفها حضرات السلاطين العظام بالذات أو أوقفها أخرون بالاذن السلطاني، وبما أن وقفية مثل هذه الأراضي عبارة عن تخصيص منافع قطعة أرض مفرزه من الأراضي الأميرية مثل اعشارها ورسومها الأميرية لجهة ما من طرف السلطة السنية فمثل هذه الأراضي الموقوفة ليست من الأوقاف الصحيحة وأكثر الأراضي الموقوفة الكائنة في الممالك المحروسة هي من هذا القبيل وبما أن الأراضي الموقوفة التي هي من قبيل تخصيصات كهذه تكون رقبتها عائدة الى بيت المال مثل الأراضي الأميرية الصرفة ولكن كما أن رسم فراغ وانتقال الأراضي الأميرية الصرفة وبدل محلولاتها عائدة الى جانب الميري يعود في مثل هذه الأراضي الموقوفة الى وقفة وبما أن أحكام الأراضي الأميرية التي تبسط وتبين في ما يأتي تجرى أيضا في مثل هذه الأراضي الموقوفة فمتى ذكر في هذا القانون تعبير "الأراضي الموقوفة" يكون المراد الأراضي الموقوفة التي هي من قبيل هكذا تخصصات، على أنه يوجد نوع آخر من هذه الأراضي الموقوفة وهو الذي تخصصت الى جهة ما حقوق التصرف به من اعشاره ورسومه في الحالة التي تعود لها اعشاره ورسومه الى جانب الميري مع كون رقبته عائدة الى بيت المال أو تكون حقوق التصرف به أو رقبته فقط عائدة الى بيت المال ففي هذا النوع من الأراضي الموقوفة لا تجري الأحكام والمعاملات القانونية الفراغ والانتقال وانما يسير توزيعه والتصرف به من صرف الوقف بالذات أو بطريق الايجار وتصرف منافعه الحاصلة على المشروط له الوقف).
يتضح من ذلك أن المادة (4) من قانون الأراضي المشار اليها قسمت الأراضي الموقوفة الى قسمين: 1) أوقاف صحيحة وهي التي كانت في الأصل من الأراضي المملوكة وأوقفت وفقا للشرع الشريف 2) أوقاف غير صحيحة وهي الأراضي المفرزة من الأراضي الأميرية التي أوقفها حضرات السلاطين بالذات أو أوقفها آخرون بالاذن السلطاني.
كما ان هذا التقسيم تبعه الاشارة الى نوع آخر من الأراضي الموقوفة وهو الذي تخصصت الى جهة ما حقوق التصرف به من اعشاره ورسومه الى جانب الميري مع كون رقبته عائدة الى بيت المال أو تكون حقوق التصرف به أو رقبته فقط عائدة الى بيت المال.
والذي نراه على ضوء ذلك ان القسم الأول من الأراضي الموقوفة وهي الأراضي الموقوفة وقفا صحيحا لا تجري عليها المعاملات القانونية بما فيها طلب التملك بحق الأولوية وذلك بصراحة نص المادة الرابعة المذكورة التي ورد فيها.. (وحيث لا تجري عليها – أي الأراضي الموقوفة وقفا صحيحا – المعاملات القانونية بل يلزم أن تعامل بموجب شرط الوقف مهما كان فلا يتناول هذا القانون البحث عن هذا القسم من الأراضي الموقوفه)، وما ينطبق على هذا القسم ينطبق أيضا على النوع الاخر من الأراضي الموقوفة وهو الذي تخصصت الى جهة ما حقوق التصرف به من اعشاره ورسومه...) ففي هذا النوع وبصراحة النص أيضا لا تجري عليه الأحكام والمعاملات القانونية المتعلقة بفراغه وانتقاله وانما يصير توزيعه والتصرف به من طرف الوقف بالذات أو بطريق الايجار وتصرف منافعه الحاصلة على الشروط له الوقف.
أما بالنسبة للقسم الثاني من الأراضي الموقوفة والذي يشمل في مضمونه قطعة الأرض موضوع هذه الدعوى باعتبارها ليست من الأراضي الموقوفة وقفا صحيحا وكذلك ليست من النوع الاخر المشار اليه آنفا فأننا نجد من خلال نص المادة الرابعة المذكورة أن المشرع أضفى عليها تسمية خاصة وجعلها من قبل وقف التخصيصات وهذا النوع من الأراضي تكون رقبتها عائدة الى بيت المال مثل الأراضي الأميرية الصرفه وقد رتب المشرع على ذلك وفق النص المشار اليه نتيجة صريحة تتمثل بما يلي: (وبما أن أحكام الأراضي الأميرية التي تبسط وتبين في ما يأتي تجرى أيضا في مثل هذه الأراضي الموقوفة فمتى ذكر في هذا القانون تعبير الأراضي "الأراضي الموقوفة" يكون المراد الأراضي الموقوفة التي هي من قبيل هكذا تخصيصات).
نخلص من ذلك أن ما ينطبق من أحكام ومعاملات على الأراضي الأميرية بما في ذلك الفراغ والانتقال ينطبق أيضا على الأراضي الموقوفة وقف تخصيصات كما هو الحال بالنسبة لقطعة الأرض موضوع هذه الدعوى، الأمر الذي نرى معه أن قطعة الأرض المذكورة يجوز طلب التملك فيها بحق الأولوية شأنها في ذلك شأن الأراضي الأميرية الصرفة عند تحقق الشروط القانونية لذلك الطلب.
منطوق الحكم
وعليه، فأننا نقرر قبول الاستئناف موضوعا وفسخ القرار المستأنف واعادة الأوراق الى محكمة البداية لاصدار القرار المقتضى على ضوء البينات المقدمة في الدعوى على أن تعود الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماه على الفريق الخاسر بالنتيجة.
جملة الصدور والإفهام وتاريخ الفصل
قرارا صدر وتلي علنا باسم القانون والعدل بحضور وكيل المستأنف ووكيل المستأنف عليه الأول وبغياب المستأنف عليها الثانة وأفهم في 7/11/1995.
القضاة في الصدور والإفهام
قاضـــي
قاضـــي
الرئيــس

الكاتب: nibal بتاريخ: السبت 01-12-2012 04:40 مساء  الزوار: 4543    التعليقات: 0



محرك البحث
الحكمة العشوائية

العلم يرفع بيتًا لا عماد له *** والجهل يهدم بيت العز والشرف. ‏
تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved